“النصرة” حصلت على صواريخ مضادة للطائرات ومعلومات عن دخول قوة فرنسية إلى سوريا

من صحيفة النهار اللبنانية اخترنا لكم مقالاً للكاتب موسى الزعبي يتحدث فيه عن امتلاك جبهة النصرة ل100 صاروخ مضاد للطائرات، لنتابع معاً ما أورده الكاتب في مقاله:

 

للمرة الأولى منذ بداية الأزمة السورية، سجل تطور خطير قد يدفع الحرب المستمرة منذ نحو ست سنوات الى منعطف جديد ويقلب المعادلة الدولية القائمة، اذ أفادت معلومات خاصة أن “جبهة النصرة” باتت تملك 100 صاروخ مضاد للطائرات حصلت عليها من “دولة كبيرة جارة على الحدود السورية الشمالية”، على حد تعبير الجانب الروسي، وهو توصيف يستخدمه الروس عادة في لقاءات المجموعة الدولية للإشارة إلى تركيا.

 

 

وأوضحت المعلومات من مشاركين في اجتماعات المجموعة الدولية المكلفة مراقبة تطبيق قرار وقف الاعمال العدائية في سوريا، أن هذه الصواريخ المتطورة والتي تطلق من على الكتف، وصلت الى الشمال السوري خلال مرحلة الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ في 27 شباط الماضي “لكن التنظيم الارهابي تعهد للدولة التي قدمت له هذه الصواريخ ألا يستخدمها قبل الحصول على موافقة مسبقة من هذه الدولة”، كما قال الضابط الروسي في اللجنة الدولية الكسندر زورين للمجتمعين. وفي اتصال مع ديبلوماسي روسي في جنيف أكد خبر وصول هذه الاسلحة الى “جبهة النصرة”.

 

 

والى هذه الصواريخ، التي أثارت استياء الروس، حصلت “النصرة” في المرحلة نفسها على كميات أخرى من الاسلحة الحديثة بينها دبابات متطورة وحديثة، وصواريخ مضادة للدروع، وتولى الجانب الروسي خلال الاجتماع الأخير تقديم وثائق وصور اقمار اصطناعية للدبابات، ومعلومات لم يكذبها أي طرف من الحاضرين بمن فيهم مندوب الولايات المتحدة عن الصواريخ المضادة للطائرات وللدروع.

 

 

وتحدث الجانب الروسي أيضاً، عن تحضير حركة “أحرار الشام لهجوم وشيك على بلدات مسيحية قريبة من حلب”، محذراً “من وقوع مجازر في حق السكان”، وطالب الضابط الروسي كلاً من تركيا وقطر والسعودية، وهي دول يعتبرها الروس مرجعية “أحرار الشام”، بـ”الضغط على هذا التنظيم لمنع الهحوم”.

 

 

وركز الجانب الروسي في الجلسة التي دامت أربع ساعات، على ما تقوم به تركيا على الحدود الشمالية من مساعدة للتنظيمات المسلحة، قائلاً: ان بعض المناطق الشمالية السورية تُقطع عنها الكهرباء، ولكن لدى هذه التنظيمات انترنت سريع، وتُقطع عنها الاتصالات المحلية، لكن التنظيمات مزودة هواتف تعمل عبر الاقمار الاصطناعية، وأن “هذه الدولة الكبيرة على الحدود الشمالية تزود النصرة وغيرها كل الاحداثيات والمعلومات العسكرية”.

 

 

من جهة أخرى، كشف الجانب الروسي أيضاً، أن قوة فرنسية دخلت الميدان السوري أخيراً سراً، وأن هذه القوة بدأت تعمل هناك، وطلب من المندوب الفرنسي الحاضر اجتماع المجموعة الدولية ان يحدد بوضوح مكان وجود القوة الفرنسية “منعا لحصول أي تضارب أو اصابات بالخطأ”. لكن الديبلوماسي الفرنسي نفى علمه بالمعلومات عن القوة الفرنسية، الا انه أكد طلب الروس من الفرنسيين رفع مستوى التنسيق بين الجانبين في ما يتعلق بالوضع الميداني السوري.

 

 

في غضون ذلك (الوكالات)، اعلن الكرملين ان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قدم اعتذاراً الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن إسقاط الطيران التركي مقاتلة “سوخوي-24” روسية قرب الحدود السورية عام 2015 في حادث أدى الى أزمة خطيرة بين البلدين، داعيا الى اصلاح العلاقات الثنائية. ص 10 وجاء الاعتذار التركي لروسيا بعد ساعات من اعلان رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم اتفاقاً لاعادة العلاقات الطبيعية مع اسرائيل بعد أكثر من ست سنوات على القطيعة بين الدوليتن إثر مهاجم كوماندوس اسرائيلي سفينة “مافي مرمرة” التركية التي تنقل مساعدات انسانية الى قطاع غزة في ايار 2010.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.