النازحون في سوريا.. هل سيهربون من الأعمال العدائية أو من جائحة كورونا المميتة

الوضع في سوريا أسوأ بكثير مما تخبرنا به الأرقام، من الواضح أن أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) تتزايد بسرعة أكبر بكثير من القدرة المحدودة لقطاعي الصحة والنظافة في سوريا”.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

حذرت منظمة أنقذوا الأطفال، «Save The Children» من تضاعف عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) أربعة مرات خلال شهرين في الشمال السوري، مع نقص مزمن في المياه وأجهزة الأكسجين.

الوباء يخرج عن السيطرة في شمال غربي سوريا

قالت المنظمة في تقرير حديث لها، إن عدد حالات الإصابة في شمال غربي سوريا يخرج عن السيطرة، في ظروف لا تتوافر فيها سوى 4 أجهزة تنفس إضافية و64 سريرا لوحدة العناية المركزة منذ مارس 2020، ليصل المجموع إلى 157 جهاز تنفس و212 سريرا.

وأضافت أن عدد الإصابات تضاعف بين 1 من تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت و31 من كانون الثاني/ ديسمبر 2020، على الرغم من تمديد الإغلاق الجزئي الذي أعلن عنه في نوفمبر الماضي لمدة 15 يوما للحد من انتشار الفيروس.

قالت المنظمة في تقريرها؛ إن عدد الحالات المؤكدة إصابتها بفيروس كورونا تجاوز 40 ألف حالة، مع تسجيل 1355 حالة وفاة رسمياً، وأكثر من 10 ألاف حالة في منطقة شمالي غرب البلاد لوحدها، و8100 في الشمال الشرقي، علماً أن الأرقام ربما تكون مختلفة عن الواقع بظل عدم كفاية الاختبارات ونقص الإمدادات الطبية.

تجاوز عدد حالات الإصابة المؤكدة بالفيروس في سوريا 41 ألف حالة، مع تسجيل 1355 حالة وفاة رسميا، بينما يوجد أكثر من نصف الحالات (20 ألفا و338 حالة) في شمال غربي سوريا.

وتبلغ الأرقام الرسمية بمناطق سيطرة النظام، 11616 مصاباً و723 وفاة، وهي أرقام مشكوك فيها، حيث تتجاوز الحصيلة الحقيقة للإصابات الأرقام المعلنة بشكل كبير وفقاً لتقارير صحافية.

ودعت المنظمة الدول المانحة إلى زيادة تمويلها للأسر المحتاجة في شمالي غرب البلاد، حيث تكافح الجائحة وظروف الحرب المستمرة في منطقة شهدت عقداً من الصراع والدمار، للسماح للأطفال بالعودة الآمنة إلى التعليم، واستمرار الوصول إلى السكان من خلال آلية الأمم المتحدة عبر الحدود.

الوضع أسوأ مما تخبرنا به الأرقام

قالت مديرة الاستجابة لسوريا في «Save The Children»، سونيا كوش، إن “الوضع أسوأ بكثير مما تخبرنا به الأرقام، ولكن حتى مع البيانات المتوافرة لدينا حاليا، فمن الواضح أن أعداد حالات الإصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) تتزايد بسرعة أكبر بكثير من القدرة المحدودة لقطاعي الصحة والنظافة في سوريا”.

وأضافت أنه “حتى البلدان التي لديها أكثر أنظمة الرعاية الصحية تقدما، تكافح من أجل معالجة الزيادة الأخيرة في الحالات، تخيلوا ما هو عليه الحال بالنسبة للعائلات النازحة في مخيم مكتظ دون إمكانية الوصول إلى العلاج أو الحماية، والذين لا يعرفون ما إذا كانوا سيهربون من الأعمال العدائية المستمرة أو يجدون الحماية من جائحة مميتة”.

غرافيك توعوي ضد كورونا للفنان بلال موسى(فيسبوك)

كورونا والمخيمات

بحسب إحصائيات وبيانات أصدرها “فريق منسقو الاستجابة سوريا”، بلغ عدد المخيمات الكلي 1293 مخيمًا، يقطنها أكثر من مليون مدني، واعتبر الفريق أن الكثافة السكانية العالية، وغياب النظافة الصحية والظروف غير الملائمة، تزيد من فرصة تحول تجمعات النازحين إلى بؤرة” لانتشار الفيروس.

وبحسب إحصائية قدمها فريق “منسقو استجابة سوريا”، وصلت نسبة الإصابة في المخيمات إلى أكثر من 10 في المئة من مجموع الإصابات المسجلة في المنطقة، بعد أن تجاوزت أعداد الإصابة 17.7 ألف حالة، حسب إحصائية الفريق الصادرة في 8 كانون الأول\ديسمبر 2020.

كورونا في مخيمات الشمال السوري (العربي الجديد)
مصدر منسقو استجابة سوريا تقرير منظمة أنقذوا الأطفال وحدة تنسيق الدعم
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.