الوجود الروسي في سوريا.. تجريب أسلحة أم محاربة إرهاب؟

نقلت صحيفة “ريد ستار العسكرية الروسية” إن “98 في المائة من طاقم النقل الجوي و90 في المائة من طواقم الطيران في الجيش الروسي، وكذلك 60 في المائة من الطيارين للعمليات بعيدة المدى قد شاركوا بالفعل بالعمليات في سوريا”.

قسم الأخبار

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قبل أيام، إن جيش بلاده جرب أحدث الأسلحة التي يمتلكها، و”أثبت مواصفاتها الفريدة”، في سوريا.

تجريب أسلحة

في اجتماع عقده مع مسؤولي تطوير الصناعات الدفاعية، وقادة بالجيش الروسي، في مدينة سوتشي، قال بوتين إن الجيش الروسي “يمتلك أحدث الصواريخ الجوالة بعيدة المدى وراجمات الصواريخ والقنابل الموجهة، التي تمتلك مواصفات فريدة، تجعلها أفضل من نظيراتها الأجنبية”. وتابع: “تم تأكيد هذه المواصفات في أعمال عسكرية حقيقية أثناء العمليات التي جرى تنفيذها ضد الإرهابيين في سوريا”.

وكان كشف نائب وزير الدفاع الروسي يوري بوريسوف عن أن بلاده تتخذ من سوريا ميدانا لاختبار أسلحتها الجديدة والفتاكة، بحسب وكالة سبوتنيك.

والأسبوع الماضي، كشفت وزارة الدفاع الروسية أن ثلاث قاذفات استراتيجية من نوع ” تو 22 إم 3″ حطت في مطار قاعدة حميميم الروسية قرب اللاذقية، بعد أعمال التوسعة في المطار ما جعله قادراً على استقبال جميع الطائرات والقاذفات الضخمة.

وأوضح بيان الوزارة أنه “للمرة الأولى سوف يتمركز هذا النوع من القاذفات بعيدة المدى” في سوريا، مشيرا إلى أن “طواقم القاذفات الاستراتيجية سوف تكتسب خبرات عملية، وتجري مهمات تدريب في مناطق جغرافية جديدة أثناء تحليقها في المجال الجوي فوق منطقة البحر الأبيض المتوسط” ، بحسب تقرير في جريدة “المدن”.

أسلحة تم تجريبها

سمحت الحرب في سوريا للجيش الروسي بتجربة أسلحة جديدة، كما وفرت لشركات السلاح الروسية مراجعات ميدانية لتعديل عدد من الأسلحة بناء على ما كشفته الأرض السورية من عيوب في بعضها.

من الأسلحة التي جربتها روسيا في الحرب السورية: مقاتلات سوخوي، منها 35 أو 57، بالإضافة إلى القاذفة “تو 160″، كما استعملت روسيا القنابل الذكية، والصواريخ الموجهة بالليزر، وتم تعديل مروحيات بناء على التجربة في سوريا، وأعلن أندريه بوجينسكي الرئيس التنفيذي لشركة “هيليكوبتر الروسية” عن العشرات من التعديلات المتعلقة بتصميم الطائرات والأسلحة التي تحملها وأنظمة الدفاع على متنها وإمكانية استخدام أسلحة موحدة ومشابهة لم تستخدم على طائرات Ka-52 و Mi-28N”.، بحسب وكالة تاس، وعلى مدار الحرب في سوريا، استخدمت روسيا أكثر من 600 قطعة سلاح جديدة، وباتت روسيا تستعمل الأمر كاستراتيجية جديدة لتسويق أسلحتها، وكعلامة تجارية لإقناع المشترين المحتملين، وجربت روسيا أنظمة جديدة للقتال البري وأنظمة دفاع جوي وطائرات بدون طيار ومركبات إزالة الألغام.

جرّب في سوريا

نقلت صحيفة “ريد ستار العسكرية الروسية” إن “98 في المائة من طاقم النقل الجوي و90 في المائة من طواقم الطيران في الجيش الروسي، وكذلك 60 في المائة من الطيارين للعمليات بعيدة المدى قد شاركوا بالفعل بالعمليات في سوريا”.

وأكد ما يقارب من ثلث مختصي الدفاع الجوي الروسي، أن حوالي 32 في المائة من الجنود يعملون على تطوير كفاءتهم المهنية أثناء تنفيذ المهام في سوريا.

ويرى مراقبون أنه في سوريا، تتوفر طبيعة صحراوية ومناخ مغاير لروسيا، لذلك وجد الطيارون الروس أنفسهم في بيئة جديدة لا تشبه ما اعتادوا عليه، وتفتقر روسيا إلى الخبرة في تصميم الأسلحة لمثل هذه المناخات.

وقال سيرغي أ. كاراجانوف ، وهو عالم سياسي روسي ومستشار سابق للكرملين في شؤون السياسة الخارجية إن أحد الأسباب الرئيسية للتدخل الروسي في سوريا “كان تدريب قواتنا العسكرية وإظهار القوة الجديدة للقوات العسكرية الروسية، وبالتالي استعادة قدرتنا على الرد”، وفي فبراير/ شباط 2020، أشار يوري بوريسوف، أحد كبار مسؤولي الدفاع الروس، إلى أن “الزبائن بدأوا يصطفون للحصول على الأسلحة التي أثبتت نفسها في الصراع السوري”، “لا يمكن المبالغة في تقدير فرصة الاختبار التي توفرها معركة حقيقية”، بحسب تقرير في موقع” الحرة”.

مصدر سبوتنيك، الحرة المدن، عين الفرات المرصد السوري لحقوق الإنسان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.