النظام السوري يضع مطالب تعجيزية للإفراج عن الأمريكيين المعتقلين لديه، فما هي؟

هل وضع النظام السوري مطالب تعجيزية أمام واشنطن لإتمام صفقة الإفراج عن معتقلين أمريكيين لديه؟ وهل سيكون ترامب قادرا على تحقيقها، خصوصاً بعد رفعه سقف محاصرة النظام السوري من خلال العقوبات التي فرضتها الإدارة الأميركية بموجب قانون “قيصر”؟

قسم الأخبار

تطالب الإدارة الأميركية النظام السوري بالإفراج عن أوستن تايس، الصحافي المستقل والضابط السابق في مشاة البحرية الذي اختفى أثناء تغطيته الصحافية في سورية عام 2012، ومجد كم ألماز، المعالج النفسي السوري الأميركي، الذي اختفى بعد أن أوقف على نقطة تفتيش تابعة للنظام السوري في 2017.

وساطة لبنانية

ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال”، الأحد 18 أكتوبر/ تشرين الأول، أن نائب مساعد الرئيس الأميركي، كاش باتل، المسؤول البارز في مكافحة الإرهاب في الإدارة الأميركية، زار دمشق خلال العام الحالي لعقد اجتماعات سرّية مع مسؤولين من النظام من أجل الإفراج عن مواطنين أميركيين اثنين، يعتبر أنهما محتجزان لدى سلطات النظام.

ويبدو أن باتل فشل في الإفراج عن الرهينتين؛ فأسندت مهمة التفاوض للواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام اللبناني، بعد أيام من زيارته إلى واشنطن في 15 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، التقى خلالها بعدد من المسؤولين الأميركيين والتقى إبراهيم في البيت الأبيض مع مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، لمناقشة قضية الأميركيين المحتجزين في سورية. وذكرت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية أن إبراهيم التقى أيضاً مديرة وكالة المخابرات المركزية جينا هاسبل، بحضور والدة الصحافي الأميركي جيمس فولي الذي قتل على يد تنظيم “داعش” في سورية في 2014، بحسب وكالة فرانس برس.

مطالب النظام

نقلت صحيفة “الوطن”، الصادرة في دمشق، الإثنين 19 أكتوبر/ تشرين الأول، عن “مصدر” وصفته بأنه واسع الاطلاع تأكيده زيارة باتل والمبعوث الخاص للرئيس الأميركي لشؤون المخطوفين روجر كارستينس إلى دمشق في أغسطس/آب الماضي، موضحاً أنهما اجتمعا مع رئيس مكتب الأمن الوطني لدى النظام اللواء علي مملوك.

وذكرت الصحيفة أن “المسؤولَين الأميركيين فوجئا بالموقف السوري الذي يقوم على مبدأ أنه لا نقاش ولا تعاون مع واشنطن قبل البحث في ملف انسحاب القوات الأميركية المحتلة من شرق سورية، وظهور بوادر حقيقية لهذا الانسحاب على الأرض، وأن دمشق رفضت مناقشة العقوبات الأميركية على سورية قبل مناقشة ملف الانسحاب من الأراضي السورية”.

وأشار موقع “كلنا شركاء” إلى أن النظام السوري أرسل مع عباس إبراهيم شروطه لإطلاق سراح المعتقلين قبل موعد الانتخابات الأميركية، مرتباً إياها حسب الأولوية، وهي إيقاف وتجميد العمل بقانون “قيصر”، ووقف الاعتراض على إقامة دول الخليج علاقات دبلوماسية مع سورية، والطلب من دول الخليج منح النظام مساعدات بقيمة 5 مليارات دولار، والإفراج عن أموال الحكومة ورجال الأعمال السوريين المحتجزة ووقف ملاحقتهم، بالإضافة إلى الإعلان عن إمكانية ارسال سفير أميركي إلى دمشق.

صفقة بشروط تعجيزية

يرى مراقبون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحاول إبرام صفقة مع النظام السوري لإعادة معتقلين أميركيين اثنين لدى دمشق قبل موعد الانتخابات، التي يتنافس فيها مع الديمقراطي جو بايدن، في الثالث من شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في وقت يبدو فيه النظام السوري وقد بدأ بإخراج ملفات الرهائن ورفات المقاتلين لديه للتفاوض عليها مع ازدياد الخناق عليه بفعل تعاظم الضغوط الغربية والأميركية.

ويتضح ذلك من خلال تسليمه إسرائيل العام الماضي رفات زخاريا باومل الذي قتل في معركة السلطان يعقوب في لبنان في 1982، وتسليم ساعة الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين إلى تل أبيب، بعد أن كانت في دمشق.

مصدر فرانس برس الوطن السورية كلنا شركاء، وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.