المعارضة تنشئ معاهد للتعليم في ريف حمص الشمالي

افتتحت المعارضة السورية متمثلة بوزارة التربية في الحكومة السورية المؤقتة التابعة بدورها للائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية معاهد لاستقبال الطلاب من حاملي الشهادة الثانوية بفروع مختلفة ضمن مفاضلة على ثلاثين فرع تقريبا موزعة على ثلاث معاهد في الرستن وتلبيسة والحولة

وتم الافتتاح بالتنسيق مع المجلس المحلي لمحافظة حمص وباشتراك من كوادر من الهلال الأحمر السوري والتي أشرفت على عمليات التسجيل وتهيئة المبنى الخاص بالمعاهد.
حيث بدأ التسجيل يوم أمس السبت 5 أيلول سبتمبر لمن يرغب في التدريس ضمن هذه المعاهد من الحاصلين على إجازات جامعية ولديهم القدرة على تدريس المناهج للطلاب بالإضافة إلى تسجيل الطلاب الراغبين في الدراسة ضمنها من حاملي شهادة الثانوية الممنوحة منذ عام 2011 وحتى 2015 .
وقد لاقت المعاهد توافداً كبيراً من أبناء الريف الحمصي وبلغ عددهم 1960 متقدم ممن حرموا حقهم في التعليم بسبب الحرب الدائرة في سوريا عامة، وخروج منطقة الريف عن سيطرة النظام وباعتبار أن جميع أهلها مطلوبين للأفرع الأمنية فلا يستطيعون الذهاب إلى مناطق النظام التي تعتبر مناطق تجمع الجامعات والمعاهد، فكان الحرمان للطلاب والمدرسين معا لتأتي هذه الفرصة وتفتح الأفق أمام الراغبين في اكمال تعليهم من جهة أو منح فرص عمل أيضا من جهة أخرى لمن حصل على إجازة جامعية ولم يجد مكان يمارس به التعليم بحسب ما أخبرنا به عبدالمجيد وهو شاب حاصل على إجازة في الأدب العربي منذ عام 2008 لم ينل فرصة للتدريس في زمن النظام خاصة وأن الموضوع كان يحتاج إلى محسوبيات ودفع رشاوي مالية لم يكن يقدر على دفعها وقال:
” أتت الثورة ليخرج ريف مدينة حمص الشمالي عن سيطرة نظام الأسد وبعد أربع سنوات بدء حصاد ثمار ما ضحينا من اجله بكل ما نملك “
وأضاف حول كيفية معرفته بافتتاح تلك المعاهد أنه سمع عنها من خلال اعلان أصدره مجلس محافظة حمص عبر مواقع التواصل الاجتماعي ، تحدث فيه عن الانتهاء من ورشة عمل لأعداد هذه المعاهد ضمت مجموعة من الفاعليات المحلية والتربوية فبدأ يسأل عن الموضوع لاهتمامه به من اجل ما سبق وبعد فترة شهر تقريبا سمع عن مكان التسجيل والأوراق المطلوبة وقد أتى لكي يسجل كمدرس في هذه المعاهد وهو ينتظر بفارغ الصبر انطلاقها بأسرع وقت

وحول طبيعة بناء تلك المعاهد فهي عبارة عن مباني لأهالي الرستن مؤلفة من أكثر من طابق لحمايتها من القصف في منطقة خارج المدينة قام كادر شعبة الهلال العربي السوري بتجهيزه من خلال أغلاق النوافذ وسد الثغرات في البناء نتيجة قصف سابق بالإضافة إلى تجهيزها بالمقاعد ولوازم أخرى يحتاجها الطلاب أثناء الدراسة في صورة قد لا يستطيع أن يتخيلها البعض من البساطة في ما أتاحته الظرف لهم كأمر بديل عن الفراغ وعلى أن لا يحرم الطلاب حقهم في التعلم

أيضا ذهب الكثيرين من سكان الريف المعارضين إلى هذه الخطوة متذرعين بأن الأولوية هي للأمور المعيشية من تدبير لوازم الخبز والمياه وخاصة أن الريف يعيش ظروف إنسانية صعبة بالإضافة أنه معرض للقصف بشكل يومي وفي أي لحظة ممكن أن يقتحم النظام الريف ويعتقل الشباب الذين يعتبرهم ارهابين وهذا المشروع هو من مشاريع المعارضة .

سوريا مباشر_

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.