الوضع في إدلب يؤزم العلاقة بين تركيا وروسيا

رسائل متبادلة بين الطرفين على وقع القذائف

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

ترددت معلومات عن أن أنقرة رفضت عرضاً من موسكو لوقف إطلاق النار في شمال غربي سورية، مقابل تثبيت حدود المنطقة وفق نقاط السيطرة الجديدة، ما يعني بقاء مدينة قلعة المضيق، وبلدة كفرنبودة وعدة قرى سيطرت عليها قوات النظام أخيراً تحت سيطرة الأخيرة.

تركيا ترفض تعديل الخرائط

لكن مصادر تركية مطلعة أوضحت الخميس 16 أيار/مايو 2019، لـ “العربي الجديد”، أن الطلب الروسي بتعديل الخرائط المتفق عليها سابقاً، وإبقاء المناطق الجديدة التي سيطر عليها النظام تحت سلطته، هو مقترح رفضته أنقرة بشدة، مطالبة بانسحاب قوات النظام إلى النقاط المحددة وفق اتفاق خفض التصعيد الموقّعة قبل عامين.

وقالت المصادر التركية إن الوضع الحالي مهدد بالانفجار والمواجهة المباشرة، وتركيا مستعدة لكافة الخيارات، إذ أرسلت رسائل مفادها أن فصائل المعارضة لن تستسلم وستقاوم، وهو ما حصل من مقاومة شرسة، وعلى الرغم من ذلك، فإنها لم تستخدم من السلاح الثقيل سوى مضادات الدروع، مضيفة أنه في حال أي اعتداء على نقطة المراقبة التركية العاشرة فإن تركيا سترد بقوة.

جبهة تل رفعت

وأضافت المصادر أن أنقرة أوعزت للفصائل بأن تكون مستعدة للعمل فوراً على جبهة تل رفعت في حال لم تتوقف العملية العسكرية لروسيا، وأن تكون العملية للسيطرة على كل منطقة تل رفعت.

وشرحت المصادر التركية، لـ “العربي الجديد”، أن خلافات كبيرة تعصف بين تركيا وروسيا في ما يتعلق بإدلب بعد التصعيد الأخير، لافتة إلى أن شرارة الخلافات بدأتها موسكو بحجة أن أنقرة لم تفِ بالتزاماتها في ما يتعلق بنقطتين، الأولى عدم حصول مقايضة في الاتفاق على منطقة تل رفعت مقابل المناطق الجنوبية من إدلب، لتأمين مناطق النظام في ريف حماة واللاذقية وبالتالي حماية مطار حماة العسكري ومطار حميميم، وفق الادعاء الروسي، على أن تسيطر تركيا على منطقة تل رفعت، وكان هذا مقترحاً روسياً منذ البداية، وجرت حوله نقاشات لأشهر عديدة، شهد فيها الملف شداً وجذباً، ولم يتم تنفيذه والتوافق عليه بعد.

تفكيك هيئة تحرير الشام

هذه النقطة هي السبب غير المباشر، فيما يُعتبر عدم تفكيك “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) أو القضاء عليها، سبباً مباشراً للعملية الأخيرة، إذ إن موسكو اعتبرت أن أنقرة لم تفِ بالتزاماتها في ما يتعلق بهذه النقطة فبدأت العملية العسكرية الأخيرة، ومن غير المعلوم حدودها، وبناء على ذلك كانت الرسائل التركية واضحة بأنها ستتخلى عن كل الاتفاقيات مع روسيا في ما يتعلق بإدلب وغيرها، وهذا ما يقودها للتفاهم مع الولايات المتحدة، الأمر الذي لا ترغب به روسيا.

وبحسب المصادر، فبناءً على التهديد التركي الذي جاء في المكالمة الهاتفية بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، قبل أيام، حصل اتصال هاتفي في اليوم التالي بين وزيري دفاع البلدين، التركي خلوصي أكار، والروسي سيرغي شويغو، وحتى الآن لم يحصل التفاهم.

مصدر الأناضول العربي الجديد
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.