اليوم العالمي للامتناع عن التدخين.. التبغ أهم سبب منفرد للوفيات التي يمكن تفاديها

يعد تعاطي التبغ أهم سبب منفرد للوفيات التي يمكن تفاديها على الصعيد العالمي، علماً بأنه يؤدي حالياً إلى إزهاق روح واحد من كل عشرة بالغين في شتى أنحاء العالم. ويودي وباء التبغ بحياة ما يقرب من 6 ملايين شخص سنوياً.

الأيام السورية؛ خديجة بركات

تحتفل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها في كل مكان في العالم بيوم 31 أيار/ مايو من كل عام، باليوم العالمي للامتناع عن التدخين.

شرعت منظمة الصحة العالمية في الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التبغ في 7 نيسان/ أبريل 1988 كاستجابة منها لقرار جمعية الصحة العالمية رقم 40 -38 والذي اعتمدته الجمعية في دورتها الأربعين في شهر أيار/مايو 1987.

ويحتفل بفعاليات اليوم حول العالم في 31 أيار من كل عام، وتحول هذا اليوم إلى مناسبة عالمية يحتفل بها في كل عام. ضمن مواضيع مختلفة حول مكافحة التبغ.

أضرار التدخين

يعد تعاطي التبغ أهم سبب منفرد للوفيات التي يمكن تفاديها على الصعيد العالمي علماً بأنه يؤدي حالياً إلى إزهاق روح واحد من كل عشرة بالغين في شتى أنحاء العالم. ويودي وباء التبغ العالمي بحياة ما يقرب من 6 ملايين شخص سنوياً، منهم أكثر من 600000 شخص من غير المدخنين الذين يموتون بسبب استنشاق الدخان بشكل غير مباشر.

وإن لم نتخذ التدابير اللازمة فسيزهق هذا الوباء أرواح أكثر من 8 ملايين شخص سنوياً حتى عام 2030. وستسجل نسبة 80% من هذه الوفيات التي يمكن الوقاية منها في صفوف الأشخاص الذين يعيشون في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

الأهداف

1/ إبراز المخاطر الصحية المرتبطة بتعاطي التبغ والدعوة إلى وضع سياسات فعالة للحد من استهلاكه.

2/ المساهمة في حماية الأجيال الحالية والمقبلة من هذه العواقب الصحية المدمرة، بل وأيضاً من المصائب الاجتماعية والبيئية والاقتصادية لتعاطي التبغ والتعرض لدخانه.

3/ إقناع المدخنين ومستهلكي التبغ بالإقلاع عنه، وتشجيع الحكومات، والمجتمعات، والمجموعات، والأفراد على إدراك حجم المشكلة والقيام حيالها بالأعمال المناسبة.

4/ حماية الناس من الموت والمعاناة من الأمراض القلبية الوعائية وغيرها من الأمراض غير المعدية.

5/ لفت النظر العالمي نحو الآثار السلبية والضارة للتبغ والتدخين وآثاره السيئة على الصحة العامة، وتذكير الشعوب بالمخاطر التي يسببها التدخين سواء على حياة الأفراد، أو على النواحي الاقتصادية للأسر والمجتمعات معا.

تقارير أمية

أفادت منظمة الصحة العالمية بانخفاض استخدام التبغ بشكل ملحوظ منذ عام 2000، ولكن التخفيض لا يكفي لتلبية الأهداف المتفق عليها عالميا.

وحذرت المنظمة من أنه وعلى الرغم مما يُلحِقُه التبغ من أضرار معروفة بصحة القلب وتوافر الحلول اللازمة للحد من الوفيات والأمراض الناجمة عنه، فإن معرفة شرائح واسعة من الجمهور بأنه واحد من الأسباب الرئيسية للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال متدنية.

ويركّز اليوم العالمي للامتناع عن تعاطي التبغ على الأثر الذي يخلّفه التبغ على صحة قلوب الناس وصحة أوعيتهم الدموية في أرجاء العالم كافّة. إذ يمثل تعاطي التبغ بحسب منظمة الصحة العالمية واحداً من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الطرفية.

جوائز منظمة الصحة العالمية

في كل عام، تقدم منظمة الصحة العالمية جوائز للأفراد أو المنظمات الرئيسية التي كان لها إسهامات قيمة في مكافحة التبغ وإنجاح حملات اليوم العالمي لمكافحة التبغ.

منذ 1988 قدمت منظمة الصحة العالمية أكثر من جائزة في اليوم العالمي لمكافحة التبغ إلى منظمات وأشخاص قدموا اسهامات استثنائية وفعالة لغرض مكافحة التبغ.

في 31 أيار 2008 دعت المنظمة الدولية لحظر تام ونهائي على اعلانات السجائر، حيث قالت المنظمة أن الدراسات أثبتت أن هناك علاقة قوية بين اعلانات منتجات التبغ والسجائر وبين بداية التدخين.

صورة تعبيرية(يوتيوب)

دور منظمة الصحة العالمية

تشجع منظمة الصحة العالمية المجموعات حول العالم – من النوادي المحلية إلى مجالس المدينة إلى الحكومات الوطنية – على تنظيم الأحداث في كل عام في سبيل مساعدة المجتمعات على الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة التدخين على طريقتهم الخاصة على المستوى المحلي.

وقد تضمنت الأحداث السابقة حملات لكتابة الرسائل إلى المسؤولين الحكوميين والصحف المحلية والمسيرات والمناقشات العامة والحملات الإعلانية المحلية والوطنية والاجتماعات الناشطة ضد التبغ فضلا عن البرامج التثقيفية والمبادئ العامة.

بالإضافة إلى ذلك، تستخدم العديد من الحكومات اليوم العالمي لمكافحة التدخين كتاريخ للبدء بتطبيق آليات حظر جديدة على التدخين ومحاولات السيطرة على التبغ.

قبول متفاوت بين الدول

بالنسبة للبعض، لا يعتبر اليوم العالمي لمكافحة التدخين أكثر من كونه “محاولة تافهة للجم التدخين” تأثيرها صغير أو يكاد يكون معدوما أماكن مثل الاتحاد السوفييتي والهند والصين.

أما بالنسبة للبعض الآخر، فإن هذا اليوم يرى بوصفه تحد لحرية الأفراد بالاختيار أو حتى أنه أسلوب مميز مقبول ثقافيا. من تجاهل اليوم العالمي لمكافحة التدخين إلى المشاركة في الاحتجاجات أو تظاهرات التحدي، إلى إطلاق المزيد من الإعلانات والأحداث المروجة للتبغ في هذا اليوم، فقد وجد المدخنون ومزارعو التبغ وصناعة التبغ أيضا طرقا لإسماع آرائهم في ذلك اليوم.

مصدر منظمة الصحة العالمية الأمم المتحدة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.