النظام يهجر العائلات في الزبداني تحت قوة السلاح دون السماح لهم بأخذ الحاجيات

هجرت قوات نظام بشار الأسد والميليشيات المساندة لها، اليوم، عدداً من العائلات في مدينة الزبداني بريف دمشق، فيما تتواصل المعارك بالمدينة، حيث يواصل الثوار تصديهم لمحاولة النظام التقدم فيها.

وقال “أبو عمر” أحد سكان مدينة الزبداني في تصريح خاص لـ”السورية نت” إن “قوات النظام هجرت العائلات في مناطق بلودان، والانشاءات، والمعمورة”، مشيراً أن عملية التهجير تجري تحت تهديد السلاح عبر اقتحام المنازل دون سابق إنذار وإخلاءها دون السماح للسكان بأخذ حاجياتهم، مضيفاً أن جنود النظام منعوا المهجرين من اصطحاب الملابس والأدوية.

ولفت “أبو عمر” أن جميع العائلات المهجرة يتم ترحيلها إلى مدينة مضايا، موضحاً أن الأخيرة أصبحت تعج بالسكان حيث يعيش في المنزل الواحد 5 عائلات، لافتاً أن شوارع ومساجد المدينة تشهد انتشاراً للمهجرين من مناطق الزبداني، حيث لا يؤمن النظام لهم أدنى مقومات الحياة.

ونوه “أبو عمر” أن مجموع العائلات المهجرة وصل إلى 120 عائلة، إلا أن هذه الإحصائية غير نهائية بسبب استمرار عمليات التهجير، فيما قال موسى أحمد دنكور الناشط في الزبداني في تصريح لـ”السورية نت” إن عدد العائلات التي هجرت اليوم وصل إلى 30 عائلة.

وتلعب الفرقة الرابعة دوراً كبيراً في تهجير السكان من الزبداني، وقال “أبو عمر” إن أحد جنود الفرقة منع طفلاً من اصطحاب دوائه معه مهدداً إياه بالعقاب. وأضاف أنه في الأمس خيّر المدنيون الشباب في مدينة مضايا بالانضمام إلى الفرقة الرابعة أو التهجير من المدينة.

وتوقع “أبو عمر” أن يتبع عملية التهجير للعائلات جلب سكان من مناطق أخرى من العلويين والشيعة وإسكانهم في منازل المهجرين، مبدياً تخوفه من أن يستخدم النظام فيما بعد مدينة مضايا – التي تعج بالعائلات المهجرة والتي تعاني حصاراً مطبقاً – كورقة ضغط على المعارضة عبر قصفها، ما ينذر بارتكاب مجازر كبيرة، لا سيما وأن النظام لا يسمح للمهجرين بالتوجه إلى دمشق.

وفي سياق متصل، تتواصل الاشتباكات في مدينة الزبداني بين قوات المعارضة من جهة، وقوات النظام المدعومة بميليشيا “حزب الله” من جهة أخرى، ويقول الناشط دنكور لـ”السورية نت” إن “الثوار يبدون صموداً إسطورياً في وجه قوات النظام”، مشيراً أنهم يواجهون المشروع الإيراني في ريف دمشق، معتبراً أن معركة الزبداني تجري بالنيابة عن الأمة العربية والإسلامية.

ومن جانبها تواصل قوات النظام قصفها العنيف على أحياء الزبداني بشتى أنواع الأسلحة الثقيلة، وأفاد دنكو أن الطيران الحربي نفذ اليوم 10 غارات جوية على المدينة، فيما يعتبر أهالي الزبداني أن عمليات القصف الممنهجة خطوة في اتجاه إحداث التغيير الديمغرافي بريف دمشق.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.