القمع الحكومي يتواصل في العراق والمتظاهرون ينددون باغتيال ناشط في بابل

في كربلاء، التي تسعى فيها القوات الأمنية للتضييق على التظاهرات، خرج المئات من المتظاهرين في مركز المدينة، مجددين تمسكهم بتنفيذ المطالب المشروعة وعدم التخلي عنها، مؤكدين أن القمع والتضييق الأمني لن ينهي تظاهراتهم

الأيام السورية؛ قسم الأخبار

تشهد ساحات التظاهرات الرئيسة، في العراق تصعيداً واضحاً من قبل المتظاهرين الذين رفعوا شعارات تؤكد مواصلة انتفاضتهم حتى النهاية، محذرين مما وصفوه بـ”ألاعيب السلطة وأحزابها”، للالتفاف على مطالبهم.

وتشهد محافظة بابل، ومركزها مدينة الحلة، الخميس 16 كانون الثاني/ يناير 2020، تظاهرات غاضبة أمام منزل المحافظ، طالب فيها المحتجون الذين شاركتهم نقابات ومنظمات مدنية، باستقالة المحافظ، وتعيين محافظ مستقل غير منتمٍ لأي جهة سياسية، وفي كربلاء، التي تسعى فيها القوات الأمنية للتضييق على التظاهرات، خرج المئات من المتظاهرين في مركز المدينة، مجددين تمسكهم بتنفيذ المطالب المشروعة وعدم التخلي عنها، مؤكدين أن القمع والتضييق الأمني لن ينهي تظاهراتهم.

وتشهد كربلاء إجراءات أمنية مشددة وانتشاراً عسكرياً حول مقار المباني الحكومية ومكاتب الأحزاب والمليشيات، في محاولة لمنع خروج التظاهرات.

وفي ذي قار، جاب المئات من الطلاب في مسيرات احتجاجية، ساحة التظاهر في مدينة الناصرية، أمّا التظاهرات في محافظة النجف، فرافقتها مسيرات احتجاجية، جالت في ساحة الصدرين وسط المدينة، وردّد المحتجون شعارات ضد محاولات الحكومة تمرير الاتفاقية مع الصين، مؤكدين رفضهم لها، وداعين لإنهاء ملف تكليف رئيس حكومة جديد.

مليونية التيار الصدري

من جهته، بعث زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الخميس 16 يناير/ كانون الثاني، تطمينات إلى متظاهري الاحتجاجات الشعبية المستمرة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول بخصوص المظاهرة المليونية التي دعا إليها ضد الوجود الأجنبي، بعد تقارير تحدثت عن مخاوف في صفوفهم من حدوث مصادمات بين الطرفين.

وقال الصدر في تغريدة على تويتر إن “المظاهرتين نوران من سراج واحد يوقدان من شجرة الإصلاح المباركة”.

وفي السياق، كان صالح محمد العراقي المقرب من رئيس التيار الصدري حدد يوم الجمعة 24 يناير/كانون الثاني الجاري موعد المظاهرة المليونية التي دعا إليها الصدر، مشيرا إلى أنها ستكون في ساحة التحرير وسط بغداد وستتحول إلى اعتصامات ومظاهرات.

وفي تغريدة له على تويتر، أوصى العراقي “بالالتزام بالهوية العراقية فقط وبالتظاهر في سبيل الإصلاح لأن المحتل سيد الفاسدين”، وبمنع الكشف عن أي صورة من صور الانتماء الديني أو العرقي أو العسكري أو غير ذلك.

استمرار اغتيال الناشطين

ودعا متظاهرو ساحة التحرير إلى وضع حدّ للقمع الحكومي المتصاعد ضد التظاهرات، وعمليات القتل والخطف التي تطاول الناشطين، كان آخرها أمس، حيث هاجم مسلحون مجهولون بأسلحة رشاشة، الناشط أحمد سعدون المرشدي، بالقرب من داره بحي المهندسين بمدينة الحلة، مركز محافظة بابل، وأصابوه بعدة طلقات نارية، ما تسبب بمقتله على الفور”.

في الأثناء، أكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” استخدام الحكومة العراقية “القوة المفرطة ضد المتظاهرين”، وقالت في تقرير لها، إن “الأمن العراقي واجه التظاهرات بالقوة المفرطة، وقتل مئات المتظاهرين”، مشيرة إلى أن “قوات الأمن استخدمت الرصاص الحي وقنابل الغاز ضد المتظاهرين”.

ولفتت إلى أن الأمن “اعتقل متظاهرين بشكل تعسفي، وأفرج عنهم لاحقاً، وفُقد آخرون، وألقى الأمن القبض على بعض العراقيين لمجرد تعبيرهم عن دعم الاحتجاجات عبر (فيسبوك)، كما هدد الأمن المسعفين الذين يعالجون المتظاهرين، وأطلق النار عليهم”.

مصدر الجزيرة نت الشرق الأوسط
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.