المعذرة: منصب الرئاسة السوري غير شاغر

صحف دولية “روسية-أمريكية” تعلن عن وظيفة شاغرة في سورية برتبة “رئيس”، وبعد فض العروض، ماذا كانت النتيجة؟

الأيام السورية؛ حنظلة السوري

الصراع الدموي في سورية على يد “الإرهاب”، دفع بالمجتمع الدولي –أبو ضمير يقظ-للبحث عن بديلٍ للأسد، الذي فشل في إدارة الأزمة، لا بالكيماوي ولا غيرو.

ورغم البحث المكثف خلال السنوات السبعة الماضية، وعبر وضع إعلانات في التلفزيون والراديو والصحف، عن حاجة المجتمع الدولي إلى توظيف “بديل عن الأسد” غير أن المحاولات باءت بالفشل.

معظم الإعلانات التي ضجت بها الصحف تحدثت عن “حتمية، وضرورة، وقرب” إيجاد البديل، بيد أنّ الأمر لم يتعدّ كونه “فقاعة إعلامية”، لأسباب متعددة، ترتبط بقانونية توظيف البديل، ومدة العقد، لاسيما والحديث عن “تداول في السلطة”، وهو أمر مقلق. وأسباب أخرى تتعلق بالمعايير والمقاييس والمواصفات الواجب توفرها في المتأهل للمنصب الرئاسي.

المقلق لشخصية الرجل القيادي العربي، يتلخص في أنه لا يبحث عن الاستمرار في تبوء منصب الرئاسة إلا وفق الدستور، بحيث لا تتجاوز مدة ولايته المائة عام، وعلى هذا سار العرف والتقليد العربي، والحفاظ على الهوية تلك حتمية تاريخية قطعية لا مفر منها. والأسد الأب رسخ تلك التقاليد، والجمهورية العربية السورية تسير اليوم في هذا الاتجاه مع تطلعاتنا نحن “الجماهير” لقيادة “حافظ بشار حافظ الأسد” الجديدة، خاصة وأنّه “طلع الطشي بأولمبياد الرياضيات” وعم يحاول يرسخ دوره القيادي في الدول المتخلفة.

من خلال استقصاء واستطلاع رأي في الشارع يمكن أن نلمس مدى التأييد لبقاء وتمديد فترة حكم “الأسد”، فثمة إجماع شعبي على أنّه “لا وجود لمثل هذه الطينة”،

وبما أنو مبين يباسة راسو، ولأننا غير قادرين على فعل ما هو أكثر من ذلك، -يعني حاكينا بالزوق ما فهم، طلعنا مظاهرات جن، حملنا سلاح هستر-العمى بيقلبو شو تنح…-ونظراً لتلك الأسباب المتشابكة والمعقدة فالواجب تطبيق المثل القائل: «يلي ما بيجي معك تعا معو».

الزلمة بشهادة “الروس” –الله وكيلكون-بدو يتغير، وحالف بشرف أبوه العسكري أنو رح يمشي بمسيرة الإصلاح والتغيير، بدكون أكثر من أنو حلف على شواربو… ورح يحطها رهينة عند “أبو علي بوتين” لبين ما يفك الرهنية ويسدد الفاتورة، لأن كمان الروس تكلفوا بالحرب كتير مصريف.

المشكلة أنّ “الشعب متعنت”، ويرفض خيار بقاء الأسد، على الرغم من احتمال تجاوب “المعارضة السورية المسيسة” مع مطلب الإبقاء عليه، -قلبهم حنون-خايفين على مشاعر الداعمين.

الملف السوري مع الوقت يتجه نحو الأسوأ ومزيد من التعقيد، وهذا يتطلب تنازلاً عن الدماء التي أريقت وسفكت، فالحكمة تقول «يلي بتعرفو أحسن من يلي بتتعرّف عليه».

ألم يجنب شعبه حرباً مع الصهاينة؟

ألم تقصف إسرائيل أرضه عشرات المرات، وكرمال عيون الأطفال اليهود اكتفى بحق الرد؟

إنه رجل السلام the peace man

“بشار الأسد” استطاع أن يروّج لنفسه، في الوقت الذي دخلت فيه الفصائل الثورية صراعات هامشية على مكاسب زائفة آنية، ما يعني أنّ البديل مفقود بالنسبة للغرب، وبالنسبة للوطن.

بالتالي فينا نقول: المعذرة، منصب الرئاسة السوري غير شاغر، فجميع مقدمي أوراق اعتمادهم اتضح أنهم لا يملكون المقومات التي يتمتع بها “شخص ونظام الأسد”، والمعايير واضحة من خلال الإعلان المسبق عن تقديم طلبات التوظيف، فالمجتمع الدولي يبحث عن “موظف بمرتبة خادم”.

وبما أنو “حافظ الطشي” فيه شيء من مواصفات “أبو وجدو”… نقترح ترشيحه لفترة رئاسية تجريبية، ونطالب مجلس الأعضاوات بتخفيض سن الرئيس، عملاً بالنهج الذي اتبعه “عبد القادر قدورة”، حتى ما يبقى المنصب شاغر.

بكل تأكيد إسرائيل والغرب والشرق من ورائها، يريدون “الأسد” بصفات “النعامة”، وفهمكم كفاية.

مصدر إرم نيوز
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.