المواقف وردود الفعل الداخلية والخارجية على الأزمة الديمقراطية في تونس

قال الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، الذي ساعد في الإشراف على الانتقال إلى الديمقراطية، إن خطوة سعيد انقلاب. وأضاف أن التونسيين قد يأملون في أن يكون هذا هو السبيل للخروج من أزمة سياسية لكنه يخشى أن تكون بداية منحدر “إلى وضع أسوأ”.

قسم الأخبار

أقال الرئيس التونسي قيس سعيد رئيس الوزراء وأعلن تجميد أنشطة البرلمان يوم الأحد 25تموز/ يوليو 2021.وفيما أبرز ردود الأفعال المهمة من داخل تونس وخارجها، حيث عادة ما يكون هناك انقسام في الرأي الإقليمي بين دول صديقة وأخرى معادية للإسلاميين، بحسب وكالة رويترز.

ردود الفعل على المستوى الداخلي

1/ قال الرئيس قيس سعيد إن خطواته تتسق مع الدستور، للرد على “النفاق والغدر والسطو على حقوق الشعب” من الطبقة السياسية، نافيا قيامه بانقلاب. وحذر من أن المعارضة العنيفة ستواجه “بالرصاص”.

2/ وصف رئيس مجلس النواب راشد الغنوشي، الذي يرأس حزب النهضة أكبر حزب في مجلس النواب، هذه الخطوة بأنها انقلاب ودعا التونسيين للخروج إلى الشوارع احتجاجا عليها. وقال للتلفزيون التركي إن سعيد يجر البلاد إلى كارثة.

3/ رفضت الأحزاب الثلاثة الكبرى التالية، وهي قلب تونس والتيار والكرامة الخطوة باعتبارها انقلابا.

4/ حزب الشعب، الذي له 15 نائبا في البرلمان الذي يتألف من 217 مقعدا، هو أكبر حزب يؤيد سعيد قال إنه “صحح المسار الثوري”.

5/ لم يعلق الحزب الدستوري الحر بزعامة عبير موسي الذي عارض ثورة 2011، والذي حقق مكاسب في استطلاعات الرأي هذا العام، على الخطوة.

6/ قال رئيس الوزراء المقال هشام المشيشي إنه لا يمكن أن يكون عنصرا معطلا وإنه سيسلم المسؤولية لأي شخص يختاره رئيس البلاد وذلك في خطوة قد تخفف حدة الأزمة السياسية الكبيرة بالبلاد. وأضاف المشيشي في بيان أنه مستعد لخدمة تونس من أي موقع.

ولم يظهر المشيشي على الملأ منذ إعلان الإجراءات وإن كانت مصادر أمنية قالت إنه في بيته ولا يخضع للإقامة الجبرية.

7/ تفادى الاتحاد العام التونسي للشغل، الذي يضم مليون عضو وكان له دور فيما مضى في المساعدة في نزع الفتيل في أوقات أزمات سياسية، انتقاد سعيد بشكل مباشر بعد أن التقى زعيم الاتحاد به يوم الاثنين.
وقال الاتحاد إن سعيد يجب أن ينتقل من الإجراءات الاستثنائية المذكورة في الدستور سريعا وأن يضع “خارطة طريق تشاركية واضحة تسطّر الأهداف والوسائل والرزنامة (جدول الأعمال) وتطمئن الشعب وتبدّد المخاوف”.

8/ قال الرئيس التونسي الأسبق منصف المرزوقي، الذي ساعد في الإشراف على الانتقال إلى الديمقراطية، إن خطوة سعيد انقلاب. وأضاف أن التونسيين قد يأملون في أن يكون هذا هو السبيل للخروج من أزمة سياسية لكنه يخشى أن تكون بداية منحدر “إلى وضع أسوأ”.

ردود الفعل على المستوى الإفريقي

1/ اتصل سعيد هاتفيا بالرئيس الجزائري عبد المجيد تبون لكن لم ترد أي أنباء عما دار في محادثتهما.

2/ في مصر، لم يصدر رد فعل رسمي، لكن وسائل الإعلام التابعة للدولة اعتبرت خطوة سعيد جزءا من المعركة ضد “جماعة الإخوان الإرهابية”.

3/ في ليبيا المجاورة والمنقسمة أيضا بين فصائل متناحرة، رحب القائد العسكري خليفة حفتر في شرق ليبيا، الذي يقدم نفسه على أنه عدو للإسلاميين، بخطوة سعيد. وعبر عضو في حكومة طرابلس التي تضم بعض الإسلاميين عن القلق.

ردود الفعل على مستوى الشرق أوسطي

1/ قال عمر جليك، المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، على تويتر إن خطوات سعيد ترقى إلى حد الانقلاب، ينظر حزب النهضة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باعتباره حليفا منذ عقود.

2/ قالت وكالة الأنباء السعودية إن وزيري الخارجية السعودي والتونسي تحدثا عبر الهاتف يوم الاثنين وبحثا الوضع الراهن في تونس.

وأضافت أن الوزير السعودي أكد “حرص المملكة على أمن واستقرار وازدهار الجمهورية التونسية الشقيقة ودعم كل ما من شأنه تحقيق ذلك”. وعبرت البحرين عن أملها في أن تحقق تونس الشقيقة الخير والتنمية من أجل مزيد من الاستقرار والازدهار.

ردود الفعل على مستوى المواقف الغربية

1/ حث الاتحاد الأوروبي جميع الأطراف السياسية في تونس على احترام الدستور وتجنب الانزلاق إلى العنف.

2/ قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن تعليق عمل البرلمان استند إلى “تفسير فضفاض إلى حد ما للدستور”. وعبر المتحدث عن قلقه إزاء التطورات مشيرا إلى “التقدم الجيد والمدهش” الذي حققته تونس والذي يظهر أن الديمقراطية قد ترسخت منذ عام 2011.

وأضاف المتحدث ردا على سؤال لأحد الصحفيين “لا نريد أن نسميه انقلابا. سنسعى بالتأكيد لإجراء محادثات مع السفير التونسي في برلين”.

3/ قالت الولايات المتحدة يوم الاثنين إنها قلقة إزاء التطورات في تونس وحثت على الهدوء، لكنها لم تحدد إن كانت إجراءات سعيد انقلابا.

4/ دعت فرنسا إلى احترام سيادة القانون في تونس، وحثت جميع الأطراف السياسية على تجنب العنف.

5/ قال رئيس البرلمان الأوروبي ديفيد ساسولي على تويتر “ندعو جميع الأطراف في تونس إلى استعادة النظام والعودة إلى الحوار. يجب أن يكون محور العمل السياسي برمته مكافحة الجائحة، ومصالح الشعب”.

بعد أن أقال الرئيس قيس سعيد الحكومة وعلق عمل البرلمان، واندلاع مواجهات بين أنصاره ومعارضيه، طرح عدد من المحللين بعض السيناريوهات المحتملة التي قد تشهدها الأيام المقبلة في تونس.

مصدر رويترز الشرق الأوسط وكالات
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.