الوحدة الوطنية طريق الخلاص

ابو عبده:_

من أبشع ما حدث خلال السنوات الماضية هو أن غضبنا على النظام جعلنا نسقط مراراً في الشراك التي نسجها لنا . و ها نحن اليوم نتبارز فيما بيننا في مباريات النفاق و الحماقة و المراجل الطائفية.
من كان يصدق أنه سيأتي يوم سيصبح فيه “الصحفيين” و “الحكواتية” و “المثقفين” السوريين يستهزؤون من مفهوم (الوحدة الوطنية) و ينعتون دعاتها “باللاتائفيين” بحس بليد من الفكاهة الغبية…لا بل و أن بعضهم وصل به الحد في تزلفه لأصحاب رايات الجهل بأنه يطالب بالدعس على مفهوم الحرية و انزال العقاب بكل من هو “أقلية”.
أيها الأخوة , يا أبطال طواحين الهواء….لقد أصبحنا جميعنا أقليات, بفضل تفكيركم الاستراتيجي العميق و حماقتكم التي لا تجيد سوى كسب الاضواء المؤقتة. فهلا سألت نفسك قبل أن تتهجم على هذه الاقلية القومية او الدينية للتنفيس عن أصحابك : ما الفائدة من هذا التصعيد ؟؟ أين الحكمة من القيام -كالغنم- بكل ما يتمناه النظام بالضبط ؟؟
نعم للوحدة وطنية..نعم للخطاب الوطني الجامع…فبدون هذا لن يكون هناك سوريا بعد اليوم…فأصحاب رايات الموت وحيدة اللون ليس لديهم ما يقدمون لك و لبلدك سوى الموت و الخراب !!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.