المعارضة … و الرقص على انغام الموسيقا … في موسكو و القاهرة و دمشق ..!

خاص للايام – : د . محمد محمود
ان عقد مؤتمر للمعارضة السورية في القاهرة  لا يختلف كثيرا عن دعوات موسكو للشخصيات التي كانت غالبيتهم مقربة للنظام الاسدي ، لذا فان هذه الدعوات و المؤتمرات تثير كثير من التساؤلات ،و الجدل حول أهداف هذه المؤتمرات و بخاصة بعد ما تم الاعلان عن أن هذا المؤتمر كما سابقه في موسكو و كازاخستان ( مدعوم من روسيا ) ، لن تحضره كلّ فصائل و كتل المعارضة السورية ، و بالمقابل جاء بالتزامن مع الاعلان عن عقد مؤتمر آخر في الرياض ، هناك تساؤلات حول هدف القاهرة من عقد هذا المؤتمر و هي تعلم جيدا ان السعودية تتكفل بهذا الملف اقليميا ، و هل هناك خلاف بين البلدين حول من يمسك بزمام الامور في المنطقة ؟
ظهر هذا الخلاف جليا في أول زيارة رسمية لوزير خارجية السعودية الى القاهرة ، وجد اختلاف في وجهات النظر حول سوريا ، فالمخابرات و النظام المصري مصرة على بقاء الاسد و نظامه . كما أنّه و منذ تولي عبدالفتاح السيسي على الحكم في مصر زاد الخناق أكثر على اللاجئين السوريين ، وهو يسعى لبقاء بشار الاسد في أي تسوية سياسية لحل الأزمة في سوريا ، و قام و يقوم باستضافة المعارضة و يحاول عقد مؤتمر لها للضغط عليها للقبول برؤية مصر . وهذا ما عمله السّيسي ايضا م في قمة مؤتمر الجامعة العربية عندما لم يسمح للمعارضة بالمشاركة في القمة و القاء كلمتها ؟
حسب المعلومات فأن أبرز المشاركين في مؤتمر القاهرة هم كتلة هيئة التنسيق و من يلف لفها ، و كتلة هيثم مناع القيادي السابق في هيئة التنسيق ،و من يلف لفه ، و هناك صراع شديد بين الجانبين على قيادة المؤتمر و جعله يخدم توجهاته ، و خاصة بعد أن أعلن الائتلاف عدم المشاركة ، بالإضافة الى وجود حديث عن عدم الموافقة على مشاركة الإدارة الذاتية التي حضرت مؤتمر موسكو ، لعدم اعتراف القاهرة بها.
ما حصل حتى الآن ظهر ان مؤتمر المعارضة السورية في القاهرة ليس مؤتمرا لتوحيد المعارضة و انما لتقسيمها و زرع الانشقاق و التشرذم أكثر ،و الذي هو بالأساس موجود، وكما عمل موسكو في مؤتمره ، لم ترسل الدعوات الى مؤسسات المعارضة و انما للشخصيات ، و القسم الاكبر كانت من المعارضة المقربة من النظام او التي خلقتها النظام لتمثله في المحافل الدولية و الاقليمية ، و على ما يبدو فأن هدف هذه المؤتمرات التسويق للنظام و انقاذه للتنسيق مع المجتمع الدولي في التحالف ضد الارهاب .
هدف المؤتمر :
1-تمزيق المعارضة المشتتة اصلا بسبب اضاعة السنيين في المنازعات و المهاترات و الانقسامات الجانبية .
2-تفاهم الروس و المصريين و العراقيين و الايرانيين على دفن مؤتمر جنيف و القرارات الاممية التي استند اليها .
3-اهمال المجتمع الدولي لدور الائتلاف ، و خاصة من قبل دول الذين كانوا يدعون انهم اصدقاء الشعب السوري .
4-حضور بعض اعضاء من الائتلاف في مؤتمر القاهرة ، الذين لم يعد لهم النفوذ في الائتلاف الذين كانوا يأملونه و يطمحون اليه .
5-الإهمال الامريكي للملف السوري .
6-اغتصاب القرار الوطني المغتصب اصلا من قبل بعض الدول .
7-مبدأالاختيار الانتقائي لحضور المؤتمر ، فاللقاءات مقتصرة على فريق دون آخر مثل ما حصل في موسكو ، لذا على ما يبدو فإن القاهرة تهدف و تريد تصنيع معارضة ذات كيانات لا تتمسك بثوابت الثورة .
8-ان العلاقات بين كل من الرياض و القاهرة ليست على ما يرام فيما يخص الملف السوري ، فمن جانبها ترغب الرياض في الاطاحة بنظام بشار ، بينما القاهرة تريد الابقاء على بشار .
استرداد القرار السياسي و الوطني للمعارضة بشكل خاص و الشعب السوري بشكل عام لا بد من الخطوات التالية :
1-ان تقوم المعارضة بنفسها للدعوة الى اللقاء و الحوار و القضاء على ثقافة الأنا الشخصية و الحزبية و السياسية الضيقة ، و البدء بالحوار الجدي و لا تترك لأي دولة او قوة خارجية تتدخل بشؤونها الداخلية و لا تسمح بالتدخل بما هو من صلب عملها وواجبها الوطني .
2-ان لا تسمح لفريق او جهة واحدة او مكون واحد ، مهما كان ان يحدد اسماء المدعوين للحوار ، و انما تتشكل لجنة ،أو هيئة مؤلفة من ممثلي جميع الكتل و المكونات و الفئات السورية و الشخصيات الوطنية المعتبرة ، و تقوم هذه الهيئة او اللجنة بالدعوة .
3-ان لا ينعقد المؤتمر من دون برامج ووثائق تقوم بإعدادها هذه اللجنة او الهيئة .
4-ان تبنى كل خطوات المعارضة من وثائق المؤتمر الاول للمعارضة الذي عقد تحت اشراف الجامعة العربية في أواخر 2012 ، و ان تكون هذه الوثائق المرجعية الاساسية للانطلاق في رسم خارطة الطريق للمعارضة و البلد .

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.