اللاجئون السوريون في لبنان يخضعون لإجراءات تمييزية في مواجهة كوفيد-19

نقلت منظمة هيومن رايتس ووتش، عن لاجئين سوريين “قلقهم إزاء قدرتهم على الحصول على الرعاية الصحية”، ومنهم من بات يخشى أن يطلب مساعدة طبية خارج ساعات حظر التجول المفروضة عليهم.

9
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تقدر السلطات عدد اللاجئين السوريين ب 1,5 مليون، أقل من مليون منهم مسجلون لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، سجّلت السلطات اللبنانية حتى الآن، إصابة ثلاثة سوريين على الأقل بفيروس كورونا.

ويحذر مسؤولون لبنانيون من مخاطر تفشي الفيروس بسرعة في حال لم يتم التقيد بالإجراءات الوقائية، وبخاصة في المخيمات، سواء المشيدة منازلها الملتصقة ببعضها البعض منذ عقود أو تلك الحديثة المكونة من خيم متواضعة، فهي تبقى الأكثر عرضة لإنتشار أوسع وأسرع للوباء، مع معاناة سكانها أساساً من نقص في الخدمات الأساسية، واعتمادهم على المساعدات الدولية بالدرجة الأولى.

مراكز عزل

في تجمعات اللاجئين السوريين، تعمل منظمة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على إنشاء مراكز عزل، وفق ما قالت المتحدثة باسمها ليزا أبو خالد لفرانس برس، كما تتولى التنسيق مع الحكومة “لزيادة القدرة الاستيعابية للقطاع الصحي”.

ويحصل ذلك من خلال تأمين أسرّة إضافية وغرف عناية مركزة لضمان أن يتمكن النظام الصحي من الاستجابة لكافة المصابين سواء أكانوا من اللبنانيين أو اللاجئين.

إجراءات تمييزية

لطالما تعرّض اللاجئون في لبنان، البلد الذي يعاني منذ أشهر من انهيار اقتصادي متسارع، للتمييز بمختلف أشكاله. وتصاعدت مؤخراً أصوات تحذّر من أن وصول الوباء إلى المخيمات، خصوصاً التي تؤوي السوريين، يمكن أن يلقي بظلاله على البلاد كافة.

ودانت منظمة هيومن رايتس ووتش إجراءات وصفتها بـ”التمييزية” تتخذها 21 بلدية في لبنان بحق اللاجئين السوريين في إطار جهود مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد.

وسمحت بلدية بريتال في بعلبك (شرق) على سبيل المثال للسوريين بالتجول “بين الساعة التاسعة صباحاً (07,00 ت غ) والواحدة ظهراً (11,00 ت غ) فقط”، مهددة المخالفين بـ”إجراءات قانونية” و”مصادرة وثائقهم الثبوتية”.

وطلبت بلدية بر الياس (شرق) “تحديد شخص لشراء وتوفير الحاجات الأساسية للمخيمات غير الرسمية” فيها، فيما منعت بلدية دار بعشتار (شمال) السوريين من “مغادرة منازلهم أو استقبال زائرين بدون أي استثناء”.

مصدر فرانس برس
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.