النظام السوري يضع شروطا لعودة سكان مخيم اليرموك، فما هي؟

بدأ النزوح من المخيم الذي كان يضم قبل عام 2011 نحو 600 ألف شخص، منهم 160 ألف فلسطيني، منذ نهاية عام 2012 حين قصفه النظام السوري بالطائرات، ليفرض عليه بعد ذلك حصاراً خانقاً.

قسم الأخبار

صرح عضو المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق، سمير جزائرلي لصحيفة “الوطن” الموالية للنظام، الإثنين 5أكتوبر/ تشرين الأول 2020، بأنّ اللجنة المكلفة بموضوع عودة سكان اليرموك إلى منازلهم الصالحة للسكن، وبعد تلقيها نحو 2900 اعتراض على المخطط التنظيمي الجديد للمخيم الذي صدر في يونيو/ حزيران الماضي، اتفقت على تسهيل العودة للأهالي الذين هجرهم “الإرهاب”، بحسب وصفه.

وسبق لبعض مسؤولي محافظة دمشق، ومنهم جزائرلي، أن تحدثوا عن أنّ أرض المخيم تعتبر ملكاً للدولة ممثلة بـ”الهيئة العليا للاجئين الفلسطينيين العرب” في سورية، ما يعني أنه لا يحق للأهالي المطالبة بالتعويض سوى عن البناء فوق الأرض، والذي عادة ما تقدره الجهات الرسمية في سورية بأثمان زهيدة.

شروط العودة

حدد جزائرلي أن العودة ستكون وفق شروط ثلاثة وهي: السلامة الإنشائية، وإثبات الملكية والحصول على الموافقات اللازمة، مشيراً إلى أنه سيتم خلال الأيام القليلة المقبلة تلقي طلبات العودة من سكان اليرموك، لافتاً إلى أنّ القرار قد اتخذ سابقا وليس وليد الساعة.

مخطط تنظيمي مانع للعودة

في سياق متصل، كانت محافظة دمشق قد وافقت، في 25 من يونيو/ حزيران الماضي، على إعلان المخطط التنظيمي لمخيم اليرموك، قبل بدء تلقي الاعتراضات عليه من قبل أهالي المنطقة، وقد كانت الاعتراضات كثيرة على المخطط لأنه يلغي هوية المخيم والكثير من شوارعه وحاراته وأسواقه التي ارتبطت بذاكرة الفلسطينيين على مدى العقود الماضية، إضافة إلى أنه يمنع عودة سكان المناطق المهدمة كلياً، وهي نحو 40 % من مساحة المخيم، دون أن يقترح أي حلول لأصحابها، فضلاً عن أنه يتعارض مع مخطط سابق للمخيم صادر في 2004 ومصدق في 2013، ومتوافق عليه من الأطراف المعنية كافة.

وكانت “الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين” قد شكلت لجنة خاصة لدراسة المخطط التنظيمي لمخيم اليرموك، واعتبرت، في بيان لها، في 19 يوليو/ تموز الماضي، أنّ نسبة الدمار التي اعتمدتها محافظة دمشق والتي أعدت مخططها التنظيمي بناء عليها، مبالغ فيها وقدرت الهيئة نسبة الدمار بنحو 20% في العقارات المستملكة لمصلحة الهيئة، مطالبة بتشكيل لجنة مشتركة مع “الهيئة العامة للاجئين الفلسطينيين” ودائرة خدمات اليرموك وممثلين عن أهالي المخيم، للوقوف على نسبة الدمار الحقيقية.

عودة موالين وإعادة سيطرة للنظام

يرى مراقبون أن الشروط الجديدة التي وردت في تصريحات جزائرلي، ولا سيما ما يتعلق بإثبات الملكية، والحصول على “الموافقات اللازمة”، تعني عملياً الموافقة الأمنية؛ ما يقيّد فعلياً عودة الأهالي إلى بيوتهم، حتى لو كانت فعلياً صالحة للسكن من ناحية السلامة الإنشائية، وبالتالي ستمنع عودة الكثير من العائلات غير المرضي عنها أمنياً، وستقتصر الموافقات على عوائل المخبرين والشبيحة، بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد.

مصدر صحيفة الأيام صحيفة الوطن السورية العربي الجديد، مواقع التواصل
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.