الملا هبة الله أخوند زاده المرشد الأعلى لحركة طالبان.. ماذا تعرف عنه؟

من هم قادة حركة طالبان (1)

نجل عالم دين وأصله من قندهار قلب منطقة البشتون في جنوب أفغانستان ومهد طالبان، وأحد الأعضاء المؤسسين لحركة طالبان وكان مساعداً مقرباً لمؤسس الجماعة الملا محمد عمر. من مواليد 19 أكتوبر / تشرين الأول1967، في منطقة باجواي في ولاية قندهار.

فريق التحرير- الأيام السورية

يعتبر الملا هبة الله أخوند زاده، المرشد الأعلى لحركة طالبان، ويمتلك سلطة اتخاذ القرارات النهائية فيما يتعلق بالشؤون السياسية والدينية والعسكرية.

وهو نجل عالم دين وأصله من قندهار قلب منطقة البشتون في جنوب أفغانستان ومهد طالبان، وأحد الأعضاء المؤسسين لحركة طالبان وكان مساعداً مقرباً لمؤسس الجماعة الملا محمد عمر.

من مواليد 19 أكتوبر / تشرين الأول1967، في منطقة باجواي في ولاية قندهار بأفغانستان، وتعود أصوله إلى البشتون، من قبيلة نورزاي القوية في قندهار.

 

تعيينه رئيسا للحركة

عُيِّن زاده قائدا لحركة طالبان، في مايو 2016، بعد أن تم تعيينه في هذا المنصب من قبل مجلس الشورى الحركة أثناء انتقال سريع للسلطة بعد أيام على وفاة سلفه أختر محمد منصور، الذي قُتل في غارة لمسيرة أميركية في باكستان، ثم اختفى بعد تعيينه عن الأنظار، وفق فرانس برس.

وقد بايعه على الفور أيمن الظواهري، زعيم تنظيم “القاعدة”، وأطلق عليه لقب “أمير المؤمنين”، ما سمح له بإثبات مصداقيته في أوساط المتشددين.

وتولى زاده المهمة الحساسة المتمثلة بتوحيد طالبان التي مزقها صراع عنيف على السلطة بعد وفاة الملا منصور، وقد نجح في تحقيق وحدة الجماعة وكان يميل إلى التحفظ مكتفيا ببث رسائل سنوية نادرة في الأعياد الإسلامية، وفق فرانس برس.

وتحت قيادة أخوند زاده وقعت طالبان اتفاق سلام تاريخي مع الولايات المتحدة في قطر في 29 فبراير/ شباط 2020 ووصف أخوندزاده الإتفاق بأنه “انتصار كبير” للجماعة.

ومنذ 1 مايو/ أيار 2021 صعدت طالبان عملياتها العسكرية ضد القوات الحكومية وسيطرت على مساحات شاسعة من أفغانستان. وفي 15 أغسطس/آب 2021 فرضت الحركة سيطرة كاملة على العاصمة كابل بعد نحو 20 عاما من دحر القوات الأمريكية لها.

 

قاد الجهاز القضائي في الحركة

قبل تعيينه، كان اهتمامه منصبا على المسائل القضائية والدينية أكثر من فنون الحرب، وقاد الجهاز القضائي في الحركة، وكان يقوم بالتدريس وإلقاء الخطب في مسجد في بلدة كوتشلاك، في جنوب غرب باكستان، حسب رويترز.

وكان عالم الدين، الذي يعتقد أنه يبلغ من العمر 60 عاما، يتمتع بنفوذ كبير داخل الحركة، لكن محللين يرون أن دوره على رأس طالبان سيكون رمزيا أكثر منه عمليا.

في عام 1996 عينه زعيم طالبان السابق الملا محمد عمر رئيسا لمحكمة عسكرية في كابل. وحسب السيرة الذاتية الرسمية لطالبان فإن أخوند زاده نجح في “استعادة القانون والنظام” في البلاد، وإن تطبيقه للحدود الشرعية لعب دوراً رئيسياً في هذا المجال حسب ما جاء في السيرة.

 

القتال ضد السوفييت

يقال إن أخوند زاده قاتل ضد القوات السوفيتية وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان وعمل رئيساً لمحكمة عسكرية في كابل تحت حكم مؤسس طالبان وزعيمها الروحي الراحل الملا عمر، حيث استقر في مخيم “جنغل بير أليزاي” للاجئين في مقاطعة بلوشستان الحدودية.

ويقال إنه أمضى أواخر الثمانينيات في محاربة القوات الروسية وتعليم “المجاهدين” أثناء القتال ضد السوفييت في أفغانستان، بحسب سيرة ذاتية نشرت على الموقع الرسمي لحركة طالبان.

 

دور فاعل وقيادي بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان

لعب أخوند زاده، في أعقاب الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001، دوراً “فاعلاً وقيادياً” في “إحياء وتنظيم الجهاد” ضد الولايات المتحدة وقوات التحالف في الحرب في أفغانستان، حسب الحركة.

وفي 30 يوليو/ تموز 2005 عين أخوند زاده نائباً لزعيم الجماعة الجديد، الملا أختر محمد منصور، بعد تأكيد وفاة مؤسسها وزعيمها الروحي الملا محمد عمر.

في 22 مايو/ أيار 2015 قتل زعيم طالبان، الملا أختر محمد منصور، في غارة أمريكية بطائرة بدون طيار، بالقرب من مدينة كويتا في إقليم بلوشستان، جنوب غرب باكستان على الحدود الأفغانية.

 

تصريحات ومواقف

في واحدة من أولى تصريحاته العلنية قال أخوند زاده في 30 يوليو/ تموز 2016 إن التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الأفغانية ممكن إذا تخلت عن حلفائها الأجانب، وخاطبها قائلاً: “إن دعمكم وانحيازكم للغزاة يشبه عمل تلك الوجوه البغيضة التي دعمت في الماضي البريطانيين والسوفييت. طالبان لديها برنامج لتوحيد البلاد في ظل الشريعة الإسلامية و”أبواب العفو والغفران مفتوحة”.

وأصدر أخوند زاده بياناً في 26 فبراير/ شباط 2017، دعا فيه الأفغان إلى زراعة الأشجار في أفغانستان، مسلطاً الضوء على أهمية ذلك في الشريعة الإسلامية. وجاء في البيان إن: “زراعة الأشجار تلعب دوراً مهماً في حماية البيئة والتنمية الاقتصادية وتجميل الأرض”، مضيفًا أن “الله عز وجل ربط حياة الإنسان بالنباتات، فالنباتات تعيش على التربة بينما الإنسان والحيوان يعيش على النباتات. إذا تم القضاء على زراعة النباتات وزراعة الأشجار فإن الحياة نفسها ستتعرض للخطر”.

كما أصدر اخوند زاده في 28 يوليو / تموز 2020 بيانا بمناسبة عيد الأضحى، قال فيه إن الجماعة على وشك “إقامة حكومة إسلامية نقية”، وأوضح أن طالبان أوفت بالتزاماتها الواردة في اتفاقية السلام التي تم توقيعها مع الولايات المتحدة في 29 فبراير، وحث الولايات المتحدة على إظهار “الجدية والاهتمام والحصافة” في عملية السلام الجارية في البلاد.

مصدر فرانس برس رويترز الموقع الرسمي لحركة طالبان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.