المحكمة الخاصة ب‍لبنان تقرر وقف أعمالها لنقص التمويل.. والحريري يقول إنه قرار محزن

تشكلت لمحاكمة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005. وقد توقفت المحكمة، التي تستقي 51% من تمويلها من المساهمات الطوعية، و49% من الحكومة اللبنانية، عملها بعد تموز/ يوليو إذا لم يتم حل مسألة التمويل.

قسم الأخبار

طالب رئيس الحكومة اللبنانية المكلف سعد الحريري، السبت 5 حزيران/ يونيو 2021، الحكومة اللبنانية بتسديد ما هو متوجب عليها من مساهمة مالية ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته.

قرار محزن

أصدر مكتب الحريري في لبنان، بياناً جاء فيه “بسبب عجز الدولة اللبنانية عن الوفاء بالتزاماتها في ظل الأزمة الاقتصادية والمالية الخانقة التي يعيشها شعبنا، وتخلف المجتمع الدولي عن تسديد المستحقات المتوجبه عليه، قررت المحكمة الخاصة ب‍لبنان وقف المحاكمة في قضايا اغتيال الشهيد جورج حاوي والوزيرين السابقين مروان حماده والياس المر”.

وأضاف: “وكذلك سيطال مسائل أخرى تتعلق بمحاكمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه”.

وتابع قائلا: “إنه قرار محزن أن يتوقف قطار العدالة ونحن بأكثر الأوقات حاجة إليه، ومؤلم أن تكون الأسباب مالية لذلك نطالب الحكومة اللبنانية بتسديد ما هو متوجب عليها من مساهمة مالية”.

ودعا الحريري المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والإيفاء بالتزاماته في هذه القضايا الإنسانية للعدالة الدولية.

وأفاد الحريري بأنه يخشى أن يكون التخلي عن المحكمة الخاصة بلبنان هو “تخل عن العدالة وعن حقوق الإنسان وهو أمر من شأنه أن يشجع على الاغتيال السياسي والإفلات من العقاب وتكريس شريعة الغاب في بلد مثل لبنان يغرق في بحر من الأزمات”.

واختتم بيانه قائلا: “انطلاقا من إيماننا بالعدالة وقناعتنا بالحرية والديمقراطية، ندعو الدولة اللبنانية إلى تسديد مساهمتها المالية المستحقة ونناشد الدول الصديقة والشقيقة تقديم الموجبات المالية للمحكمة الخاصة بلبنان لأن عملها من شأنه أن يضع حدا لجرائم القتل السياسية وأن يكرس مبدأ عدم الإفلات من العقاب وتعزيز ثقافة العدالة والدفاع عن الانسان وحقه في الحياة”.

نقص التمويل سيوقف المحكمة

كانت المحكمة قد تشكلت لمحاكمة الضالعين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005. وقد توقفت المحكمة، التي تستقي 51% من تمويلها من المساهمات الطوعية، و49% من الحكومة اللبنانية، عملها بعد تموز/ يوليو إذا لم يتم حل مسألة التمويل.

وألغى قضاة المحكمة التابعة للأمم المتحدة يوم الخميس الفائت، محاكمة جديدة لسليم عيّاش المدان باغتيال الحريري لأنهم يتوقعون نفاد أموال المحكمة واضطرارها للإغلاق قبل إتمام مهمتها.

وأوضحت المحكمة، أنها تواصل “جهودها المكثفة لجمع الأموال اللازمة من أجل إكمال عملها الهام، وتكرّر نداؤها العاجل إلى المجتمع الدولي مناشدةً إياه الاستمرار في دعمها مالياً”.

وخفّضت المحكمة، وفق ما أعلنت في وقت سابق، ميزانيتها لعام 2021 بنسبة 37% تقريبًا مقارنةً مع السنوات السابقة، نظراً إلى “الظروف الصعبة الناتجة عن جائحة كوفيد-19 العالمية والوضع المقلق في لبنان”.

سعد الحريري (أ ف ب)

تشكلت المحكمة الدولية بموجب قرار عن مجلس الأمن

تأسّست هذه المحكمة بطلب من لبنان وبموجب قرار عن مجلس الأمن تحت الفصل السابع الملزم في مايو 2007 للنظر في جرائم اغتيال أبرزها اغتيال رفيق الحريري في 14 فبراير 2005.

وبدأت المحكمة، ومقرها في لايدسندام قرب لاهاي في هولندا، العمل مطلع مارس 2009. ومدد أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في فبراير الماضي تفويضها لمدة سنتين.

وبعد تحقيقات استمرت 15 عاماً وكلفت أكثر من 800 مليون يورو، أدانت المحكمة في 18 أغسطس 2020 سليم عياش، العضو في حزب الله، بتهمة “القتل العمد”، في قضية اغتيال الحريري بتفجير استهدف موكبه في وسط بيروت وأسفر عن مقتل 21 شخصا آخرين وإصابة 226 بجروح. وبرأت ثلاثة متهمين آخرين. وتم استئناف الحكم الصادر في حق الأربعة بعد محاكمة غيابية.

مصدر (أ ف ب) الوكالة الوطنية للإعلام
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.