الكورونا مرة أخرى.. تهكّم سريع

يجب على الرؤوساء والوزراء أن يتنشقوا بعمق جميع الأسطح التي يشكّون بأن الفيروسات تقف على سطحها، ويصابوا بالمرض. تنشقوا الكورونا وموتوا ولكم منا تاريخ حافل بالتماثيل الخالدة.

51
الأيام السورية؛ علي الأعرج

في آخر أخبار الكورونا وإصابة المشاهير بها، سُجّلت حالة لعشاق السينما بأن الممثل العظيم توم هانكس قد أصيب بالفيروس. حينها شعر جميع متابعي السينما المهتمين، بالحزن، وطرحوا سؤالاً: ألم يجد الكورونا غير توم هانكس ليصيب جهازه التنفسي؟ ألم يكن أحرى بالكورونا أن يصيب كيانو ريفز بدلاً منه!.

على اعتبار جميع متابعي السينما الحساسين والمترقبين للأداء العظيم يدركون جيداً بأن حركة عين لتوم هانكس تساوي تاريخ كيانو ريفز السينمائي كله.

وهذا الأمر يجعلنا نطرح سؤالاً ولو بدا تهكمياً قليلاً: لماذا الأشخاص الجيدين والعباقرة والإنسانيين يصابون بشتى أنواع الأمراض ويموتون بها، بينما البلهاء والسيئين والحمقى لا يصابون بها أصلاً!، وعليه يصبح إسقاط الفكرة الآتية واجباً إنسانياً، وهو أن الشخص الذي لا يُصاب بالكورونا، هو شخص سيء وأبله وتافه.

هنا نتحدث بالطبع عن أشخاص لهم وزنهم العالمي ولا نتحدث عنّا نحن العابرين في الحياة، ولأنّ هؤلاء الذين يملكون وزناً عالمياً وغير مصابين بالفيروس، نطالبهم كشعوب أن يُصابوا بالكورونا لإثبات أنهم أشخاص جيدون حقاً.

فمثلاً يجب على الرؤوساء والوزراء أن يتنشقوا بعمق جميع الأسطح التي يشكّون بأن الفيروسات تقف على سطحها، ويصابوا بالمرض. حينها نعلم نحن كشعوب أنكم حكّام جيدون، لأن الكورونا يصيب العباقرة ويترك البلهاء. أثبتوا لنا أنكم عباقرة حقاً ولستم بلهاء يعيثون في الأرض حماقة.

تنشقوا الكورونا وموتوا ولكم منا تاريخ حافل بالتماثيل الخالدة وسنكتب تحتها، “من هنا مرّ العباقرة الذين أثبتوا أنهم عباقرة فتنشقوا الفيروس وماتوا أبطالاً”.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.