النظام السوري يصعّد من عمليات القصف على أرياف شمال غربي سوريا، فهل ستكون المنطقة على أعتاب معركة جديدة؟

يرى محللون أن قرار المعركة في إدلب غير مرتبط بتفاصيل ميدانية محلية بقدر ارتباطه بقراءة التغيرات التي تطرأ دولياً.

قسم الأخبار

صعّدت قوات النظام السوري وحليفها الروسي، الإثنين والثلاثاء 4 آب/ أغسطس، من عمليات القصف المدفعي والصاروخي بأن استهدفت قرى وبلدات أرياف شمال غربي سوريا، في مؤشر على احتقان الوضع العسكري قرب خطوط التماس، فقد قصفت قوات النظام، بالمدفعية الثقيلة قرى كنصفرة والفطيرة والموزرة، ومناطق أخرى في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، تزامنا مع استمرار الاشتباكات بوتيرة عنيفة على محاور بجبل الأكراد، بين الفصائل ومجموعات جهادية من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، في محاولة تقدم جديدة لقوات النظام بعد فشل المحاولة الأولى، بغطاء بري وجوي مكثف، فيما تسبب القصف العنيف والاشتباكات بسقوط قتلى وجرحى في صفوف الطرفين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

الفصائل تردّ

في المقابل، قامت الفصائل باستهداف مواقع لقوات النظام في كفرنبل وحنتوتين في ريف إدلب الجنوبي، بقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ، وتمكنت الثلاثاء 4 آب/أغسطس، من إسقاط طائرة استطلاع روسية الصنع لقوات النظام في أجواء منطقة جبل الزاوية، على محور معربليت قرب مدينة أريحا بريف إدلب، كما قصفت الفصائل الجهادية بقذائف الهاون تجمعات قوات النظام والمسلحين الموالين لها في حاجز البركان في جبل الأكراد شمال اللاذقية.

تخوف من مصير ما تبقى من المناطق

بحسب تقرير لصحيفة العربي الجديد، فإن سكان محافظة إدلب الواقعة في شمال غربي سوريا، يخشون سيطرة روسيا على معبر «باب الهوى» الحدودي مع تركيا واستجابة أنقرة لضغوط موسكو في هذا الصدد بعد أن أصبح هو المعبر الوحيد لدخول المساعدات الإنسانية المرسلة عبر تركيا.

وذكرت تقارير أن روسيا تخطط للسيطرة على المعبر الذي توجد قوات النظام السوري على بعد 20 كيلومتراً فقط منه عند الطريق الدولي دمشق اللاذقية (إم 5)، وأنه ربما يكون هناك مخطط روسي تم اطلاع تركيا عليه لوصل المعبر بالطريق السريع عن طريق خط الأتارب – باب الهوى.

ويرى مراقبون أن ترحيب تركيا بقرار مجلس الأمن الدولي باختيار معبر باب الهوى لإدخال المساعدات الإنسانية إلى إدلب لمدة عام، بداية الرضوخ للتوافق الدولي الروسي على التنازل عن هذا المعبر وإدخال الطرف الروسي إليه.

ضعف الموقف التركي

رأى محللون وخبراء عسكريون أن موسكو ستستفيد من شقاق أمريكي – تركي، وتستغل الضعف التركي؛ وتفتح جبهة إدلب لقضم ما يتيسر منها، فواشنطن التي كانت تدعم موقف أنقرة في ليبيا أوقفت دعمها عند الحدود التي وصلت إليها حكومة الوفاق، وقبل أيام صرّح وزير الخارجية الأمريكي بأن إدارته ما تزال تدرس فرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية S400، كما جاء الإعلان الأسبوع الماضي، عن توقيع عقد لصيانة وتطوير وتكرير النفط بين شركة أمريكية وقسد، الأمر الذي أغضب أنقرة، فكل ذلك سيجعل موسكو ترى أن أنقرة ليست في أفضل أحوالها، ولن تجد مساندة أمريكية في حال فتحت جبهة إدلب.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد موقع المدن، وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.