الهيئة التأسيسية في إدلب تعلن تشكيل المؤسسة السورية للإعلام

هل ينجح القائمون على تشكيل المؤسسة السورية للإعلام على النهوض بالعمل الإعلامي وتنظيمه أم أنّها باب لتمكين قبضة القطب الواحد في حرية العمل الإعلامية ….؟

الكاتب: أحمد سراج الدين

تمخّضت الاجتماعات والورش الإعلامية التي نظّمتها الهيئة التأسيسية المنبثقة عن المؤتمر السوري العام، عن الإعلان عن مؤسسة إعلامية حملت اسم “المؤسسة السورية للإعلام”، خلال مؤتمر عام للإعلاميين عقد في مدينة إدلب يوم أمس الخميس 26 تشرين الأول.

  • حضر الاجتماع -بحسب نشطاء شاركوا في الورش الإعلامية- قرابة 40 ناشطاً من محافظات إدلب وحلب وريف دمشق، وقد أعلنت الأمانة العامة للمؤتمر الإعلامي العام خلال بيانها الأول عن تشكيل كيان إعلامي عام، وذلك بعد توجيه دعوات عامة للإعلاميين والناشطين للمشاركة بصياغة المشروع ووضع الأسس الناظمة لعمله، و تم إقرار الاسم بعد التصويت وفق الأغلبية على أن يحمل الكيان اسم “المؤسسة السورية للإعلام”، انتخبت له رئيساً ومجلس إدارة من عدة أعضاء.

قال “أحمد نور” ناشط إعلامي من إدلب لـ”الأيام” : إنّ مباحثات عديدة جرت بين القائمين على تشكيل الكيان الإعلامي التي لم تخلص لأي اتفاق نظراً لوجود شكوك كبيرة حول ارتباط الهيئة التأسيسية والحكومة التي أفضى لتشكيلها ثم المؤسسة الإعلامية في ارتباطها بشكل أو بآخر بفصيل عسكري يسيطر على القرار المدني والعسكري في إدلب.

أضاف “نور” : إنّ نشطاء إدلب طالبوا قبل أي تشكيل إيجاد أرضية ثابتة للبناء، تبدأ بالتصالح بين الفصائل والحاضنة الشعبية، والإفراج عن المعتقلين القابعين في سجونها، والسماح للمبعدين من نشطاء ومن أبناء الحراك الثوري بالعودة لمناطقهم التي خرجوا منها مرغمين، ثم الجلوس بين جميع المكونات الثورية للتباحث في بناء كيان حكومي وإعلامي ومؤسسات مدنية جامعة دون أي إقصاء.

تابع “نور” لـ”الأيام” : إنّ القائمين على المبادرات ومشاريع الحكومة طلبوا من النشطاء الحضور وطرح مايريدون للتنفيذ على أن تكون الهيئة التأسيسية هي المظلة التي ستتبع لها المؤسسة الإعلامية، قوبل الطلب برفض كبير من النشطاء دون الجلوس مع المعنيين والاستفسار عن جملة من الأسئلة والشكوك التي تطال الكيان والقائمين عليه من انتماء لجهة معينة.

بيّن “نور” أن قرابة 40 ناشطاً فقط هم من حضر الورشة الإعلامية وبعدها المؤتمر الإعلامي العام الذي أقر بتشكيل المؤسسة، لافتاً إلى أنّ محافظة إدلب وحدها ينشط فيها قرابة 700 ناشط في العمل الإعلامي من محافظات عدة، لم يحضر منهم إلا 40 شخصاً فقط، منوهاً إلى أن حضور باهت كهذا لايمكن أن يؤسس كيان إعلامي جامع من شأنه أن يكون مظلة للنشطاء الإعلاميين.

أشار “نور” في ختام حديثه لـ”الأيام”: إلى أنّ النشطاء بحاجة ماسة إلى نقابة إعلامية تجمعهم تحت عباءتها، وتتولى متابعة عملهم والدفاع عنهم في أي تضييق أو ممارسة يتعرضون لها من أي طرف كان، مرجعاً الفشل في عدة القدرة على تأسيسها إلى التجازبات الفصائلية وعدم وجود أرضية حقيقية تتيح العمل باستقلالية دون تدخل أحد.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.