الموجة الثانية من وباء كوفيد-19 تفرض إجراءات صارمة في أوروبا وأمريكا

دخلت إجراءات صارمة حيّز التنفيذ في أوروبا السبت، في إطار المحاولات الحثيثة للسيطرة على الموجة الثانية من وباء كوفيد-19، وكان أبرز تجلّياتها مَنع التجمّع في لندن وحظر التجوّل في فرنسا وإغلاق المدارس في بولندا.

قسم الأخبار

وصل عدد حالات الإصابة المؤكدة بمرض كوفيد19- في جميع أنحاء العالم، مساء السبت 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، إلى 39 مليون حالة و337 ألفا و397 بحسب بيانات ل‍جامعة جونز هوبكنز, وكالة بلومبرج للأنباء.

ووصلت الوفيات الناتجة عن كوفيد19- الناتج عن فيروس كورونا إلى مليون و104 آلاف و497.

وسجلت بنهاية يوم الجمعة 6086 وفاة، و404,758 إصابة جديدة حول العالم. وبناء على التقارير الأخيرة، فقد سجلت الولايات المتحدة العدد الأكبر من الوفيات الجديدة (1103)، تليها الهند (985)، فالبرازيل (713(

أمريكا أولاً

وتعد الولايات المتحدة البلد الأكثر تضرراً في العالم؛ إذ سجّلت 217,717 وفاة من بين أكثر من 8 ملايين إصابة، وفق تعداد جامعة جونز هوبكنز.

والبرازيل هي البلد الأكثر تأثراً ثانيا؛ إذ بلغ عدد الوفيات على أراضيها 152,460 من بين 5,169,386 إصابة، ومن ثم الهند التي سجلت 112,161 وفاة من بين 7,370,468 إصابة، والمكسيك التي أعلنت 85,285 وفاة من بين 834,910 إصابات.

أوروبا وإجراءات صارمة

دخلت إجراءات صارمة حيّز التنفيذ في أوروبا السبت، في إطار المحاولات الحثيثة للسيطرة على الموجة الثانية من وباء كوفيد-19، وكان أبرز تجلّياتها مَنع التجمّع في لندن وحظر التجوّل في فرنسا وإغلاق المدارس في بولندا.

يأتي ذلك في أعقاب أسبوع شهد ازدياداً في الإصابات في القارّة الأوروبّية (+44% مقارنة بالأسبوع السابق)، في حين أنّها انخفضت في أميركا اللاتينيّة والشرق الأوسط وآسيا، حسب تعداد لوكالة فرانس برس.

وترى منظّمة الصحّة العالميّة أنّ الوضع في أوروبا يبعث على “القلق الشديد”.

باريس تدخل الحظر

وبدأت باريس وضواحيها، إضافة إلى ثماني مدن كبرى أخرى (ليون وليل وتولوز ومونبلييه وسانت إتيان وإيكس مرسيليا وروان وجرينوبل) في حالة تأهب قصوى، لحظر التجول الذي بدأ منتصف ليل الجمعة/السبت، بعدما سجلت البلاد أكثر من ثلاثين ألف إصابة في 24 ساعة وهو رقم قياسي. وكانت الحكومة قررت فرض حظر تجول «لمدة لا تقل عن أربعة أسابيع»، أو حتى «أكثر من ذلك إذا وافق البرلمان».

ارتفاع قياسي في روسيا

وسجلت روسيا خلال 24 ساعة ارتفاعاً قياسياً في عدد الإصابات الجديدة بفيروس «كورونا» المستجد عقب تسجيل 15 ألفاً، و150 إصابة في أعلى حصيلة منذ بداية الجائحة. وأوضح مركز العمليات الروسي الخاص بمكافحة الفيروس في تقريره اليومي، أنه سجل مليوناً و369 ألفاً، و313 إصابة، منذ بداية الجائحة، مشيراً إلى تسجيل 232 وفاة، ليصل إجمالي الوفيات إلى 23723. وفي السياق ذاته، أعلن وزير الصحة الروسي ميخائيل موراشكو، أمس، أن السلطات الصحية بدأت بإعداد قوائم المواطنين للشروع في عمليات التطعيم الشامل ضد الفيروس، ومن المنتظر أن يبدأ نهاية نوفمبر القادم. وعبر الكرملين الجمعة، عن قلقه من الارتفاع الكبير في الإصابة بالفيروس ومن تفشيه بسرعة، لكنه أكد أن الوضع لا يزال تحت السيطرة.

في سويسرا

أظهرت بيانات من وكالة الصحة العامة في سويسرا، أن عدد الإصابات بفيروس كورونا ارتفع بواقع 3105 حالات في زيادة قياسية يومية جديدة. وسجلت الوكالة 74,422 إصابة مؤكدة في المجمل في سويسرا، وإمارة ليختنشتاين المجاورة. كما توفي خمسة أشخاص جراء الفيروس، لترتفع حصيلة الوفيات إلى 1823.

السويد

وسجلت السويد 1075 إصابة جديدة بفيروس كورونا، إلا أن كبير خبراء مكافحة الأوبئة في البلاد، قال إن الارتفاع الأخير في معدلات الإصابة الجديدة لا يمثل مؤشراً على موجة ثانية للوباء.

وتشهد السويد، التي تجنبت فرض إجراءات للعزل العام لاحتواء الفيروس، وتركت معظم المدارس والمطاعم والشركات مفتوحة طوال فترة انتشار الوباء، اتجاهاً تصاعدياً في معدلات الإصابات الجديدة منذ أوائل سبتمبر.

النمسا

دعا المستشار سيباستيان كورتس، رئيس وزراء النمسا، إلى تشديد الإجراءات الاحترازية الإقليمية على مستوى جميع الولايات التسع لمكافحة انتشار وباء «كورونا» المستجد، مشيراً إلى عزم الحكومة فرض لوائح وإجراءات أكثر صرامة. وأعرب المستشار كورتس عن قناعته بأن أوروبا أصبحت تعاني موجة الوباء الثانية، مؤكداً أن انتشار الفيروس يجعل من الضروري «محاربته بإجراءات صارمة للغاية».

وأكد رودلف أنشوبر وزير الصحة، عدم تخطيط الحكومة حالياً لفرض إغلاق جديد، مشيراً إلى أن قرار الإغلاق غير ممكن قبل موافقة البرلمان، كما أن متطلباته القانونية مقيدة، وترتبط بحدوث انهيار شامل للنظام الصحي.

بريطانيا وإجراءاتها

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، الجمعة، إن بريطانيا تتبنى منهجاً يستهدف مناطق معينة للتعامل مع القفزة في حالات الإصابة بمرض كوفيد-19؛ إذ تفرض قيوداً محلية لتفادي إغلاق عام وطني آخر وما سببه من ضرر للاقتصاد. وقال لتلفزيون هيئة الإذاعة الوطنية (بي بي سي): “نطبق هذا النهج لتفادي إغلاق آخر على المستوى الوطني”.

ألمانيا ورقم قياسي

في ألمانيا التي أحصت 7,830 إصابة جديدة في 24 ساعة، وهو رقم قياسي، طلبت المستشارة أنغيلا ميركل من مواطنيها السبت ضبط العلاقات الاجتماعية قدر الإمكان.

وقالت ميركل في كلمتها الأسبوعية “تخلّوا عن كلّ سفر ليس ضروريّاً، عن كلّ احتفال ليس ضرورياً بالفعل. من فضلكم الزموا منازلكم”. وأضافت “طبيعة فصل الشتاء وعيد الميلاد تحدّده الأيام والأسابيع المقبلة”.

أوكرانيا

قال مجلس الأمن القومي في أوكرانيا الجمعة، إن البلاد سجلت 5,992 إصابة جديدة بكوفيد 19 خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، ارتفاعاً من الرقم القياسي السابق البالغ 5804 إصابات، المسجل في التاسع من أكتوبر. وارتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 287,231، منها 5394 وفاة، بينها 92 وفاة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.

بلجيكا

في بلجيكا، سيُفرض من الإثنين حظر تجوّل من منتصف الليل إلى الخامسة فجراً. وسيتعيّن إغلاق كلّ المقاهي والمطاعم في البلاد اعتباراً من الاثنين لشهر على الأقلّ. وتجاوزت هذه الدولة مؤخّراً عتبة مئتي ألف إصابة، بعدما تجاوزت عتبة مئة ألف في 20 أيلول/سبتمبر.

وبرّر رئيس الوزراء ألكسندر دي كرو الإجراءات بقوله إنّ “الأرقام تتضاعف أسبوعيّاً، ترتفع في شكل كبير (…) إنّه ارتفاع مطّرد”. وبلجيكا واحدة من أكثر الدول الأوروبية تضرراً نسبة إلى عدد سكانها (10359 وفاة من أصل 11,5 مليون نسمة).

إصابات ولا وفيات في الصين

أعلنت اللجنة الوطنية للصحة في الصين الجمعة، تسجيل 24 إصابة «وافدة» بفيروس «كورونا» المستجد، فيما لم تسجل أي وفاة أو إصابة محلية خلال 24 ساعة. وقالت اللجنة إنه بذلك يرتفع إجمالي الإصابات في بر الصين الرئيسي إلى 85 ألفاً، و646 شخصاً، في حين ظل عدد الوفيات دون تغيير عند 4634 شخصاً.

الهند إلى 7.37 مليون

سجلت الهند 63 ألفاً و371 إصابة جديدة بفيروس «كوفيد 19» خلال الساعات ال 24 الماضية، ليصل الإجمالي إلى 7.37 مليون. وكشفت وزارة الصحة الهندية، تسجيل 895 وفاة ناجمة عن الإصابة بالفيروس، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى 112 ألفاً و161 حالة. وتجاوزت الهند حاجز سبعة ملايين إصابة الأحد الماضي، بعدما أضافت مليون حالة في 13 يوماً فقط.

إفريقيا

وفي إفريقيا، تخطت دولة جنوب إفريقيا، الأشد تضرراً على مستوى القارة، عتبة 700 ألف إصابة وسط تسجيل 18,370 وفاة. وتحوي هذه الدولة نسبة 43% من الإصابات المؤكدة في القارة كلّها. رغم ذلك، جرى تخفيف القيود وسط خشية السلطات من موجة وبائية ثانية.

مصدر رويترز (د.ب.أ) (أ.ف.ب)
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.