القوات العراقية تسيطر على نقاط في كركوك وسط انقسامٍ كردي

(القوات العراقية بدعمٍ من الميليشيات وإشراف قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، تسيطر على نقاط في كركوك وسط انقسامٍ كردي واتهام حزب بارازاني لنظيره في الإقليم بالخيانة، ودعوات أمريكية للتهدئة).

الأيام السورية؛ أحمد عليان

سيطرت القوات العراقية على أكبر قاعدةٍ عسكرية كانت تسيطر عليها قوات البيشمركة بالإضافة إلى مطار كركوك وحقول نفط غرب المدينة، وسط انسحابٍ لقوات البيشمركة التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني.

وأصدرت قيادة العمليات المشتركة بياناً يوم الإثنين 16أكتوبر/تشرين الأول، قالت فيه: “أكملت قوات جهاز مكافحة الإرهاب إعادة الانتشار في قاعدة كيه 1 بشكل كامل في شمال غرب مدينة كركوك”.

تبع هذا البيان بيانات متلاحقة للقيادة المشتركة عن “فرض القوات المشتركة الأمن على ناحية ليلان وحقول نفط باباكركر وشركة نفط الشمال”، ثم عن “فرض قوات الشرطة الاتحادية والرد السريع الأمن على مطار كركوك (قاعدة الحرية)”.

كما أكّد التلفزيون العراقي صباح الإثنين، أنّ ” جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة المدرعة التاسعة للجيش العراقي والشرطة الاتحادية تبسط سيطرتها على مناطق واسعة من كركوك من دون مواجهات».

وذكرت وكالة ” فرانس برس” نقلاً عن شهود أنَّ قوات عراقية انطلقت منتصف ليل الأحد الإثنين من منطقة تمركزها جنوب كركوك باتجاه الحقول النفطية والقاعدة العسكرية في الجهة الشمالية الغربية ووصلت إلى مدخل كركوك الجنوبي وسيطرت على الحاجز الأمني وأزالت العلم الكردي ورفعت بدلاً منه العلم العراقي.

وقُتل أكثر من 10 عناصر من البيشمركة وجرح آخرون خلال الاشتباكات التي دارت بين الحشد الشعبي والقوات العراقية من جهة وبين قوات البيشمركة من جهة ثانية، بحسب الوكالة.

في حين قتل حوالي  13 مقاتلاً من ميليشيات الحشد الشعبي و 3جنود من القوات العراقية وجرح آخرون.

إيران تشارك في المعركة:

يشرف قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني على العملية التي أطلقتها حكومة العبادي للسيطرة على كركوك، بحسب تقارير.

وقال مسؤولون أكراد يوم الأحد إنّ سليماني وصل عاصمة إقليم كردستان العراق أربيل، لإجراء محادثات بشأن الأزمة المتصاعدة بين بغداد وأربيل.

من جانبه أكّد المستشار الأمني السابق في وكالة الاستخبارات العسكرية الأمريكية، مايكل بريجنت، أنّ ” سليماني” يشرف على العمليات العسكرية التي تخوضها الميليشيات المدعومة من إيران في كركوك، في إشارة إلى الحشد الشعبي وميليشيات أخرى.

وقال ” بريجنت” على صفحته الخاصة في موقع «تويتر»، إن “الطائرات الأميركية التي تراقب أجواء بغداد رصدت عمليات عسكرية في كركوك”.

واعتبر “بريجنت” أنَّ إيران عبر هذا التصرّف ” تختبر عزم الرئيس ترامب من خلال الهجوم على حلفاء الولايات المتحدة في كركوك بعد أقل من 60 ساعة من وضع واشنطن الحرس الثوري الإيراني على لائحة داعمي الإرهاب”.

منذ إعلان إقليم كردستان عن قيام الاستفتاء الذي سيعلن الإقليم بموجبه انفصاله عن العراق، خرجت تصريحات شديدة اللهجة من قيادي الميليشيات العراقية الموالية مباشرة لإيران.

وكان القيادي في الحشد الشعبي، “أبو عزرائيل”، هدّد رئيس إقليم كردستان مسعود البارازاني متهماً إيّاه بالعمالة لإسرائيل، كما توعد بعدم السماح له بأخذ كركوك ولو كلّف الأمر حرباً.

تقرير عن تهديدات أبو عزرائيل لبارازاني، الأيام ـ أحمد عليان

وصرّح الناطق العسكري باسم ميليشيا حزب الله العراقي، جعفر الحسيني، في 27 سبتمبر/أيلول، أنَّ كركوك خط أحمر ولن يسمح لبرزاني بالانفصال عن العراق مؤكّداً أنَّ قواته بدعم من الحلفاء ( إيران وحزب الله ) سيتدخلون في حال لم تمنع حكومة العبادي هذا الأمر.

ـتقرير عن تهديدات حزب الله العراقي لبارازاني، الأيام ـ  أحمد عليان

الانقسام الكردي:

اعتبر الحزب الديمقراطي الكردستاني أنَّ المعركة التي جرت ناجمة عن خيانة من قوات البيشمركة التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني.

وأدان كبير مستشاري بارازاني، هيمن هروامي، انسحاب البيشمركة أمام القوات العراقية.

ونقلت العربي الجديد عن رئيس أركان البشمركة، جمال إيمنيكي، قوله إنّ : ” الحشد الشعبي والقوات العراقية هي من بادرت بفتح النار تجاه قواتنا” وأنَّ واجب البشمركة هو ” الدفاع عن كركوك حالياً”.

وأكّد مسؤولون في ” الحزب الديمقراطي الكردستاني ” : ” إنّ خيانةً وتخاذلاً من قبل البيشمركة التابعين لحزب الاتحاد دفعتهم إلى ترك مواقعهم”.

وتسيطر قوات البيشمركة التابعة للاتحاد الوطني الكردستاني على المناطق الجنوبية في محافظة كركوك، وكان الاتحاد الوطني من أنصار إرجاء الاستفتاء والجلوس للمفاوضات مع حكومة بغداد برعاية الأمم المتحدة.

كما تسيطر قوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني برئاسة مسعود بارازاني على المناطق الغنية بالنفط شمال كركوك وشرقها.

وتدور المعارك، في هذه الأثناء على بوابة كركوك.

موقف الأمريكان:

دعت وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون، إلى التهدئة واللجوء إلى الحوار بين الطرفين والتركيز على محاربة ” داعش”.

وقالت الناطقة الرسمية باسم البنتاغون، لورا سيل، :” نعترض على العنف من أي طرف ونعارض الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تشتت الانتباه عن محاربة تنظيم داعش وتزيد من تقويض استقرار العراق. نواصل دعم وجود عراق موحد”.

وأضافت “على رغم قرار حكومة كردستان العراقية المؤسف بإجراء استفتاء من جانب واحد، مازال الحوار هو أفضل خيار لنزع فتيل التوترات الحالية والمشكلات القائمة منذ فترة طويلة بمقتضى الدستور العراقي”.

ودعت الأطراف الفاعلة كافة في المنطقة إلى التركيز على التهديد المشترك الذي يمثله تنظيم “داعش” وتفادي تأجيج التوترات بين الشعب العراقي.

مصدر فرانس برس العربي الجديد مواقع أخرى
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.