النظام السوري يرتكب مجزرة جديدة في إدلب وقواته تتقدم في محيط جبل شحشبو

نجحت فصائل المعارضة السورية بدعم مدفعي وصاروخي تركي في التقدم في محيط سراقب، حيث استعادت السيطرة على بلدة النيرب الاستراتيجية الواقعة على الطريق الدولي – إم 4، وقرى عدة مجاورة لها

18
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قصفت قوات النظام والطيران الروسي بالقنابل العنقودية مدارس ورياض أطفال وأحياء سكنية مختلفة في مدينة إدلب، الثلاثاء 25 شباط/ فبراير، وقضى جراء هذا الاستهداف أربعة معلمين سوريين على الأقل وأصيب عشرات، حسب ما أفادت وكالة الاناضول.

من جانبه، أكد الدفاع المدني السوري «الخوذ البيضاء»، استهداف النظام السوري لمدينة أريحا، يوم الثلاثاء، بصواريخ محملة بقنابل عنقودية، سقطت بين منازل المدنيين والطرقات الرئيسية في المدينة، بدون وقوع ضحايا بين المدنيين.

الفصائل تستعيد النيرب

ميدانياً، عادت مقاتلات النظام السوري لاستهداف الجيش التركي مجدداً في الشمال السوري، منفذة غارات جوية عدة استهدفت مطار تفتناز العسكري الذي تتخذه أنقرة، قاعدة لها شمال شرقي إدلب.

وردت القوات التركية، عبر عشرات القذائف الصاروخية، مستهدفة تجمعات النظام السوري في محيط سراقب في ريف إدلب.

في حين نجحت فصائل المعارضة السورية بدعم مدفعي وصاروخي تركي في التقدم في محيط سراقب، حيث استعادت السيطرة على بلدة النيرب الاستراتيجية الواقعة على الطريق الدولي – إم 4، وقرى عدة مجاورة لها، وسط محاولات حثيثة من النظام وروسيا لاستعادة المواقع التي تقدمت إليها المعارضة واغتنامها مجموعة من الصواريخ المضادة للدروع تعود للميليشيات الروسية خلال المعارك التي دارت بين الجانبين.

النظام يتوغل نحو جبل شحشبو

في المقابل، وفي محور قتال آخر، واصلت قوات النظام قضم قرى وبلدات في ريف إدلب الجنوبي لتقترب أكثر باتجاه جبل شحشبو في ريف حماة، الذي يعد امتداداً لجبل الزاوية من جهة الجنوب.
وأكدت وكالة “سانا” التابعة للنظام أن قواته سيطرت الثلاثاء 25 شباط/ فبراير، على قريتي معرتماتر ومعرتصين بريف إدلب الجنوبي، بعد أن سيطرت على مدينة كفرنبل.

آثار سيطرة النظام على كفرنبل

النظام السوري عمل على السيطرة على المدينة لأهميتها الاستراتيجية، إذ تقع المدينة جنوب الطريق الدولي “أم 4″، وهو الطريق الواصل بين حلب واللاذقية، ويعد طريق إمداد رئيسياً يصل الطريق “أم 1” المار بالقرب من مطار حميميم بالطريق “أم 5” الواصل بين حلب ودمشق.

السيطرة على كفرنبل تمنح النظام فرصة التقدم شمالاً باتجاه مدينة أريحا الواقعة على الطريق الدولي حلب اللاذقية، ولأن كفرنبل قلب جبل الزاوية ذي التضاريس الصعبة، فالسيطرة عليها تعني بنسبة كبيرة السيطرة على كامل الجبل، ما يسهل من مهمة النظام في حصار مدينة إدلب وفصلها عن ريف حماة الشمالي والشمالي الغربي.

كذلك فإن سيطرة النظام على كفرنبل تمنحه فرصة الاستمرار والتقدم نحو مدينة جسر الشغور التي ستكون مع أريحا آخر معقل كبير للمعارضة في ريف إدلب.

كما أن السيطرة على كفرنبل تعطي النظام فرصة للدعاية بتحقيق “نصر”، وذلك لأهمية كفرنبل معنوياً لدى المعارضين الثائرين ضد النظام، كما أنها من أولى المدن التي خرجت عن سيطرة النظام في ريف إدلب بعد معارك عنيفة كبّدت النظام خسائر فادحة.

الصليب الأحمر الدولي يناشد

إنسانيا، دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، جميع الأطراف المتحاربة في إدلب إلى السماح للمدنيين بالعبور الآمن هرباً من الهجمات وذكّرت تلك الأطراف بأن المستشفيات والأسواق والمدارس محمية بموجب القانون.

وقالت المتحدثة باسم اللجنة روث هيذرنغتون في إفادة صحافية في جنيف “نحث كل الأطراف على السماح للمدنيين بالتنقل بأمان سواء في مناطق تسيطر عليها تلك الأطراف أو عبر الخطوط الأمامية”.

وأضافت أن تعذر الحصول على الرعاية الطبية والإمدادات الضرورية في إدلب يخلق أوضاعاً تهدد الحياة أدت بالفعل إلى حالات وفاة كان من الممكن تجنب حدوثها.

وأضافت: “نحث كل الأطراف على السماح بتحرك (فرق الصليب الأحمر) وتقديم ضمانات أمنية حتى يتسنى لنا الاستجابة بشكل مناسب لاحتياجات الناس على جانبي الخطوط الأمامية”.

مصدر الخوذ البيضاء سانا، العربي الجديد الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.