الناشطة السعودية لجين الهذلول إفراج مشروط بقيود صارمة

كانت لجين شاركت إلى جانب الجيل الثاني من الناشطات المطالبات برفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة أمثال: منال الشريف ووجيهة الحويدر ونشرت مقطع فيديو عبر تويتر لهذا الغرض شاهده أكثر من 30 مليون شخص حسب قولها.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أفرجت السلطات السعودية، الأربعاء 10 شباط/ فبراير 2021، عن الناشطة لجين الهذلول بعد ثلاث سنوات في الحبس الاحتياطي، وحكم قضائي بالسجن خمس سنوات وثمانية أشهر بتهمة التحريض على تغيير النظام و”خدمة أطراف خارجية.

إفراج مشروط بقيود على الحركة

أعلنت عائلة الناشطة السعودية لجين الهذلول الأربعاء، إفراج السلطات السعودية عنها. عبر تغريدة على حساب شقيقتها لينا عبر تويتر، حيث كتبت “تمّ الإفراج عن لجين”، مضيفة باللغة الإنكليزية أنّ لجين “في المنزل”. وأرفقت صورة مقربة لوجه لجين في المنشور.

وبحسب شقيقتها؛ تلقت أسرة لجين تحذيرا من السلطات السعودية يشير إلى أن ابنتهم سوف تخضع لقيود صارمة حتى بعد إطلاق سراحها، من بينها الوضع تحت المراقبة وحظر السفر خارج البلاد لمدة خمس سنوات.

وهذا يعني أن لجين ستخضع بعد إطلاق سراحها للمراقبة والمنع من السفر مع بقاء الحكم بالسجن لسنتين و10 أشهر مع وقف التنفيذ.

تهمة بالتحريض على تغيير النظام

كانت الهذلول (31 عاما)؛ اعتقلت مع ناشطات حقوقيات أخريات ضمن حملة اعتقالات في أيار/ مايو 2018، قبل أسابيع قليلة من رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في السعودية، الأمر الذي كانت تطالب به الناشطة بإلحاح، ما أثار ردود فعل دولية منددة.

وحكمت محكمة في الرياض في ديسمبر/كانون الأول من العام الفائت، بسجن الهذلول خمس سنوات وثمانية أشهر بعدما دانتها بالتحريض على تغيير النظام و”خدمة أطراف خارجية”، لكن المحكمة أرفقت الحكم بوقف تنفيذه لمدة سنتين وعشرة أشهر، وهو ما يعني أنها كانت قد قضت ثلاث سنوات تقريبا في الجبس الاحتياطي، الأمر الذي عجل بخروجها.

ولقي الحكم في حينه، استنكارا أمميا ووصف خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة التهم بأنها “زائفة” بموجب قوانين فضفاضة لمكافحة الإرهاب.

وكانت لجين شاركت إلى جانب الجيل الثاني من الناشطات المطالبات برفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة أمثال: منال الشريف ووجيهة الحويدر ونشرت مقطع فيديو عبر تويتر لهذا الغرض شاهده أكثر من 30 مليون شخص حسب قولها.

ترحيب أمريكي وأممي

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن، الذي يتخذ نهجا أشد صرامة من سلفه دونالد ترامب تجاه السعودية، يتوقع من الرياض تحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك إطلاق سراح نشطاء حقوق المرأة وسجناء سياسيين آخرين.

وقال بايدن متحدثا عن لجين الهذلول: “كانت مدافعة قوية عن حقوق المرأة، وإطلاق سراحها من السجن هو الأمر الصائب الذي ينبغي القيام به”.

من جهتها، وصفت وزارة الخارجية الأميركية إطلاق سراح الهذلول بأنه “تطور محل ترحيب”.

كما كتب مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان على تويتر “مسرور للإفراج عن لجين الهذلول. هذا شيء جيد”.

ومن جانبه؛ رحب الأمم المتحدة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالإفراج عنها. وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسمه للصحفيين “لكنني أعتقد أن من المهم الإفراج أيضا عن الآخرين الذين في نفس ظروفها والذي سجنوا لنفس الأسباب وإسقاط التهم الموجهة إليهم”.

وكانت الهذلول تُحاكم أمام المحكمة الجزائية، لكن تقرّر لاحقا تحويل قضيتها إلى المحكمة الجزائية المتخصّصة التي تأسست في العام 2008 للنظر في قضايا مرتبطة بمكافحة الإرهاب، بينها قضايا معتقلين سياسيين.

ويأتي خروج الهذلول من السجن بعد تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بالتدقيق في سجل حقوق الإنسان في المملكة بقيادة الملك سلمان بن عبد العزيز ونجله ولي العهد الأمير محمد الذي ينظر إليه على أنّه الحاكم الفعلي للبلاد.

الناشطة السعودية لجين الهذلول صورة من الأرشيف(رويترز)
مصدر (أ.ف.ب) (د.ب.أ) بي بي سي
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.