اليوم الدولي للتوعية بشأن الفاقد والمهدر من الأغذية

على الصعيد العالمي، هنالك ما يقدر بنحو 14% من الأغذية المنتجة تُفقد بين مرحلتي الحصاد والبيع بالتجزئة. كما يتم إهدار كميات كبيرة منها في تجارة التجزئة وعلى مستوى الاستهلاك.

قسم الأخبار

قررت الأمم المتحدة في الدورة الحادية والأربعون روما، 22-29 يونيو/حزيران 2019 تخصيص يوم دولي للتوعية بشأن الفاقد والمهدر من الأغذية، بناء على المشروع المقترح من حكومة الأرجنتين.

التوعية بالفاقد والمهدر من الأغذية

جاء في الملحق الذي قدمته لجنة الزراعة إلى الأمين العام للأمم المتحدة لكي تنظر فيـه الجمعيـة العـامـة في دورتها المقبلة وتعلن يوم 29 سبتمبر/أيلول من كل سنة اليوم الدولي للتوعية بالفاقد والمهدر من الأغذية: “وإذ يسـتذكر أن المقصـد 3 من مقاصـد هدف التنمية المسـتدامة 12 يدعو إلى تخفيض نصـيب الفرد من النفايات الغذائية العالمية على صعيد أماكن البيع بالتجزئة والمستهلكين بمقدار النصف، والحد من فاقد الأغذية في مراحل الإنتاج وسلاسل الإمداد، (بما في ذلك الفاقد ما بعد الحصاد)، بحلول عام 2030”.

فارتفاع مستويات الفاقد والمهدر من الأغذية يحد من كفاءة سلسلة القيمة، وبالتالي استدامة نظم الأغذية وعلى توافر الأغذية والحصـــــول عليها. كما يؤثر ســـــلباً على توافر الأغذية والحصـــــول عليها، وكذلك دخل فئات الأكثر فقراً في البلدان المتوسطة والمنخفضة الدخل. ويعتبر من العوامل التي تكمن وراء تغير المناخ وتدهور البيئة. وســيؤثر أيضــا بشــكل مباشــر في عدد من أهداف التنمية المســتدامة الأخرى.

من أهداف التنمية المستدامة

لذا فالحاجة الملحة إلى رفع مستوى الوعي وتثقيف الجهات الفاعلة في سلسلة الإمدادات الغذائية والمستهلكين على وجه الخصوص، بهدف إحداث تغيير في السلوك من أجل الحد بطريقة مستدامة من الفاقد والمهدر من الأغذية. لأن الجهود المبذولة في الوقت الراهن لمعالجة مســـــــألة الحد من الفاقد والمهدر من الأغذية هي جهود مشتتة إلى حد كبير.

الاحتفال بيوم دولي للتوعية بالفاقد والمهدر من الأغذية من شـأنه أن يسـهم بشـكل ملحوظ في رفع مسـتوى الوعي على جميع المســـتويات بالحاجة إلى الحد من الفاقد والمهدر من الأغذية، وتعزيز الجهود العالمية والإجراءات الجماعية لتحقيق هدف التنمية المستدامة.”

انبعاث غازات الدفيئة

على الصعيد العالمي، هنالك ما يقدر بنحو 14% من الأغذية المنتجة تُفقد بين مرحلتي الحصاد والبيع بالتجزئة. كما يتم إهدار كميات كبيرة منها في تجارة التجزئة وعلى مستوى الاستهلاك.

وعندما يُفقد الغذاء أو يُهدر، فإن كل الموارد التي استخدمت لإنتاج هذا الغذاء ـ بما في ذلك المياه والأراضي والطاقة والعمل ورأس المال ـ تذهب هباءً. فضلاً عن ذلك فإن التخلص من الفاقد والمهدر من الأغذية في مطامر النفايات، يؤدي إلى انبعاث غازات الدفيئة، الأمر الذي يساهم في تغير المناخ.

الهدر في الأطعمة(كومبتاش)

زيادة كفاءة النظم الغذائية

من الأفعال الضرورية على الصعيدين العالمي والمحلي لتحقيق الاستفادة القصوى من الغذاء الذي ننتجه. إدخال التكنولوجيات وأساليب العمل الجديدة، لزيادة كفاءة النظم الغذائية والممارسات الجيدة للإدارة للحد من الفاقد والمهدر، ويتطلب أيضاً اعتماداً وعملاً من الجميع، بدءاً من منتجي الأغذية إلى أصحاب المصلحة في سلسلة الإمداد الغذائي، إلى الصناعات الغذائية وبائعي التجزئة والمستهلكين.

عندما يحدث خفض في فاقد الأغذية بالقرب من المزرعة، يكون له فعالية أكبر في معالجة انعدام الأمن الغذائي وتخفيف الإجهاد الواقع على الأراضي والمياه.

تقوم منظمة الأغذية والزراعة بعمل مهم في مجال القياس، ويعني تتبع التقدم الذي تم إحرازه، فيما يتصل بالحد من خسائر الغذاء، بالقياس مع مؤشر خسارة الغذاء العالمي، والذي يبلغ 14 %.

عندما يحدث خفض في الهدر الغذائي داخل مجرى سلسلة التوريد وعلى مستوى المستهلك؛ فإنه يشكل عاملاً أساسياً في تقليل انبعاثات غازات الدفيئة.

قد تؤدي خسائر ما بعد الحصاد إلى تقليل توفر الغذاء وتقليص دخول أصحاب الحيازات الصغيرة. تتعامل عادة الدول مع الطلب المتنامي على الغذاء من خلال زيادة الإنتاج الزراعي، دون الاهتمام بالحد من الفاقد والمهدر من الأغذية، مما يؤدي إلى ازدياد الضغوط على قاعدة الموارد الطبيعية المتزايدة الندرة.

ربما كان فقدان العناصر الغذائية الناجم عن الفاقد والمهدر من الأغذية من الناحيتين الكمية والنوعية يشكل فرصة ضائعة للحد من سوء التغذية ونقص المغذيات الدقيقة.

انفوغراف هدر الطعام (الأيام السورية)
مصدر الفاو "منظمة الأغذية والزراعة الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.