الملكة إليزابيث الثانية توافق على تعليق جلسات مجلس العموم البريطاني

8
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

نقل بيان صادر عن مجلس مستشاري الملكة إليزابيت الثانية، ملكة بريطانيا، الأربعاء 28 آب/ أغسطس 2019، بأن الملكة إليزابيث وافقت على خطة رئيس الوزراء، بوريس جونسون، لتعليق عمل البرلمان.

طلب رسمي لتعليق جلسات مجلس العموم

وكانت الحكومة وجهت طلبا رسميا للملكة إليزابيث الثانية لتعليق جلسات مجلس العموم بعد أيام قليلة فقط من التئام المجلس بعد عطلته الصيفية في أيلول/ سبتمبر، وقبل أسابيع فقط من موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الـ 31 من تشرين الأول/ أكتوبر.

وكان ثلاثة من الأعضاء المحافظين في مجلس الملكة الاستشاري قد رفعوا طلب تعليق البرلمان إلى الملكة إليزابيث في مقرها الصيفي في بالمورال في أسكتلندا صباح الأربعاء نيابة عن رئيس الحكومة.

وأكد البيان أن أعمال البرلمان ستتوقف، اعتبارا من يوم محدد في الفترة من 9 حتى 12 أيلول/ سبتمبر، وسيستمر التوقف حتى 14 تشرين الأول/ أكتوبر.

وقال البيان: “أمرت جلالتها اليوم في المجلس بأن يعلق عمل البرلمان في يوم بين الاثنين 9 أيلول/ سبتمبر والخميس 12 سبتمبر 2019، وحتى الاثنين الرابع عشر من تشرين الأول/ أكتوبر 2019”.

تبريرات جونسون

كان إعلان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، عن تقديمه طلب للملكة إليزابيث الثانية لتعليق عمل البرلمان حتى 14 تشرين الأول/ أكتوبر ردود فعل غاضبة في الأوساط الحزبية والسياسية.

في حين نفى جونسون انتقادات المشرعين بأنه يحاول تهميشهم في النقاش حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عن طريق تقليص مقدار الوقت الذي يعمل فيه البرلمان، من الآن وحتى 31 تشرين الأول/ أكتوبر.

حيث قال إنه “من الخطأ كليا” القول إن قرار تعليق البرلمان مدفوع برغبة في تمرير مشروع الخروج من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق.

ونوّه جونسون إنه لا يريد أن ينتظر إلى ما بعد موعد الخروج “قبل المضي قدما في خططنا الهادفة إلى قيادة هذا البلد إلى الأمام”، وأصر على أن نواب مجلس العموم سيكون لهم “متسع من الوقت” لمناقشة موضوع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأضاف “نحن بحاجة إلى تشريعات جديدة. ينبغي علينا أن نصدر قوانين جديدة ومهمة، ولذلك نريد أن يكون هناك خطاب عرش”.

مواقف المعارضة

رئيس مجلس العموم جون بيركو قال إن قرار حكومة جونسون “عبارة عن انتهاك للقيم الدستورية”.

وقال “كيفما تم تزيينه، فمن الواضح بشكل لا يقبل الشك أن الغرض من وراء تعليق عمل البرلمان هو منع النواب من مناقشة عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي ومنعهم من أداء دورهم في رسم مستقبل البلاد”.

وأضاف أن القرار “عبارة عن اعتداء على العملية الديمقراطية وحقوق البرلمانيين بوصفهم ممثلين منتخبين للشعب”.

المعارضة البريطانية ونواب من حزب المحافظين اعتبروا قرار تعليق جلسات البرلمان بمثابة انتهاك للدستور وتهديد للمسار الديمقراطي في البلاد، مؤكدة أنها خطوة يهدف من ورائها جونسون إلى إفشال خطط النواب الساعين لمنع بريكست.

جيريمي كوربن زعيم حزب العمال البريطاني، أكبر أحزب المعارضة، قال إن “خطة رئيس الوزراء بوريس جونسون بتمديد الإجازة الصيفية للبرلمان بفترة وجيزة قبل موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يثير الغضب ويهدد الديمقراطية”.

وأضاف في بيان: “أشعر بالفزع إزاء تهور حكومة جونسون، التي تتحدث عن السيادة، وتسعى حتى الآن إلى تعليق جلسات البرلمان لتجنب التدقيق في خططها من أجل خروج بريطانيا عن الاتحاد من الصفقة”.

وأشار كوربن إلى أنه إذا كان رئيس الوزراء واثق بخططه بشأن اتفاق الخروج “بريكست”، فليلجأ إلى الشعب ويجري تصويتا شعبيا، مشددا على أن تعليق البرلمان يعد تهديدا للمسار الديمقراطي في البلاد.

وأوضح زعيم حزب العمال البريطاني أنه سيحاول الأسبوع المقبل وقف خطة تعليق رئيس الوزراء لجلسات البرلمان، مشيرا إلى أنه طلب مقابلة الملكة إليزابيث للتعبير عن قلقه تجاه نية رئيس الوزراء تعليق عمل البرلمان قبل خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي.

ودعا كبار النواب وقادة المعارضة لبحث الخطوات الممكن اتخاذها لإحباط خطة جونسون للخروج من الاتحاد الأوروبي حتى إذا ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.

توم واتسون نائب زعيم حزب العمال أكبر الأحزاب المعارضة قال: إن “هذا التحرك إهانة فاضحة تماما لديمقراطيتنا. لا يمكننا السماح بحدوث هذا”.

بينما غرد المتحدث باسم الحزب الليبرالي الديمقراطي توم بريك على تويتر قائلا: إن “أعرق البرلمانات لن يسمح له بإبعاده عن أكبر القرارات التي تواجه بلدنا. إعلانه للحرب هذا سيُقابل بقبضة من حديد (في إشارة إلى قرار جونسون)”.

ووصف النائب المحافظ دومينيك جريف الإجراء بأنه “شائن”، وأضاف أنه قد يقود للتصويت بحجب الثقة عن جونسون. محذرا من انهيار الحكومة.

ترامب يغرد

غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبتهجا “سيصبح من العسير جدا على الزعيم العمالي كوربين أن يحصل على تأييد لتصويت بسحب الثقة من جونسون، خصوصا وأن بوريس جونسون هو الشخص الذي كانت بريطانيا تنتظره وتبحث عنه”.

مصدر بي بي سي الأناضول
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.