النظام السوري يواصل القصف والحصار رغم بدء تنفيذ خارطة الطريق الروسية في درعا

خرج العديد من الأهالي في مظاهرة حاشدة تحت شعار (الموت ولا المذلة) لحظة وداع الشبان الذين خرجوا في باصات التهجير إلى الشمال السوري.

فريق التحرير- الأيام السورية

صعّدت قوات النظام السوري، خلال اليومين الفائتين من قصفها على أحياء درعا البلد،
وأدى القصف إلى مقتل شاب وإصابة 17 مدنياَ بجروح متفاوتة بينهم ست حالات حرجة، كما قصفت الفرقة الرابعة حي الكاشف الواقع ضمن المربع الأمني في مدينة درعا بخمس قذائف هاون، وذلك بعد قصفها المسجد العمري، كما شهدت أحياء درعا البلد الثلاثاء 24 أغسطس / آب 2021، اشتباكات على محور الكازية من الجهة الشرقية، رافقها قصف للأحياء براجمات الصواريخ وسلاح المدفعية، بحسب تجمع أحرار حوران.

 

الروس واللواء الثامن يدخلون الأحياء المحاصرة

في السياق، وبحسب التجمع، فإنّ قوات تابعة للشرطة العسكرية الروسية دخلت، الثلاثاء برفقة “الفيلق الخامس” إلى الأحياء المحاصرة في درعا البلد لفضّ الاشتباك بين قوات النظام والمليشيات الإيرانية من جهة، وشبان وثوار درعا من جهة أخرى، وإيقاف القصف على الأحياء المحاصرة، وأشار التجمع إلى أنّ “اللواء الثامن الذي يقوده أحمد العودة (القيادي السابق في المعارضة السورية)، تسلم ملف التفاوض مع النظام، بعد فشل التوصل لاتفاق بين لجان التفاوض واللجنة الأمنية التابعة للنظام حول ملف درعا”.

وأكد التجمع أن “قوات النظام عاودت وخرقت الاتفاق وأطلقت الرصاص الحي على حشود المدنيين المجتمعة عند حاجز السريا (المعبر الإنساني الوحيد بين درعا البلد ودرعا المحطة)، عقب فتحه بساعة واحدة، ما أدى لمقتل مدني وإصابة خمسة مدنيين بعضهم في حالة خطرة”، ف”قوات النظام ما زالت مستمرة في التصعيد، واستهدفت بالرشاشات المتوسطة والثقيلة الأحياء المحاصرة في درعا البلد”.

 

تنفيذ خارطة الطريق الروسية

على صعيد متصل، وصلت حافلة تقل 8 مهجرين من درعا البلد إلى معبر أبو الزندين قرب مدينة الباب شرقي حلب، وهي الدفعة الأولى من المهجرين، فيما تستعد قوات النظام وروسيا لتهجير الدفعة الثانية ، وفتح باب للتسوية وتسليم السلاح، في حين أغلق معبر السرايا بعد خروج الشرطة الروسية و”الفيلق الثامن”، ومن المفترض افتتاحه بشكل كامل بعد ترحيل جميع المطلوبين والرافضين للتسوية والذي يقدر عددهم بالعشرات.

ويعد تهجير المطلوبين أولى بنود الاتفاق في المفاوضات برعاية الروس، بين اللجنة المركزية في حوران، واللجنة الأمنية التابعة للنظام، لليوم الحادي عشر على التوالي.

من جهتها، أكدت مصادر محلية من درعا البلد لـصحيفة “العربي الجديد”، أنه تم الاتفاق على تهجير نحو عشرة مقاتلين إلى الشمال السوري، وإلحاق بقية المقاتلين المتواجدين في الأحياء المحاصرة بدرعا البلد ضمن صفوف اللواء الثامن، دون التوصل إلى معلومات إضافية حول الاتفاق، بينما خرج العديد من الأهالي في مظاهرة حاشدة تحت شعار (الموت ولا المذلة) لحظة وداع الشبان الذين خرجوا في باصات التهجير إلى الشمال السوري، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

هل قطع الطريق على إيران؟

بحسب وكالة رويترز، فإن مسؤولين محليين أكدوا أن وحدات جيش النظام السوري المدعومة من إيران كانت تدفع في سبيل شن هجوم جديد كبير، لكن موسكو قدمت ضمانات لإسرائيل وواشنطن عام 2018 بأنها ستمنع الفصائل المسلحة المدعومة من إيران من توسيع نفوذها في المنطقة الاستراتيجية.

من جهتهم، نشر عدد من الصحافيين في محافظة درعا، صوراً على أطراف درعا البلد أكدوا أنها لمتزعم مليشيا “لواء الحسين” العراقية، وهو يقف إلى جانب العميد غياث دلة، قائد عمليات الفرقة الرابعة التابعة لقوات النظام في محافظة درعا.

وكان “تجمّع أحرار حوران” المعارض، أكد قبل أيام مشاركة مليشيات عراقية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، في حصار أحياء درعا البلد، ومنها “أسود العراق”، و”لواء أبو الفضل العباس”، و”لواء الرسول الأعظم”، بالإضافة إلى مليشيا “الحاج” اللبنانية، بحسب تقرير في صحيفة العربي الجديد.

مصدر رويترز تجمع أحرار حوران المرصد السوري لحقوق الإنسان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.