المرأة السورية كما ينبغي لها أن تكون

حين تصير الزوجة في بيتك تمسّكْ بما أقول، وعضّ عليه بالنواجذ؛ حتى تسعد في حياتك، ودونك قائمة فيما ينبغي على المرأة السورية أنْ تكون.

الأيام السورية؛ حنظلة السوري

المرأة السورية؛ في لغة بعض الرجال-المنصفين-هي نصف المجتمع، وتطبيقاً لتلك المقولة نجدها في المنزل (أي المرأة) وقد تحوّلت إلى “كل البيت”؛ فهي الطباخ والخادم، المربية والموظفة (بحكم الفقر الذي يعانيه السوريون)، اﻷم والحبيبة…. المناضلة والصابرة… ودون شك المضحيّة، كل تلك مواصفاتها القياسية؛ من أجل عائلتها.

شخصياً أنا من أنصار المرأة، وأعتقد أنها الركن اﻷساسي في بناء أسرة سعيدة، ومن أجل ذلك، وضعت قائمةً لزوجتي “الطيبة” تهدف إلى تمكينها من تبوّء تلك المنزلة، وحتى تستحقها، وعلى رأس القائمة:

أن تصبر على أحوالنا وضيق اليد… أﻻ تغمض جفنيها حتى تطمئن إلى نوم الصغار، أن تنسى فكرة متابعة الدراسة الجامعية وتؤجل طموحاتها وأحلامها وحتى آمالها…. رغم أني قطعت وعداً أمامها أن تستكمل دراستها؛ لكن النية وقتها كانت بيني وبين الله أن يكون ذلك عندما تُزَوِجُ أول أبنائنا، حتى لا تنشغل عنهم وعن بيتها، واﻷعمال بالنيات.

حدّثتها عن تجاهل التفاصيل المتعلقة بالمصروف اليومي، فهي بنظري وزير المالية وعليها أن تقتصد في النفقة، خاصةً على الثياب والمكياج، واللحوم، والحلويات، والبوظة، والعصائر، والمكسرات، فقد جعل الله في رغيف الخبز والبطاطا والماء الخير الكثير، وغنينا سوياً، ع البطاطا البطاطا يا عيني ع البطاطا، وذكرتها بأنّ الشحرورة صباح “الجميلة” كانت تحلم برجال درويش ومستور الحال، ينيمها ع الحصيرة، وقد أرسلني الله جل في علاه لها، وتقييد النعمة بالشكر والحفاظ عليها.

وظفتها في المطبخ برتبة “شيف”، وأسندت لها غسل اﻷطباق… وتشريفاً مني فقد أوكلتها مهمة مناولتي كأس الماء أو الشاي حتى وإن كان أقرب إلى شفتيّ من يدها.

إنّ المرأة لم تكن لتحظى بتلك المكانة المهولة لوﻻ  ثقة الرجل بقدراتها الحارقة الخارقة، ولوﻻ علمه بمدى تحملها وسعة صدرها، وذاك هو الشرف الكبير.

ﻻ تنتظري حبيبتي كلمة ثناء، فأنا وكما تعلمين نصير المرأة وحقوقها، أضيفي أن قيامك بالعمل هو واجبٌ شرعي وخلقٌ إنساني عظيم، فضلاً عن كوني منهكٌ في عملي وعودتي إلى المنزل وما أجده من قسوة الطريق والتعامل مع الزبائن والناس بلطفٍ كاذب وذوقٍ كبير أرهق فؤادي… حذاري وإياكِ من اﻷنانية، وقد قال القدماء في حكمتهم: ((ﻻ شكر على واجب)).

قاومي النعاس في السهرة، ارتدي أجمل الثياب، ضعي العطر المميز، فدوننا لحظاتٌ يحتاجها المحبون، إن لم تكوني قادرة، فقد شرع الله لي الثانية، لا يهمني الفقر أو الحرب، فالمرأة خلقت للحب، ﻻ بأس في تجديد الحياة، وقد قال أجدادنا الحكماء: (من ثنّى دخل الجنة)… ولست من النوع الذي يفرُّ من الجنان ونعيمها.

المرأة الأخطبوط؛ هذا مفهوم الذكورية في مجتمعاتنا العربية، إرثٌ بالٍ صنّف الأنثى وقيدها بشنب الرجل، فكانت له التابع الثابت والمتغير وقتما يشاء.

مجتمعٌ يغني للحبيبة ويغازلها غصباً عنها كما يقول كاظم الساهر، ويردد “ست الحبايب يا حبيبة”، ثم يلقي بقمصانه لتغسلها، يغني “ﻻ تحرموني منا، أنا أتنفس من خلاله”، وما إن تصبح الحبيبة في عش الزوجية حتى ينقلب العسل بصلاً، ويطبق مثل اﻷجداد الحكماء: ((أقطع راس القط من ليلة الدخلة)).

قائمةٌ أخرى يستذكرها الذكور لبناء لبِنات البيت؛ تدلل على فهمٍ سطحي لكلام الله تعالى؛ فهؤلاء يتنقلون بين آياتٍ فيها تفصيلاتٌ أوضحها الشارع وتناسوها أو تجاهلوها، ما بين قوله تعالى: “الرجال قوامون على النساء”… مروراً بـ: “ناقصات عقل ودين”، وانتقاﻻً إلى: “وللرجال عليهنّ درجة”، والتطرق إلى سورة النساء في قوله تعالى: “واضربوهنّ”، دون أن ينسى: “إنّ كيدكنّ عظيم”…!!

آياتٌ يخطئ بعض الذكور في إنزالها وإسقاطها وفق مكانها الصحيح ومناطها الشرعي، فتختل المعادلة، شأنهم شأنُ العاجز عن اﻹقناع والنكوص إلى ما ﻻ يعقلون، يجهلون ويتجاهلون أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: استوصوا بالنساء خيراً… النساء شقائق الرجال… وكان يخصف نعله بيده الشريفة.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
تعليق 1
  1. nouha يقول

    جميلة فرات ولكنك تجنيت عليها حين اوهمتها انه واجب شرعي
    في ديننا المراة لمتعة الرجل فقط وكل أعمال المنزل هي جهاد يحتسب لها وليس واجب شرعي حتى الرضاعة هي ليست مجبرة عليها
    من كرم اخلاق ديننا انها تتعامل مع الرجل او الزوج يكرم الأخلاق
    وليس كفرض
    رغم كل ذلك فإن كيدهن عظيم…
    ولا تتصور أن هناك رجل تحكمه امرأة هو مسكين
    براي الشخصي هو من تخلى عن مسؤوليته وسلمها دفة السفينه فهمش نفسه وبالتدريج هي همشته لانه لم يكن كفؤا لهذه المسؤولية ،المرأة تستطيع ان تلعب دور الرجل ايضا ولكن هيهات للرجل ان يستطيع
    وتتنازل بالمقابل عن كل ما حباها الله به من انوثة
    لذلك لا تستغرب عزيزي الذكر حين تكون المرأة سبب حروب العالم كلها
    انت تعرف اساسا راي في موضوع المراة وحريتها ولا يوجد امرأة تحب أن تنازع الذكر على مكانته الا وكان وراءها قصة طويلة من الظلم والتجني وتحميلها ما لا يطيق جسمها الناعم الجميل فانظر يارعاك الله كم قصة مؤلمه وغير عادلة وراء كل امرأة وصلت لمنصب كبير
    وكما يقولون اي” الذكور” كل امرأة ناجحة في عملها تعيسة في منزلها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.