المنظمة الدولية للهجرة.. عدد المهاجرين إلى أوروبا الذين قضوا في البحر تضاعف هذا العام

أشار التقرير إلى أن الزيادة في الوفيات تأتي في وقت تتزايد عمليات اعتراض القوارب التي تقل مهاجرين قبالة سواحل شمال إفريقيا. هذه الزيادة تأتي في وقت تكثر فيه عمليات اعتراض خفر السواحل الليبي قوارب المهاجرين قبالة سواحل شمال أفريقيا.

الأيام السورية - كفاح زعتري

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) ، الأربعاء 14 تموز/ يوليو 2021، أن عدد المهاجرين الذين قضوا في البحر أثناء محاولتهم الوصول سراً إلى أوروبا تضاعف هذا العام، مطالبة الدول باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من هذه المأساة.

حيث لقي أكثر من ألف شخص حتفهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا في النصف الأول من العام 2021، وفقا لإحصاءات المنظمة الدولية، التي لفتت إلى التزايد الكبير في عمليات اعتراض المهاجرين قبالة سواحل شمال أفريقيا وإعادتهم إلى ليبيا حيث “يتعرضون للاحتجاز التعسفي والابتزاز والاختفاء والتعذيب”.

واعتبرت المنظمة الدولية التي تتخذ من جنيف مقراً لها، أن “عدد القتلى على الطرق البحرية المؤدية إلى أوروبا أعلى بكثير مما تشير إليه البيانات المتاحة”.

 

أسباب الزيادة في الوفيات

قالت المنظمة في تقرير إن ما لا يقل عن 1146 شخصاً لقوا حتفهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا خلال النصف الأول من عام 2021، أي أكثر من ضعف العدد الذي سجل في نفس الفترة من العام المنصرم “513 وفاة”، في حين وصل عدد الوفيات في النصف الأول من العام 2019 إلى 674 وفاة.

وأشار التقرير إلى أن الزيادة في الوفيات تأتي في وقت تتزايد عمليات اعتراض القوارب التي تقل مهاجرين قبالة سواحل شمال إفريقيا.

هذه الزيادة في الوفيات تأتي في وقت تكثر فيه عمليات اعتراض خفر السواحل الليبي قوارب المهاجرين قبالة سواحل شمال أفريقيا.

وكان الاتحاد الأوروبي عقد اتفاقا مع ليبيا لمكافحة الهجرة غير الشرعية، تقدم إيطاليا بموجبه تمويل مادي لجهاز خفر السواحل الليبي وتعمل على تدريبه وإمداده بسفن وتجهيزات.

وفقا للمنظمة الدولية للهجرة، اعترضت سلطات دول شمال أفريقيا أكثر من 31,500 شخص في الأشهر الستة الأولى من هذا العام.

وزاد هذا النوع من العمليات المنفذة قبالة السواحل التونسية بنسبة 90% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. بالإضافة إلى ذلك، أعيد أكثر من 15,300 شخص إلى ليبيا، أي بزيادة تصل إلى ثلاثة أضعاف عدد النصف الأول من العام الماضي.

ومنذ سنوات تقوم إيطاليا والاتحاد الأوروبي بتمويل جهاز خفر السواحل الليبية وتدريبه وتجهيزه لمنع المهربين من جلب أعداد إضافية من المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا بحراً.

كما تقدم سفينة تابعة للبحرية الإيطالية من مرساها في طرابلس مساعدة فنية لخفر السواحل الليبيين.

وترى المنظمة الدولية للهجرة أن هذا الوضع “مقلق بالنظر إلى أن المهاجرين الذين أعيدوا إلى ليبيا يتعرضون للاحتجاز التعسفي والابتزاز والاختفاء وأعمال التعذيب”.

 

المنظمات الإنسانية تصطدم بعقبات كبيرة

تحدثت المنظمة أيضا عن الصعوبات والتعقيدات الإدارية التي تضعها الدول الأوروبية في وجه المنظمات الإنسانية. ولفتت المنظمة في تقريرها إلى أن “المنظمات المدنية العاملة في البحث والإنقاذ واصلت الاصطدام بعقبات كبيرة، إذ إن أغلبية قواربها عالقة في الموانئ الأوروبية بسبب قرارات مصادرة إدارية وإجراءات جنائية وإدارية ضد أفراد طواقمها”.

 

ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة واستباقية

قال المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، أنطونيو فيتورينو، في بيان إن “المنظمة الدولية للهجرة تكرر دعوة الدول إلى اتخاذ إجراءات عاجلة واستباقية للحد من الخسائر في الأرواح على طرق الهجرة البحرية إلى أوروبا، واحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي”. مشيرا إلى أن “زيادة جهود البحث والإنقاذ ووضع آليات إنزال وضمان الوصول إلى طرق الهجرة الآمنة والقانونية هي خطوات أساسية في تحقيق هذا الهدف”.

أرقام

في الأشهر الستة الأولى من هذا العام، تم تسجيل غالبية الوفيات في البحر الأبيض المتوسط ​​(896)، ما يمثل زيادة بنسبة 130٪ مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020.

توفي معظم المهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط ​​(741)، يليه شرق البحر الأبيض المتوسط ​​(149). وتوفي ستة مهاجرين أثناء محاولة الوصول إلى اليونان عن طريق البحر انطلاقا من تركيا. كما لقي ما لا يقل عن 250 مهاجرا حتفهم في البحر أثناء محاولة العبور إلى جزر الكناري الواقعة في المحيط الأطلسي.

تبقى هذه الأرقام أقل بكثير من الأعداد الحقيقية للوفيات وفق المنظمة الدولية للهجرة. مضيفة، إن “المئات من حالات غرق القوارب غير المرئية” تم الإبلاغ عنها من قبل المنظمات غير الحكومية التي هي على اتصال مباشر مع من كانوا على متنها أو مع عائلاتهم.

مصدر أ ف ب الأمم المتحدة
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.