الوضع الوبائي في البلقان ووسط أوروبا يثير قلق منظمة الصحة العالمية

وقالت مديرة الطوارئ في مكتب منظمة الصحة العالمية في أوروبا كاثرين سمولوود للصحافيين “نشعر بقلق بشكل خاص حيال الوضع الوبائي في البلقان كما في العديد من الدول الأخرى في أنحاء وسط أوروبا”.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

اعتبرت منظمة الصحة العالمية، الخميس 18 أذار/ مارس 2021، أن انتشار كوفيد- 19 بشكل مرتفع في البلقان ووسط أوروبا، أمر مثير للقلق، خاصة وأن أرقام الوفيات وحالات الإصابة التي تستدعي النقل إلى المستشفيات في المنطقتين باتت تعتبر الأعلى على مستوى العالم.

الوضع خطير

هذا ما أكده مكتب منظمة الصحة العالمية في أوروبا، حيث اعتبر أن الوضع يعد “الأخطر” في المناطق التي نجحت في “السيطرة على المرض في الأشهر الستة الأولى من 2020”.

وقالت مديرة الطوارئ في مكتب منظمة الصحة العالمية في أوروبا كاثرين سمولوود للصحافيين “نشعر بقلق بشكل خاص حيال الوضع الوبائي في البلقان كما في العديد من الدول الأخرى في أنحاء وسط أوروبا”.

ويشمل مكتب منظمة الصحة في أوروبا 53 بلداً ومنطقة، ويضم روسيا وعدة دول في منطقة آسيا الوسطى.

إطلاق اللقاح لم يكن كافيا

قال المدير الإقليمي للمنظمة في أوروبا هانس كلوغه: إطلاق لقاحات كوفيد- 19 لم يكن كافيا بعد للحد من تفشي الفيروس في أنحاء المنطقة. وأفاد “يتواصل الاتجاه في ازدياد الحالات وينتقل شرقا”.

وتابع “شهدنا الآن ثلاثة أسابيع متتالية من ازدياد الإصابات بكوفيد- 19″، مضيفا أنه تم تسجيل أكثر من 1,2 مليون إصابة جديدة الأسبوع الماضي في منطقة أوروبا بحسب تصنيف منظمة الصحة.

وعلى الرغم من فرض تدابير الإغلاق الجزئي أو الكامل في العديد من الدول حول أوروبا، قال كلوغه: إن بعضها بدأ إلغاء القيود على أساس الافتراض بأن ازدياد التطعيم “سيؤدي فورا إلى تحسن الوضع الوبائي”.

وأضاف “لا يزال من المبكر جدا وضع فرضيات كهذه”. لكنه شدد على أن اللقاحات ستوفر مخرجا من الوباء في نهاية المطاف. وقال “اللقاحات تفيد وستسمح في النهاية بالعودة إلى وضع طبيعي جديد”.

ازدياد الحالات في ألمانيا

كشفت بيانات من معهد روبرت كوخ للأمراض المعدية، الخميس 18 أذار/ مارس 2021، أن ألمانيا سجلت 17504 إصابات جديدة بفيروس كورونا في أكبر زيادة يومية منذ 22 يناير، وبهذا يرتفع العدد الإجمالي إلى 2.26 مليون.

كما ارتفع عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بالفيروس بواقع 227 لتبلغ حصيلة الوفيات 74132.

وذكر المعهد أن ألمانيا تمر بموجة ثالثة من الجائحة بسبب تخفيف القيود في الأسابيع الماضية مع انتشار سلالة متحورة من الفيروس أسرع انتشارا، وتوقع قفزة كبيرة في الحالات في الأسابيع المقبلة.

إغلاق تام جديد في 16 مقاطعة فرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الخميس 18 أذار/ مارس 2021، فرض إغلاق تام جديد لمدة شهر في في 16 مقاطعة فرنسية من بينها باريس ومنطقتها، اعتبارا من الجمعة مع تفشي وباء كوفيد-19 الذي تقترب حصيلته من عتبة المئة ألف وفاة في البلاد.

وبعد صدور تقرير الوكالة الأوروبية للأدوية حول لقاح أسترازينيكا ستستأنف فرنسا التطعيم به على ما قال رئيس الوزراء جان كاستيكس خلال مؤتمر صحافي مؤكدا أنه سيتلقاه شخصيا الجمعة.

وأوضح “ستفرض إجراءات جديدة للجم الوباء بقوة اعتبارا من منتصف ليل الجمعة، لمدة أربعة أسابيع” موضحا أن المدارس ستبقى مفتوحة وشدد على أن “انتشار الوباء يتسارع بوضوح”.

ويشمل قرار الإغلاق الذي سيكون أكثر مرونة من الاغلاقين السابقين، أكثر من 18 مليون فرنسي. وقال كاستيكس أن المتاجر التي تبيع “السلع الأساسية” ومن بينها المكتبات ستبقى مفتوحة.

وشدد على أن “الخروج من المنزل ولا سيما للتنزه او ممارسة الرياضة سيكون مضبوطا بقواعد أكثر مرونة من تلك التي فرضت في آذار/مارس وتشرين الثاني/نوفمبر الماضيين”. لكن التنقل بين المناطق سيكون محظورا.

وسيتم تأخير حظر التجول المفروض راهنا من الساعة 17,00 إلى الساعة 18,00 بتوقيت غرينتش. وأكد “إنه طريق ثالث نسلكه، طريق من شأنه أن يسمح لنا بلجم الوباء من دون احتجاز الناس” معتبرا أن لا مفر من هذه الإجراءات المتوازنة والمتخذة بحسب المناطق.

مصدر أ ف ب رويترز منظمة الصحة العالمية
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.