المعارضة تُفشل عملاً عسكرياً لقوات الأسد شمال شرق حمص

ما هو السبب الرئيسي لفشل المفاوضات مع روسيا شمال حمص؟ وما ذا طلبت قوات الأسد من أهالي مدن وبلدات ريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي لتجنيبهم الحرب المحتملة على المنطقة؟

الأيام السورية: جلال الحمصي

أعلن القائد العسكري للمنطقة الوسطى العقيد ابراهيم بكار أبو خليل عن فشل عقد الجلسة التي كانت مقررة مع ممثلين عن الجانب الروسي بعد ظهر أمس الأحد الثاني والعشرين من أبريل/نيسان الجاري في بلدة الدار الكبيرة المتاخمة لمناطق سيطرة قوات الأسد داخل مدينة حمص.

بحسب تصريحات صحفية قال قائد المنطقة الوسطى بأن الجانب الروسي طلب من هيئة التفاوض الدخول إلى مناطق سيطرة قوات الأسد لعقد الاجتماع، ولم يتخطى “على غير العادة” معبر الدار الكبيرة الأمر الذي قوبل بالرفض من قبل اللجنة ما أدى لإفشال عقد الاجتماع الذي كان من المقرر أن يبحث الآلية الجديدة لتطبيق اتفاق يقضي بإبعاد شبح الحرب عن الريفين “الحمصي والحموي” والتوصل إلى حلّ سلمي ينهي التوتر الحاصل في المنطقة.

هيئة المفاوضات الممثلة لريف حمص الشمالي وحماة الجنوبي أصدرت تعليقاً رسمياً عقب فشل المفاوضات جاء خلاله: (بناءً على الجلسة السابقة مع الجانب الروسي والتي تم بموجبها الاتفاق على عقد جلسة بتاريخ الأحد 22-4-2018 على معبر الدار الكبيرة (داخل الخيمة) حضر وفد هيئة التفاوض إلى المكان المتفق عليه.

رفض الجانب الروسي الحضور إلى المكان وطلب نقل الجلسة إلى مناطق سيطرة النظام ضمن عربة روسية وهذا مخالف للاتفاق في الجلسة السابقة فقاموا بإلغاء الجلسة).

(القائد العسكري للمنطقة الوسطى العقيد ابراهيم بكار أبو خليل يتحدث عن أسباب فشل الاجتماع مع الجانب الروسي-المصدر: غرف اخبارية على الواتساب) 

تصعيد عسكري عقب فشل المفاوضات شمال حمص:

شنّت قوات الأسد والميليشيات الموالية لها هجوماً جديداً على قرى وبلدات ريفي حماة الجنوبي وحمص الشمالي بهدف استعادة السيطرة على قرى سليم والدلاك وعيديون فضلاً عن استعادة السيطرة على الحواجز الأمنية التي خسرتها خلال الأيام الماضية جراء المعارك التي خاضتها ضدّ فصائل المعارضة بالقرب من قرية قبة الكردي.

مراسل الأيام السورية في ريف حمص الشمالي أفاد عن قيام الطائرات الحربية التابعة لقوات الأسد والمحتل الروسي باستهداف الجبهات الشرقية بأكثر من 160 غارة جوية منذ ساعات مساء أمس الأحد وحتى ساعات الصباح الأولى من اليوم الاثنين، كما تمكن مقاتلو المعارضة من أسر خمسة مقاتلين من جنود الأسد بعتادهم الكامل، وسط انسحاب قواتهم من محور قرية سليم بريف حمص الشمالي الشرقي.

جيش التوحيد أصدر بدوره بيانا رسميا أعلن من خلاله تمكّن مقاتليه من صدّ محاولة التقدم التي بدأتها ميليشيات الأسد وتدمير عدد من الآليات العسكرية خلال الأيام الثلاثة الماضية، ومقتل العشرات من مقاتليه الذين حاولوا التسلل على جبهات سليم والحمرات.

حرب نفسية تمارسها قوات الأسد على أهالي المدن والبلدات المحررة:

ألقت إحدى الطائرات المروحية التابعة لنظام الأسد مجموعة من المناشير الورقية على عدد من مدّن وبلدات ريف حمص الشمالي طالبت من خلالها بضرورة توجّه المدنيين إلى أقرب حاجز أو قطعة عسكرية تابعة للأسد، بشرط اتباع التعليمات المرفقة في المنشورات المتمثلة برفع اليدين وإبراز الورقة التي عنونتها بـ “بطاقة العبور الآمن”.

الناشط الإعلامي “عبد الكريم خشفة” أحد أبناء مدينة تلبيسة قال للأيام السورية خلال اتصال هاتفي أن حكومة الأسد تلجأ لهذا النوع من الحرب الإعلامية في كل مرة تفشل خلالها بالتقدم على جبهات القتال، وأضاف أن الحرب النفسية التي بدأتها قوات الأسد أتت بالتزامن مع عقد الجلسة مع الجانب الروسي للضغط على المفاوضين للرضوخ أمام مطالبهم المتمثلة بتسليم المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في ريف حمص الشمالي وحماة الجنوبي وتسليم السلاح الثقيل على غرار باقي المناطق التي نجحت بدخولها دون أي مقاومة تذكر.


مصادر أخرى:

مراسل الأيام السورية في حمص

مصدر لقاء صحفي مع العقيد إبراهيم بكار القائد العسكري شمال حمص. بيان رسمي صادر عن جيش التوحيد الناشط الإعلامي عبد الكريم خشفة
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.