المدنيون وقود الحرب.. حوالي نصف مليون قتيل في سوريا خلال عشر سنوات

أوقعت الحرب في سوريا، نحو نصف مليون شخص، منذ اندلاع الثورة السورية، في حراكها السلمي، واحتجاجاتها في أغلب الأراضي السورية، وبدلاً من الاستماع لمطالبها والقيام بالإصلاحات، واجهتها السلطات بالقمع واستخدام الحل الأمني.

الأيام السورية؛ عبد الفتاح الحايك

أصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان، الثلاثاء 1 حزيران/ يونيو 2021، تقريراً يرصد فيه عدد القتلى الذين خلفهم النزاع في سوريا، خلال السنوت العشرة الماضية.

أوقعت الحرب في سوريا، نحو نصف مليون شخص، منذ اندلاع الثورة السورية، في حراكها السلمي، واحتجاجاتها في أغلب الأراضي السورية، وبدلاً من الاستماع لمطالبها والقيام بالإصلاحات، واجهتها السلطات بالقمع واستخدام الحل الأمني.

ووثق المرصد مقتل 494,438 شخصاً منذ بدء الثورة السورية في مارس العام 2011، حين خرجت احتجاجات سلمية تطالب بالإصلاحات وإسقاط النظام، وواجهتها الحكومة السورية بالحل الأمني، واستخدام كافة أنواع الأسلحة لقمع الانتفاضة الشعبية.

المدنيون وقود الحرب

تتضمن حصيلة القتلى الأخيرة من المدنيين 159,774 مدنياً، بينهم أكثر من 25 ألف طفل. وقتل غالبية المدنيين جراء هجمات عسكرية لقوات النظام السوري والمجموعات الموالية لها.

القتلى من العسكريين

وثق تقرير المرصد؛ مقتل أكثر من 168 ألف مقاتل من قوات النظام والمجموعات الموالية لها، أكثر من نصفهم من الجنود السوريين، فضلاً عن 79844 قتيلاً من الفصائل المقاتلة، و27765 آخرين من مجموعات أخرى بينها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، و40628 عنصراً من تنظيم داعش الإرهابي.

وتتضمن حصيلة القتلى الأخيرة 159,774 مدنياً، بينهم أكثر من 25 ألف طفل. وقتل غالبية المدنيين جراء هجمات عسكرية لقوات النظام السوري والمجموعات الموالية لها.

قتلى في المعتقلات

ووثق المرصد مقتل 57567 في معتقلات النظام وسجونه، فيما لا يزال يعمل على توثيق مقتل أكثر من 47 ألفاً أيضاً تحت التعذيب وجراء ظروف السجون السيئة.

ولا يزال مصير عشرات الآلاف من المفقودين والمخطوفين لدى أطراف النزاع كافة مجهولاً.

السيطرة على الأرض

تسيطر قوات النظام على نحو ثلثي مساحة البلاد، فيما يعاني السوريون من تداعيات أزمة اقتصادية خانقة مع نضوب موارد الدولة وانهيار قيمة العملة المحلية، في ظل عقوبات اقتصادية غربية.

وتسيطر هيئة تحرير الشام على نحو نصف مساحة محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، فيما تقع مناطق حدودية في شمال حلب تحت سيطرة القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها.

وتسيطر قوات سوريا الديموقراطية والإدارة الذاتية على مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد.

تصريح صحفي

أوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الأنباء الفرنسية أن الأشهر لأخيرة، التي شهدت هدوءاً غير مسبوق في النزاع، “أتاحت لنا فرصة لتوثيق عشرات آلاف القتلى، الذين كانت لدينا معلومات غير موثقة حولهم”.

ومنذ مطلع العام الحالي، تمكن المرصد من توثيق مقتل 105,015 شخصاً. وأوضح عبد الرحمن أن غالبية هؤلاء قضوا بين نهاية العام 2012 ونهاية 2015، وفارق جزء كبير منهم الحياة تحت التعذيب في معتقلات النظام السوري.

وتراجعت حدة المعارك في سوريا منذ أكثر من عام خصوصاً جراء اتفاق روسي تركي لوقف إطلاق النار في منطقة إدلب ومحيطها في شمال غرب البلاد، إثر هجوم واسع لقوات النظام بدعم من موسكو، ومن ثم في ظل تداعيات تفشي فيروس كورونا.

وسجل العام العاشر للحرب أدنى حصيلة للقتلى منذ اندلاع النزاع.

مصدر أ ف ب المرصد السوري لحقوق الإنسان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.