المعلومات كمنفعة عامة.. شعار احتفالية اليونسكو باليوم العالمي لحرية الصحافة 2021

يهدف هذا اليوم، إلى تذكير الحكومات بضرورة احترامها لحرية الصحافة، وضمان بيئة إعلامية حرة وآمنة للصحافيين، وهو فرصة لتأمل الصحافيين والإعلاميين حول قضايا حرية الصحافة وأخلاقياتها.

الأيام السورية؛ فاديا حج فاضل

يعدّ الثالث من أيار/مايو بمثابة الضمير الذي يذكر الحكومات بضرورة الوفاء بتعهداتها تجاه حرية الصحافة، ويتيح للعاملين في وسائل الإعلام فرصة التوقّف على قضايا حرية الصحافة والأخلاقيات المهنية.

بداية فكرة اليوم

حددت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، يوم 3 أيار/ مايو من كل عام للاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة. لتحيي عبره ذكرى اعتماد إعلان ويندهوك التاريخي، بشأن تعددية وسائل الإعلام واستقلاليتها. والذي تم في اجتماع للصحافيين الأفارقة في 3 أيار/ مايو 1991.

اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، هذا الموعد ليكون اليوم العالمي لحرية الصحافة، في العام 1993 بموجب توصية تم اعتمادها في الدورة السادسة والعشرين للمؤتمر العام لليونسكو في عام 1991.

هدف اليوم

يهدف هذا اليوم، إلى تذكير الحكومات بضرورة احترامها لحرية الصحافة، وضمان بيئة إعلامية حرة وآمنة للصحافيين، وهو فرصة لتأمل الصحافيين والإعلاميين حول قضايا حرية الصحافة وأخلاقياتها.

وتخصص الأمم المتحدة هذا اليوم للاحتفاء سنويا بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة، ورصد الوضع الذي تؤول إليه حرية الصحافة حول العالم، وتقييم حال الصحافة في العالم، والذّود عن وسائل الإعلام وحمايتها من الهجمات التي تستهدف استقلاليتها، وتعريف الجماهير بانتهاكات حق الحرية في التعبير.

يشكل مناسبة للتذكير بالعديد من الصحافيين الذين واجهوا الموت أو السجن في سبيل القيام بمهماتهم في تزويد وسائل الإعلام بالأخبار اليومية. وكذلك في تقديم الدعم لوسائل الإعلام المستهدفة بالتقييد أو بإلغاء حرية الصحافة.

اليونسكو وحرية الصحافة

تحظى حرية الصحافة وحرية التعبير بمكانة جوهريّة ضمن المسؤوليات المنوطة باليونسكو، إذ تؤمن المنظمة بدور هذه الحريات في تحقيق التفاهم المتبادل لبناء السلام المستدام.

تغتنم اليونسكو اليوم العالمي لحرية الصحافة، كي نسهم في تشجيع مختلف المبادرات التي من شأنها الارتقاء بحرية الصحافة ورصد الوضع الذي تؤول إليه حول العالم.

ووجهت السيدة أودري أزولاي، المديرة العامة لليونسكو، رسالة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، قالت فيها “يبيّن موضوع اليوم العالمي لحرية الصحافة لهذا العام، وهو “المعلومات كمنفعة عامة”، الأهمية المؤكدة للحصول على معلومات مُثبَتة وموثوق بها. ويلفت هذا الموضوع الانتباه إلى الدور الضروري الذي يقوم به الصحفيون المهنيون المتمتعون بالحرية في إنتاج هذه المعلومات ونشرها عن طريق التصدي للمعلومات الخاطئة وغيرها من المحتويات والمضامين الضارة”.

صورة تعبيرية(المصري اليوم)

رسالة الأمين العام

كتب أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، رسالة بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة لعام 2021، قال فيها: “إن التحديات العالمية التي واجهناها خلال جائحة كوفيد-19 تؤكد على الدور الحاسم للمعلومات الموثوقة والمتحقق منها والمتاحة عالميا في إنقاذ الأرواح وبناء مجتمعات قوية وصلبة.

فالصحفيون والعاملون في وسائل الإعلام يساعدوننا، أثناء الجائحة وفي الأزمات الأخرى التي تشمل حالة الطوارئ المناخية، على الإبحار في بحر المعلومات السريع التغير، والجارف غالباً، في الوقت الذي يتصدون فيه للمغالطات والأكاذيب الخطيرة.

وهم يتعرضون، في بلدان كثيرة جدا، لمخاطر شخصية كبيرة، تشمل فرض قيود جديدة، والرقابة، وسوء المعاملة، والمضايقة، والاحتجاز، وحتى الموت، لمجرد قيامهم بعملهم. ولا يزال الوضع يزداد سوءا.

إني أحث جميع الحكومات على بذل كل ما في وسعها لدعم وجود وسائل إعلام حرة ومستقلة ومتنوعة. فالصحافة الحرة والمستقلة هي حليفنا الأكبر في مكافحة المعلومات الزائفة والمضللة.

واليوم، نحتفل بالذكرى السنوية الثلاثين لصدور إعلان ويندهوك للنهوض بصحافة حرة ومستقلة وتعددية في أفريقيا. وعلى الرغم من التغيرات الهائلة التي طرأت على وسائل الإعلام على مدى العقود الثلاثة الماضية، فإن دعوة الإعلان الملحة إلى حرية الصحافة وحرية الوصول إلى المعلومات ما زالت مهمة كما كانت دائما.

فلْنتأملْ رسالة الصحافة، ولْنجددْ جهودنا لحماية حرية وسائل الإعلام، حتى يظل الإعلام بالنسبة للجميع منفعة عامة تسهم في إنقاذ الأرواح”.

مصدر اليونسكو أخبار الأمم المتحدة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.