النظام السوري يستجدي اللقاح الروسي ضد كورونا

سجلت روسيا أول لقاح ضد فيروس كورونا في العالم سبوتنيكV، في أغسطس /آب الماضي، مما أثار شكوكاً على المستوى الدولي؛ إذ عدّ أن الإعلان عن ترخيصه تم قبل بدء المرحلة الثالثة من التجارب السريرية ونشر النتائج العلمية.

قسم الأخبار

قال وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد، الثلاثاء 22ديسمبر/ كانون الأول، في تصريح لوكالة الأنباء الروسية «سبوتنيك» حول شروط الحصول على اللقاح وإذا كان من الممكن أن تحصل عليه سوريا بالمجان: “نحن واثقون بأن الشعب الروسي كريم بما يكفي ليأخذ هذه الجوانب في اعتباره، خاصة وسط الظروف الخاصة التي تعيشها سوريا، من محاربة الإرهاب، والتأثير الاقتصادي الواقع عليها، والبنى التحتية المدمرة”. وأضاف: “آمل أن يتلقى السوريون لقاح سبوتنيكV ، وبقية اللقاحات الروسية، لأن الشعب السوري يثق باللقاحات الروسية أكثر من لقاح (فايزر) واللقاحات الأخرى”.

لقاح تحت الدراسة الجدية

يذكر أن مركز “غماليا” قام بتطوير اللقاح، وتم إنتاجه بالاشتراك مع صندوق الاستثمار المباشر الروسي. ولم تقر منظمة الصحة العالمية بعد اللقاح الروسي، وأعلنت قبل أيام أنها على تواصل مع الأطباء والعلماء الروس، وأن «هناك دراسة جدية لمدى فاعليته، وإذا ثبت نجاحه، فإنه سيتم اعتماده مدخلاً لإنقاذ حياة الملايين من البشر».

ورغم التشكيك في اللقاحين الروسي والصيني اللذين لم ينشرا بيانات التجارب الكاملة، فإنهما الخيار الوحيد للدول الفقيرة بعدما هيمنت الدول الغنية على معظم الجرعات المبكرة من لقاحي “فايزر” و«مودرنا» الأميركيين.

ارتفاع في عدد الإصابات

في السياق، وفي آخر إحصاء لوزارة الصحة بدمشق، تم تسجيل إصابة جديدة بفيروس «كورونا»، ما يرفع عدد الإصابات المسجلة في سوريا إلى 10195، وشفاء 49 حالة من الإصابات، ليرتفع عدد حالات الشفاء إلى 4786، كما تم تسجيل وفاة 9 حالات من الإصابات، ليرتفع عدد الوفيات إلى 610 حالات، بحسب وكالة سانا الرسمية.

النظام السوري يقدم أرقاما غير حقيقية

من جانبها، قالت الدكتورة ميشيل هيسلر، المديرة الطبية في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان غير الربحية وأستاذة الطب الباطني والصحة العامة في جامعة ميشيغان: “ليس هناك شك في أن معدلات الإصابة بفيروس كوفيد -19 والوفيات في سوريا التي تعلن عنها الحكومة أقل من الحقيقية ولا يتم الإبلاغ عنها بشكل كبير”.

وأضافت: “على مدى سنوات، هاجمت الحكومة السورية وحلفاؤها الروس العاملين الصحيين والمرافق الصحية كاستراتيجية حرب، مما أدى إلى تدهور النظام الصحي وعدم تجهيزه للاستجابة للوباء”، بحسب تقرير لموقع” الحرة”، وتؤكد تقارير صحية غير رسمية وصول حائجة «كورونا» إلى ذروة موجتها الثانية، مع تواصل ارتفاع أعداد الإصابات؛ حيث أفادت تقارير إعلامية غربية بأن مجلس الأمن أحصى، وفق التقارير الواردة من داخل سوريا، ما لا يقل عن 30 ألف إصابة في بداية الشهر الحالي، مع ترجيح أن تكون الأرقام الحقيقية أكبر بكثير.

من جهته، ذكر “المرصد السوري لحقوق الإنسان” رصده أكثر من 150 ألف إصابة، ونحو 8000 حالة وفاة داخل الأراضي السورية منذ بدء الجائحة في مارس (آذار) الماضي.

مصدر سبوتنيك، سانا المرصد السوري لحقوق الإنسان الحرة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.