اليوم الدولي للمهاجرين.. تحفيز للنمو الاقتصادي ونفع متبادل بين المجتمعات الأصلية والمضيفة

الهجرة قديمة قدم الإنسان، وتعتبر تعبير شجاع عن عزم الأفراد على تجاوز الصعاب والسعي لحياة أفضل. واليوم مع التقدم في الاتصالات والنقل ازداد بشكل كبير جداً عدد الأشخاص الذين لديهم الرغبة والقدرة على الانتقال إلى دول أخرى.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

“من حق جميع المهاجرين أن يتمتعوا على قدم المساواة مع غيرهم بحماية جميع حقوق الإنسان المكفولة لهم. وبمناسبة هذا اليوم الدولي، أحث القادة والناس في كل مكان على تفعيل الاتفاق العالمي، حتى تكون الهجرة في مصلحة الجميع”، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

اعتماد الأمم المتحدة يوماً دولياً للمهاجرين

قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال انعقادها في الرابع من كانون الأول/ديسمبر عام 2000، تحديد يوم 18 ديسمبر من كل عام للاحتفال باليوم الدولي للمهاجرين وهو نفس الموعد الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد أسرهم في 18 ديسمبر 1990.

تضمنت الاتفاقية “تمتع العامل المهاجر بحرية العمل والضمير والدين، رفض العمل في السخرة، وحق مغادرة البلد التي سافر إليها والعودة لبلده الأصلي… إلخ”. ويعتبر اليوم الدولي للمهاجرين فرصة للتعرف على المساهمات التي قدمها ملايين المهاجرين في اقتصاد البلدان المضيفة، إضافةً لتعزيز احترام حقوق الإنسان الأساسية.

الهجرة لغةً واصطلاحاً

والهجرة تعني الانتقال من مكان لآخر، وبتعريف المنظمة الدولية للهجرة: المهاجر هو “أي شخص يتحرك أو ينتقل عبر الحدود الدولية أو داخل الدولة بعيداً عن مكان إقامته العادية، بغض النظر عن الوضع القانوني للشخص، أو إذا كانت الحركة طوعية أم قسرية، أو ما أسباب الحركة، الاستقرار الدائم أو المؤقت”.

تنمية وتحديات

الهجرة قديمة قدم الإنسان، وتعتبر تعبير شجاع عن عزم الأفراد على تجاوز الصعاب والسعي لحياة أفضل. واليوم مع التقدم في الاتصالات والنقل ازداد بشكل كبير جداً عدد الأشخاص الذين لديهم الرغبة والقدرة على الانتقال إلى دول أخرى.

الأمر الذي وضع المهاجرين والدول المضيفة أمام تحديات، هي موضوع نقاش دائم لمحاولة تجاوزها؛ كما أوجد فرصاً للمجتمعات المضيفة ومجتمعات بلاد المنشأ، من خلال الربط بين الهجرة والتنمية.

فالهجرة تحفز النمو الاقتصادي، فهي تتيح لملايين البشر الحصول على فرص عمل، تعود بالنفع على مجتمعاتهم الأصلية والمجتمعات المضيفة. لكن في الوقت نفسه هي تحديات مخيفة وقاسية وأحياناً مميتة بالنسبة لهم، تتعلق في رحلة اللجوء والمخاطر المرافقة، ثم تحديات الإقامة والاندماج والعمل.

ويعتبر الازدياد الكبير في عدد المهاجرين في السنوات الأخيرة، وما يتطلبه من إجراءات إدارية وورقيات ومتطلبات سكن ومعيشة ورعاية اجتماعية وصحية، ريثما يتمكن المهاجر أو اللاجئ من إيجاد عمل والاعتماد على نفسه، يشكل تحدياً كبيراً حتى للدول الغنية، كما حدث في ألمانيا عام 2015 الأمر الذي أدى إلى بطء شديد في الإجراءات بالإضافة إلى نقص الخدمات في بعض المراكز واعتماد إجراءات استثنائية، كان قد توقف العمل بها منذ ستينات القرن الماضي.

شعار احتفال الأمم المتحدة باليوم الدولي للمهاجرين 2020 (الأمم المتحدة)

المهاجرون الدوليون بالأرقام

يوجد على مستوى العالم 272 مليون مهاجر دولي وفق تقرير الهجرة العالمي لعام 2020 الصادر عن منظمة الهجرة العالمية. منهم 52% ذكور، 48% إناث.

يعتبر العمل هو السبب الرئيسي للهجرة دولياً، لذلك تكون وجهة معظم المهاجرين إلى بلدان مرتفعة الدخل، وتبلغ نسبة المهاجرين في سن العمل 74% من جميع المهاجرين الدوليين. وتعتبر الولايات المتحدة الأميركية في رأس لائحة البلدان المقصودة بـ 15 مليون مهاجر، تتبعها ألمانيا والمملكة العربية السعودية بـ 13 مليون.

بينما تعتبر الهند أكبر بلد منشأ للمهاجرين العالميين، حيث يعيش حوالي ١٧،٥ مليون شخصاً في الخارج، وتليها المكسيك بـ 11.8 مليون شخصاً، والصين بـ 10.7 مليون شخصاً.

كما أشار تقرير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن الحوالات المالية الدولية التي يقوم بها المهاجرين بتحويلها، بلغت 689 مليار دولار في عام 2018، وكان أكبر المستفيدين منها الهند بحوالي 78.7 مليار دولار والصين بحوالي 67.4مليار دولار، والمكسيك بحوالي 35.7مليار دولار، والفلبين بحوالي 34 مليار دولار. وتبقى الولايات المتحدة الامريكية المصدر الأول لهذه الحوالات التي بلغت قيمتها 68 مليار دولار، ثم الإمارات العربية المتحدة بحوالي 44.4مليار دولار والمملكة العربية السعودية 36.6مليار دولار.

صورة تعبيرية(مهاجر نيوز)
مصدر الأمم المتحدة تقرير الهجرة IMO Publications
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.