النظام السوري يحاول التقدم في جبل الزاوية وتركيا تدخل مضادات جوية إلى محيط إدلب

هل يدفع النظام السوري، ومليشيات تسانده محسوبة على إيران، باتجاه انهيار وقف إطلاق النار الموقع بين روسيا وتركيا حول إدلب مطلع الشهر الحالي، من خلال الخروقات المتكررة على كثير من خطوط التماس.

16
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قُتل وجرح عدد من عناصر قوات النظام السوري والمليشيات المساندة لها، وأصيب آخرون، الأحد 29 آذار/ مارس، في تصدي الفصائل المسلحة جنوبي إدلب، لمحاولة أكثر من 20 عنصراً للنظام التقدّم من محوري مدينة كفرنبل وقرية الفطيرة في جبل الزاوية، ودامت المواجهات نحو ساعة، بالتزامن مع قصف صاروخي ومدفعي على المحورين، اللذين حاولت القوات التقدّم منهما، فيما اقتصرت الخسائر على الماديات.

تعزيزات عسكرية نوعية للجيش التركي

على صعيد آخر، تواصل تركيا الدفع بمزيد من التعزيزات العسكرية نحو نقاطها المتمركزة في إدلب، في اليومين الماضيين، أرسلت منظومات متطورة للدفاع الجوي، من طراز( هوك)، متوسطة المدى ، إذ يصل مداها 30 كم، وهي موجودة لديها سابقا، ما يشير إلى تحسبها من استئناف المعارك مجدداً، بل ونيتها التعامل بصرامة أكثر مع أي تطور عسكري مقبل لجهة ردع قوات النظام، وربما إبعادها عن “منطقة خفض التصعيد الرابعة” (إدلب وما حولها)، بحسب محللين أتراك.

كما نقل الجيش التركي أكثر من 20 آلية عسكرية، بينها دبابات ومدافع ثقيلة، ونحو 150 جندياً، من بلدة بداما إلى قرية الناجية الواقعتين في منطقة جسر الشغور غربي إدلب.

وبهذا يرتفع عدد نقاط المراقبة والانتشار التركية في محافظات إدلب وحلب وحماة واللاذقية إلى أكثر من 50، 12 منها كانت تركيا قد نشرتها في إدلب بموجب اتفاق “مناطق خفض التصعيد” في أستانا.

ماذا تريد روسيا؟

في الأثناء ، تغيب روسيا عن المشهد، إلا من زيارة وزير دفاعها سيرغي شويغو لدمشق، قبل أيام، التي تشير المعلومات حولها إلى أنها جاءت بهدف الضغط الروسي على النظام والإيرانيين، لمنعه من استئناف الهجمات في إدلب، والانقضاض على مناطق جنوبي الطريق الدولي حلب-اللاذقية “أم 4” بغية قضمها، كي تصل إلى مدينتي أريحا وجسر الشغور الاستراتيجيتين الواقعتين على جانبي الطريق.

في السياق، تخشى موسكو من أن يؤدي استئناف المعارك إلى انهيار اتفاقها مع أنقرة، ما سيعني عودة تدخلها على الأرض، في وقت تسعى فيه إلى التهدئة حتى تنجلي الأزمة الدولية الحالية، التي سببها انتشار فيروس كورونا، وربما دفعها ذلك إلى سحب جزء من قواتها المنتشرة في سورية، بسبب الانتشار الإيراني الكبير في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، التي يوجد فيها الجنود الروس بطبيعة الحال.

على صعيد الدوريات المشتركة، غابت روسيا عن المشاركة في الدوريات، التي من المفترض أن تكون مشتركة بين قواتها والجيش التركي على امتداد الطريق الدولي “أم 4″، بحسب الاتفاق الأخير. وتعزو موسكو ذلك إلى الوضع غير الآمن على الطريق، بعد معارضة شعبية ومن فصائل المعارضة لمرور المركبات العسكرية الروسية على الطريق.

حشود للنظام وحلفائه في محيط سراقب

في المقابل، كانت قوات النظام قد استقدمت، السبت والأحد، تعزيزات عسكرية إلى محور مدينة سراقب ومحاور أخرى شرق مدينة إدلب، وإلى منطقة العيس في ريف حلب الجنوبي. وتضاف هذه التعزيزات إلى كثير من مثيلاتها، عمد النظام والإيرانيون إلى الزج بها نحو جبهات إدلب والنقاط التي تسيطر عليها هناك، منذ توقيع الاتفاق الروسي – التركي، في مسعى إيراني لتجاوز الاتفاق الذي أخرج طهران من معادلة إدلب سياسياً، واقتصر دورها على المشاركة في العمليات وتقديم العناصر والإمدادات.

مصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان العربي الجديد فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.