اليوم العالمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة “يوم للجميع”

يهدف هذا اليوم إلى زيادة الوعي بأن الإعاقة هي جزء من حالات الإنسان، من خلال إقامة الفعاليات التوعوية التي تستهدف تعريف المجتمع بهم والحقوق التي يجب أن يكفلها لهم المجتمع، والعيش بشكل طبيعي دون أي نوع من أنواع التمييز ضدهم.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

يحتفل العالم بتاريخ 3 كانون الأول/ ديسمبر من كل عام، باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، وهو يوم عالمي خصص من قبل الأمم المتحدة منذ العام 1992 لدعم ذوي الاحتياجات الخاصة، بهدف زيادة الفهم لقضايا الإعاقة ودعم التصاميم الصديقة للجميع من أجل ضمان حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقد اعتُمد هذا اليوم للاحتفال به من قِبَل الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة، وذلك بموجب قرارٍ رقم ثلاثة على سبعة وأربعين، حيث ناشدت جميع الدول الأعضاء فيها للاحتفال من أجل العمل على زيادة دمج المعوقين في مجتمعهم.

بدايات الفكرة والتبني الأممي

أُعلن الاحتفال السنوي باليوم الدولي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في عام 1992 بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 47/3. ويُراد من هذا اليوم تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ورفاههم في جميع مجالات المجتمعية والإنمائية، وإذكاء الوعي بحالة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في كل جانب من جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

وبناء على عقود كثيرة من عمل الأمم المتحدة في هذا المجال، دفعت اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، التي اعتمدت في عام 2006، قدما بحقوق أولئك الأشخاص ورفاههم في إطار تنفيذ جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة وغيره من أطر الأعمال الدولية، من مثل إطار عمل سنداي لخفض مخاطر الكوارث، وميثاق إدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في العمل الإنساني، والخطة الحضرية الجديدة ، وخطة عمل أديس أبابا بشأن تمويل التنمية.

أهداف اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة

أعلنت منظمة الامم المتحدة أن أكثر من مليار شخص على مستوى العالم يعانون من أحد أشكال الإعاقة، أي ما يوازي 15% من سكان العالم، وأن هذا الرقم من المتوقع أن يرتفع في السنوات القادمة بسبب زيادة معدلات انتشار الأمراض غير السارية، وشيخوخة السكان.

وعلى الرغم من أن جميع الأشخاص الذين يعانون من أي شكل من أشكال الإعاقة هم في الواقع يعانون من الحرمان من العيش بحياة طبيعية إلا أن درجة الحرمان التي يعاني منها كل شخص تختلف عن الآخر اعتمادًا على الرعاية الطبية والمجتمعية والحكومية التي يحصل عليها كل فرد.

ولهذا كان السبب الأساسي وراء هذا اليوم هو التقليل من معاناة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى عدد من الأهداف، من أهمها:

1/ ضرورة مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة في مجتمعهم مشاركةً فعّالةً وكاملة غير منقوصة، وأيضاً في الخطط والبرامج التنمويّة، ويتمّ ذلك من خلال برنامج العمل العالمي الذي يجب أن تُطبّقه وزارة الصحّة، والمتعلّق بهم.
2/ التوعية الشاملة بحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة الصحيّة.
3/ توعية ذوي الاحتياجات الخاصة وأسرهم بكافّة الأمور والخدمات التي تُمنح لهم بالمجّان، من أجل تيسير حياتهم المعيشيّة.
4/ توعية وترسيخ مفهوم تكافؤ الفرص بين الأصحّاء وذوي الاحتياجات الخاصة، مهما اختلفت احتياجاتهم، أو أماكن سكنهم.
5/ الحثّ على أن يتم إشراك ذوي الاحتياجات الخاصة في جميع برامج التنمية في مجتمعاتهم.

صورة تعبيرية(زيادة)

استراتيجية الأمم المتحدة في هذا المجال

أكد الأمين العام، عند تدشينه استراتيجية الأمم المتحدة لإدماج منظور ذوي الاحتياجات الخاصة في حزيران/ يونيو 2019، على ضرورة أن تكون الأمم المتحدة هي القدوة التي يُحتذى بها، وعلى أهمية تحسين معايير المنظمة وأدائها في ما يتصل بإدماج منظور ذوي الاحتياجات الخاصة في كل ركائز العمل: ابتداء بالمقر الرئيس وانتهاء بالميدان.

تتيح استراتيجية الأمم المتحدة لإدماج منظور ذوي الاحتياجات الخاصة، الأساس اللازم لإحراز تقدم مستدام وتحولي في ما يتصل بإدماج هذا المنظور من خلال جميع ركائز عمل الأمم المتحدة.

وتؤكد منظومة الأمم المتحدة ـ من خلال هذه الاستراتيجية ـ الإعمال الكامل والتام لحقوق الإنسان لجميع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وبما يتوافق مع حقيقة أن ذلك هو جزء لا يتجزأ من جميع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

واعترافا بهذا الالتزام، قدم الأمين العام في تشرين الأول/أكتوبر 2020، أول تقرير شامل عن الخطوات التي اتخذتها منظومة الأمم المتحدة لتعميم إدماج منظور ذوي الاحتياجات الخاصة وتنفيذ الاستراتيجية منذ تدشينها.

احتفالية العام 2020

تحتفل منظمة الأمم المتحدة بالتعاون مع العديد من الهيئات الصحية والحكومية من مختلف دول العالم باليوم العالمي للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، تحت شعار “يوم للجميع”، ويهدف هذا الشعار إلى زيادة الوعي بأن الإعاقة هي جزء من حالات الإنسان.. حيث تعتبر الأمم المتحدة أن جميع الأشخاص من مختلف دول العالم قد عانوا خلال مراحل حياتهم من إعاقة سواء كانت الإعاقة دائمة أو مؤقتة. ويستهدف هذا اليوم إقامة الفعاليات التوعوية التي تستهدف تعريف المجتمع بذوي الاحتياجات الخاصة والحقوق التي يجب أن يكفلها لهم المجتمع، ومن أهمها العيش بشكل طبيعي دون أي نوع من أنواع التمييز ضدهم.

صورة تعبيرية(اليوم 24)

حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة

وضعت الأمم المتحدة اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من أجل المحافظة على الحقوق الأساسية لهؤلاء الأشخاص والتي يجب أن يتمتعوا بها، وجاءت أبرز الحقوق التي شملتها الاتفاقية:

1/ يقصد بمصطلح الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة: الأشخاص غير القادرين على الحصول على الاحتياجات الأساسية لهم بشكل كلي أو جزئي سواء كانت عدم المقدرة على الحصول على تلك الاحتياجات بسبب مشكلة نفسية أو عقلية.
2/ جميع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة يجب أن يكونوا متساوين في الحصول على الحقوق الممنوحة لهم في هذه الوثيقة دون استثناء أو تمييز.
3/ احترام كرامة الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من الحقوق الأساسية لهم بغض النظر عن طبيعة الإعاقة التي يعاني منها الشخص.
4/ يستحق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة أن تُمنح لهم كافة الحقوق المدنية والسياسية المكفولة للأشخاص العاديين ماعدا الإعاقات العقلية.
5/ يجب على الدول أن تقوم بتوفير التدابير اللازمة التي تُمكِّن الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من الاعتماد على أنفسهم في قضاء حاجاتهم اليومية.
6/ الحق في تلقي الرعاية الطبية والنفسية هو واحد من الحقوق الأساسية لذوي الاحتياجات الخاصة.
7/ الحق في العيش مع العائلة والمشاركة في كافة الأنشطة الترفيهية والإبداعية والاجتماعية، وعدم حصوله على أي معاملة تمييزية من شأنها أن تعمل على التأخير في تحسين وضعه الصحي.

المعنيين باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة

اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، ليس فقط للاحتفال وسط أجواء الخطابات والبرامج التلفزيونيّة وما إلى هنالك، إنمّا هو يوم يخصّ الأصحّاء أيضاً، للتفكير ولو قليلاً بذوي الاحتياجات الخاصة ومحاولة المساعدة كلّ حسب إمكانيّاته وطاقته.

وحدّدت الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة المعنيّين باليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة، وهم على النحو التالي:
1/ جميع ذوي الاحتياجات الخاصة، مهما اختلفت أعمارهم أو نوع إعاقتهم، وحتّى درجتها.
2/ ذوو أصحاب الاحتياجات الخاصة وعائلاتهم، إضافة إلى المجتمع الذي يحيط بهم.
3/ جميع العاملين في المجال الصحيّ، وجميع العاملين في المجال الصحيّ التثقيفي.
4/ جميع المؤسّسات فقط غير الحكوميّة، إضافةً إلى المؤسّسات الاجتماعيّة.
5/ الوسائل الإعلاميّة. فئات المجتمع ككلّ.

مصدر الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.