المفتاح في إسرائيل، نعم و لكن … – بقلم هادي البحرة

رد على من يظن انه لو ذهبت المعارضة لأسرائيل و اعطتها الضمانات الكاملة فانها سترفع حمايتها عن النظام و تسمح بسقوطه.
ردي هو:
– العميل الذي تعرفه و مجربه أفضل ممن لا تعرفه و لم تجربه و تجهله.

– أسرائيل لا تريد أن يأتي نظاماً يبني الاقتصاد و ينشأ دولة صناعية قادرة علمياً, تريد من ينهب و يسرق و ينشر الفساد.

-أسرائيل لا تريد نظاماً يحقق سلاماً متوازناً معها, فعدو اسرائيل السلام , لأنه لن يتيح لها الظهور كدولة مهددة و لا تبرير الحصول على مساعدات, تريد نظاماً يهددها كلامياً و يناغشها عسكرياً و لكنه فعلياً يضمن هدوء حدودها و لا يفكر بخوض حرب فعلية معها. و يهدم اقتصاديات و اخلاقيات و قيم مجتمعه.

– بالنسبة لكل الغرب و اسرائيل و في عالم السياسة الجميع لا يفضلون التعامل مع المجهول ,وفي حالتنا لا يوجد قيادة قادرة و متحكمة لا على الصعيد السياسي و لا على الصعيد العسكري يمكن ان تصدر تعهدات تستطيع ان تلتزم بها على الأرض لأنها لا تملك التحكم.

– هذا النظام و في هذه اللحظة يقوم بأكبر خدمة لاسرائيل و بتسريع ما كانت تتأمل منه في عشرات السنوات ينجزه في عامين تدمير كامل للاقتصاد السوري, و تفكيك بنية المجتمع و قوة الدولة العسكرية , و بالتالي هي غطت كل الاحتمالات ,فان استمر فقد انهك سوريا و سيستمر كنظام امني قمعي فاسد لعشرات السنوات القادمة ,ان سقط فمن سيستلم الحكم سيحتاج أعوام لفرض الاستقرار السياسي و الأمني كما سيحتاج لما يقل عن عشر سنوات ليصل لمرحلة توازن اقتصادي و لن يملك قوة عسكرية قادرة ,لأنه لن يوجد بعد الثورة من سيسلح الجيش ان اصرينا على استعداء روسيا.
يعني كل ذلك خدماتٍ قيمة لأسرائيل نفذها النظام في سبيل التشبث بالسلطة و الكرسي.

أما نحن فنريد بناء دولة الحرية و الكرامة و الديمقراطية ,نريد السلام المتوازن الذي يستعيد كل أراضينا المحتلة , نريد دولة العلم و الازدهار الاقتصادي و الحضاري ,لذلك ثرنا و هذا ما ندفع ثمنه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.