الملف السوري رهين رغبات الدول الخارجية، فماهي مقاربات هذه الدول؟

هل فعلاً موسكو تراهن على أن الانتخابات الرئاسية السورية المقبلة، ستجعل الغرب يتراجع عن سياساته الخاطئة؟ أم أن رهان واشنطن على أن تفاقم الأزمة الاقتصادية وعدم إعمار سوريا، ستؤدي إلى إعلان روسيا التراجع عن رهاناتها الخاطئة؟.

قسم الأخبار

نشرت صحيفة الشرق الأوسط، الخميس 24أيلول/ سبتمبر، تحليلا كشفت فيه أن هناك، ومن خلال محادثات غير معلنة حول سوريا في الأيام الماضية، مقاربتين مختلفتين لحل الأزمة، بين روسيا من جهة وأميركا وفرنسا من جهة ثانية، والمقاربتان تسيران بطريقين متوازيين، وهما:

قراءة موسكو ورهاناتها

بحسب التحليل، يظهر غضب الجانب الروسي واضحا من الجولات الأخيرة من عقوبات «قانون قيصر» الأميركي على النظام السوري، ومن جهود واشنطن لمنع مساهمة دول عربية وغربية بإعمار سوريا أو التطبيع الدبلوماسي والسياسي مع دمشق. كما أن موسكو قررت عدم الدخول في مفاوضات جدية مع الدول الغربية حول سوريا وترفض مقاربة خطوة مقابل خطوة، فاللجنة الدستورية السورية يمكن أن تواصل العمل لسنوات، وأن لا أجندة زمنية لوصولها إلى نتائج.

ممارسات الروس

يبدو أن الخطوات العملية للروس، بحسب التحليل، تهدف إلى جعل الهدنة في إدلب صامدة وتعول موسكو على التعاون مع أنقرة في ذلك، وقد يحصل تصعيد محدود لتوسيع «دائرة حماية» لقاعدة حميميم قرب جسر الشغور وإعادة قوات الحكومة إلى مناطق جنوب طريق حلب – اللاذقية بين إدلب وحماة، وإعادة تشغيل هذا الطريق تجارياً مقابل دخول فصائل موالية لأنقرة إلى منطقتي منبج وتل رفعت شمال حلب. كما تهدف الخطوات الروسية شرق الفرات، إلى تصعيد اللهجة ضد الوجود الأمريكي هناك، سواء باعتبار هذا الوجود «غير شرعي»، كما تهدف إلى استمالة الكرد السوريين لإبعادهم عن الأميركيين، وبالوقت ذاته، تعمل على تحريض مكونات عربية وعشائرية ضد «قوات سوريا الديمقراطية» على أمل تفكيك هذه القوات الحليفة لواشنطن، كما يرى تحليل الصحيفة.

المقاربة الأمريكية- الغربية

سياسيا، بحسب التحليل، تقترح بعض الدول الغربية، العمل لعدم قبول «اللعبة الروسية» بإبقاء مسار جنيف للإيحاء بأن هناك عملية سياسية من دون أي نتائج ملموسة. كما ظهرت مقترحات أخرى إزاء كيفية التعاطي مع الانتخابات الرئاسية السورية المقبلة، بينها أن تقوم الأمم المتحدة بتحديد معاييرها لأي انتخابات «شفافة وعادلة وشاملة»، بما يشمل معايير المشاركة ومرجعيتها ومناطقها والمشاركين فيها، قبل قبول نتائجها أو التعاطي السياسي – الشرعي معها.

خطوات على الأرض

بالنسبة إلى الجانب الغربي. هناك دعم لهدنة إدلب، ومطالب بأن تكون شاملة لكل البلاد، لكن الأدوات الغربية شمال غربي سوريا محدودة، على عكس ما في شمال شرقي سوريا، فالتحالف الدولي لقتال «داعش» باق شرق الفرات لـ«تحقيق أكبر نتائج بأقل استثمار». كما اتخذت واشنطن سلسلة من الإجراءات التنفيذية الواضحة:

1/ تعزيز الوجود العسكري شرق الفرات لـ«ردع» روسيا وإيران.
2/ مبادرات لـ«ترتيب البيت الداخلي» للكرد أنفسهم وبين الكرد والعرب أيضاً.
3/ جهود لتقديم مساعدات فنية ومالية لتوفير الخدمات والمعدات الطبية.
4/ دعم لإجراءات «الإدارة الذاتية» بحرمان دمشق من النفط والموارد الطبيعية.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.