اليوم الدولي للسلام.. “تشكيل السلام معاً” شعار احتفالية العام 2020

إن ثقافة السلام هي ثقافة الحوار والوقاية، وتؤكد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 أن “لا سبيل إلى تحقيق التنمية المستدامة دون سلام، ولا إلى إرساء السلام دون تنمية مستدامة”.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

يُحتفل باليوم الدولي للسلام سنويا بجميع أنحاء العالم في 21 أيلول/ سبتمبر.

تكريس اليوم في الأمم المتحدة

في عام 1981، تم بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 36/67 تعيين الاحتفال باليوم العالمي للسلام ليكون متزامنا مع موعد الجلسة الافتتاحية لدورة الجمعية العامة، التي تُعقد كل سنة في ثالث يوم ثلاثاء من شهر أيلول/سبتمبر. وقد احتُفل بأوّل يوم للسلام في أيلول/سبتمبر 1982.

وفي عام 2001، صوتت الجمعية العامة بالإجماع على القرار 55/8282 الذي يعيِّن تاريخ 21 أيلول/سبتمبر يوما للامتناع عن العنف ووقف إطلاق النار. وبهذه المناسبة، تدعو الأمم المتحدة كافة الأمم والشعوب إلى الالتزام بوقف للأعمال العدائية خلال هذا اليوم، وإلى إحيائه بالتثقيف ونشر الوعي لدى الجمهور بالمسائل المتصلة بالسلام.

وتدعو الأمم المتحدة جميع الدول الأعضاء والمؤسسات التابعة لمنظومة الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية وغير الحكومية والأفراد إلى الاحتفال باليوم الدولي للسلام بصورة مناسبة، بما في ذلك عن طريق التعليم وتوعية الجمهور والتعاون مع الأمم المتحدة في تحقيق وقف إطلاق النار على النطاق العالمي.

كما تدعو جميع الأمم والشعوب إلى الالتزام بوقف القتال في هذا اليوم والاحتفاء به من خلال الأنشطة المعلوماتية وتوعية الجمهور حول قضايا السلام.

ثقافة السلام

تعبيرية(فيسبوك)

إن ثقافة السلام هي ثقافة الحوار والوقاية، ولم يبلغ دور الأمم المتحدة قط في هذا السياق ما بلغه من الأهمية في الوقت الراهن. وتؤكد خطة التنمية المستدامة لعام 2030 أن “لا سبيل إلى تحقيق التنمية المستدامة دون سلام، ولا إلى إرساء السلام دون تنمية مستدامة”.

وينبغي لنا اعتماد نهج جديد شامل لمعالجة الأسباب الجذرية للمشكلات، ولتوطيد سيادة القانون، وتعزيز التنمية المستدامة، بالارتكاز على الحوار والاحترام. وتستر شد اليونسكو بهذا النهج في جميع جوانب عملها الرامي إلى بناء السلام من خلال دعم التربية والتعليم، والنهوض بحرية التعبير، وترسيخ الحوار بين الثقافات، واحترام حقوق الإنسان والتنوع الثقافي، وتعزيز التعاون العلمي.

إن السلام والديمقراطية تجمعهما روابط عضوية. فهما معا يؤسسان شراكة تعود بالخير على الجميع. والديمقراطية، من حيث جسَّدها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تهيئ بيئة مواتية لممارسة طائفة من الحقوق السياسية والحريات المدنية.

إن اليوم العالمي للسلام يتيح لجميع شعوب العالم مناسبة مشتركة لكي ينظّموا أحداثا ويضطلعوا بأعمال تمجّد أهمية السلام والديمقراطية بطرق واقعية ومفيدة.

في يوم السلام العالمي في كل عام خلال هذا اليوم يتم إلقاء خطابات السلام في مكتب الأمم المتحدة في جنيف، والهدف من هذه الخطابات، تعزيز الحوار حول كيفية تحقيق التوافق وحل النزاعات حول العالم، حيث يقوم المتحدثون من مختلف القطاعات بشرح آرائهم وتجاربهم في كيفية خلق السلام في المجتمعات.

السلام ليس فقط لحل النزاعات والحروب، فهو أيضاً مهم في الدول المستقرة، لأن نقيض السلام يمكن أن يُخلق في أي مكان سواء في المدرسة أو في البيت أو في الشارع أو بين الدول، لذا يجب حماية فكرة السلام والدفاع عنها وتطويرها، ومن خلال الاحتفال بهذا اليوم يتم تذكير الناس حول العالم بأهمية تحقيقها بين الشعوب.

تقرير الأمم المتحدة بمناسبة يوم السلام

قال تقرير للأمم المتحدة نشرته عبر موقعها الرسمي، الاثنين 21 أيلول/ سبتمبر 2020، إنه قد “تجلى في هذا العام تجليا واضحا أننا لسنا أعداء لبعضنا بعضا، بل إن عدونا المشترك هو فيروس لا يكل في تهديده صحتنا وأمننا ومعايشنا، لقد أوقعت جائحة كوفيد – 19 عالمنا في حالة من الاضطراب وذكّرتنا بأن ما يحدث في جزء واحد من الأرض يمكن أن يؤثر في الناس في كل مكان”.

وتابعت المنظمة أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “دعا في مارس الماضي جميع الأطراف المتحاربة إلى إلقاء أسلحتها والتركيز على المعركة ضد هذا الوباء العالمي الذي لم يسبق له مثيلا، وأنه في حين أن الرسالة كانت موجهة للأطراف المسلحة، فإن هناك حاجة كذلك إلى التضامن والتعاون عبر الحدود والقطاعات ومشاركة كل الأجيال لكسب هذه المعركة الجديدة ضد أسوأ أزمة للصحة العامة في عصرنا”.

وأوضحت كان من المفترض أن يكون عام 2020 عامًا للأمم المتحدة تنحو فيه منحى الاستماع والتعلم، فدعت الأمم المتحدة للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيسها الملايين في جميع أنحاء العالم إلى الانضمام إلى الاحتفال بتلك الذكرى، “الذي سيكون أكبر حوار عالمي بعيد المدى بشأن بناء مستقبل سلمي ومزدهر نصبو إليه” بحسب المنظمة.

السلام وجائحة كورونا

تابعت المنظمة: بينما نكافح لهزيمة جائحة كوفيد – 19، أصبحت أصوتكم أكثر أهمية من أي وقت مضى، ففي هذه الأوقات العصيبة من تدابير العزل الاجتماعي، سيوقف هذا اليوم الدولي للسلام لتعزيز الحوار وجمع الأفكار، وستوجه دعوة إلى العالم لتوحيد الأفكار وتبادلها بشأن كيفية تجاوز هذه العاصفة، وبما يمكن من تعافي عالمنا وتغييره إلى الأفضل، وعلى الرغم من احتمال عجزنا عن معاضدة بعضنا بعضا، فإن الحلم لم يزل ممكنا.

وتقرر أن يكون موضوع وشعار عام 2020 لليوم الدولي للسلام هو “تشكيل السلام معا”، وقالت المنظمة “فاحتفلوا بهذا اليوم من خلال نشر التعاطف والرحمة والأمل في مواجهة الوباء، وقفوا مع الأمم المتحدة في مواجهة محاولات استخدام الفيروس للترويج للتمييز أو الكراهية، وانضموا إلينا لنتمكن من تشكيل السلام معًا”.

كلمة الأمين العام للأمم المتحدة

أحيا الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، فعاليات اليوم الدولي للسلام بمطالبة دول العالم بعودة بناء عالم أكثر عدالة والتعاون لمواجهة كورونا، وغرد غوتيريش عبر حسابه الرسمي بموقع “تويتر”، قائلا: “في هذه الأيام من التباعد الجسدي بسبب تفشي فيروس كورونا، يجب أن نقف معًا من أجل السلام. ومعا، يمكننا – وسنقوم – ببناء عالم أكثر عدلا واستدامة وإنصافا”.

كما أشار غوتيريش، إلى أن المساواة بين الجنسين هي الشرط الأساسي لعالم أفضل، مضيفا: “تعد الحقوق والفرص الاقتصادية المتساوية للمرأة ضرورة حتمية إذا أردنا بناء مستقبل أكثر عدلاً للجميع”.

وأكد الأمين العام، أن أزمة تفشي فيروس كورونا هي الأكثر مأساوية في العالم ولكنها فرصة جديدة لإعادة بناء العالم والكوكب بشكل صحي، وغرد غوتيريش على حسابه الرسمي بموقع “تويتر”، قائلا: “إن كوفيد 19 أزمة مأساوية ولكنها أيضًا فرصة لبناء عالم أفضل. الأهداف العالمية هي مخططنا لهذا التغيير من أجل تحقيق عالم أفضل وكوكب أكثر صحة”.

وقال غوتيريش، في رسالة عبر حسابه الرسمي بموقع “تويتر”: ” تفشي COVID19 ليس تحت السيطرة. وقريباً سنجتاز المرحلة القاتمة المتمثلة في فقدان مليون شخص للفيروس. ويتطلب التغلب على الأزمة قيادة سياسية، ومستويات غير مسبوقة من التمويل وتضامنًا استثنائيًا بين البلدان وداخلها”.

وكان قد أكد سابقاً، أن جائحة كورونا هي التهديد الأمني الأول في العالم ولا بديل عن مواصلة قادة العالم التضامن والوحدة لتكريس الجهود من أجل هزيمة هذا الوباء العالمي، مشددا على أن العالم ما زال في حاجة إلى تعزيز وتوحيد الجهود للقضاء على الفيروس قبل فوات الأوان.

مصدر الأمم المتحدة اليونسكو
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.