المزيد من القتلى في احتجاجات إيران والأمم المتحدة تقلق

هل سنشهد ربيعاً إيرانياً بعد أزمة رفع أسعار الوقود، وازدياد المظاهرات والاحتجاجات من قبل الشعب الإيراني؟ وهل سيرتفع عدد ضحايا الحراك السلمي بعد تهديدات الحرس الثوري بالتدخل والحسم؟

5
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

قتل خمسة أشخاص خلال التظاهرات التي اندلعت في إيران منذ الجمعة على خلفية قرار رفع أسعار الوقود، وذكرت وكالتا إسنا وفارس الإيرانيتان أن ثلاثة من عناصر قوات الأمن قتلوا “بالسلاح الأبيض” بعد نصب كمين لهم ليل الاثنين-الثلاثاء من قبل المتظاهرين في محافظة طهران غرب العاصمة.

وسيجري تشييع العناصر الثلاثة، أحدهم من الحرس الثوري والآخران من قوات الباسيج، اليوم الأربعاء. ويصل بذلك عدد القتلى الرسمي إلى خمسة منذ بدء الاضطرابات في إيران.

وقتل ستة أشخاص آخرين على الأقل بحسب معلومات نشرتها وكالات إيرانية بدون إرفاقها عموماً بمصدر وبتفاصيل.

ويجري الحديث على مواقع التواصل الاجتماعي عن عدد قتلى أعلى من ذلك بكثير، لكن ليس من الممكن التأكد من تلك الأرقام.

الأمم المتحدة تقلق

من جهتها، أعربت المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء19 تشرين الثاني/ نوفمبر، عن “القلق” إزاء تقارير تفيد عن مقتل العشرات خلال تظاهرات تشهدها إيران، لكن المتحدث باسم المفوضية روبرت كولفيل قال خلال مؤتمر صحافي في جنيف إنه يصعب التأكد من عدد القتلى والجرحى، لأسباب عدة منها حجب الانترنت منذ ثلاثة أيام.

وأضاف أن “وسائل إعلام إيرانية وعدة مصادر أخرى تشير إلى أن عشرات الأشخاص ربما قتلوا والعديد جرحوا خلال تظاهرات في ثماني محافظات على الأقل، مع اعتقال أكثر من ألف متظاهر”.

وتابع “نحض السلطات الإيرانية وقوات الأمن على تجنب استخدام القوة لفض تجمعات سلمية”. كما دعا كولفيل المتظاهرين إلى التظاهر بشكل سلمي “من دون اللجوء إلى عنف جسدي أو تدمير ممتلكات”.

ثورة البنزين

وفي السياق، أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن الاحتجاجات التي يُطلق عليها بعضهم «ثورة البنزين»، تسببت في إغلاق طرق رئيسية وتخللها إحراق مصارف ونهب متاجر، مضيفة أنها أدت إلى مقتل «ما لا يقل عن شخصين»، هما مدني وشرطي.

لكن تقديرات عديدة أخرى تضع رقم الضحايا بما بين 12 و25 قتيلاً، بالإضافة إلى عشرات، وربما مئات، الجرحى. والقيود التي تفرضها السلطات الإيرانية على وسائل الإعلام تزيد من صعوبة التحقق من أرقام الضحايا التي يقدمها ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي.

وبث التلفزيون الإيراني الرسمي مشاهد لأعمال عنف ظهر فيها شبان ملثمون في شوارع تناثر فيها الركام، وهم يقومون بإضرام النار في مبانٍ، حسبما أوردت الوكالة الفرنسية التي لفتت، في الوقت ذاته، إلى أنه نادراً ما يقوم التلفزيون الرسمي ببث أي مظاهر للمعارضة في البلاد.

وتحدثت قوات «الباسيج» شبه العسكرية عن أعمال نهب، حسب وكالة «إسنا» شبه الرسمية. وكان قائد «الباسيج» الجنرال غلام رضا سليماني، ثد صرّح سابقاً بأن «المخطط الأميركي فشل»، في إشارة إلى زعم السلطات أن الاحتجاجات تقف وراءها الولايات المتحدة.

مصدر فرانس برس الشرق الأوسط وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.