المؤامرة التالية …

خاص بالأيام || حليم العربي –

أن تكون هناك مؤامرة
هذا لا يعني أن تصدقها، وتعيش هاجسها، وتبني كل مفاهيمك و قناعاتك عليها.
أن تكون هناك مؤامرة
هذا لا يعني أن تذهب بقدميك إليها، مستسلما خانعا كأنها قدرك الذي لا تستطيع أن تحيد عنه.
أن تكون هناك مؤامرة
هذا لا يعني تطبقها بحذافيرها، كما أرادوا لك، و كما فعل النظام منذ ستة أعوام.
الذي أبدع في تمثيلها، و جعل من سوريا مسرحاً عالمياً، يستضيف كل أنواع السناريوهات.
يطبق ما يكتبه و يخرجه و ينتجه كل شياطين الأرض من مشاهد الرعب والموت والجريمة والدمار.
أن تكون هناك مؤامرة
لا يعني أن تأخذ دور النظام، وتجند نفسك (شبيحاً )تدافع عنه، وتخوض في كل السراديب التي رسمها لك، إلى أن تجد نفسك أمام خيار التقسيم، تحاصرك كل القوى التي جيشتها ضدك، وتبنيت كل الجرائم التي ارتكبت قبلك، لتلصقها بك وبأحفادك.
نستضيف اليوم في سوريا مؤامرة جديدة هي التقسيم
فهل نسير بأرجلنا لها
أم سنخفي رؤوسنا في الرمل، كالنعامة لتجنب الفتنة و (الله يختار الخير)
أم سننتظر ليركب الموجة الحمقى والمغفلون ،ويسوقون البلاد لمذيد من البلاء، ونحن ننظر لهم من خلف الشاشات والحدود، نطبل لانتصارتهم و نلطم لمصائبهم وخيباتهم.
أم سنواكب الحدث ،ونصحح المسار من داخل المضمار ، ونكون شهوداً من البدايات إلى النهايات.
نعيش معهم ونحاول أن نواجه المؤامرة التالية بما نملك من قوة و عقل.
وعندما نعجز
سنرفع رؤوسنا أننا فعلنا ما نستطيع ولم نكن أدواتها

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.