القتال بقضيّة – لينا موللا

كثير من الأصدقاء حذروا الشارع من دخول الأجانب للقتال بجانبه، حدث ذلك منذ بداية تحوله إلى القتال المسلح وكنت منهم وأعتز بذلك .

قلنا أننا لا نحتاج إلى رجال يقاتلون لأن في سوريا خزان بشري هائل مؤمن بأن حربه ضد النظام هي حرب وجود .
قال البعض :
وماذا يضيرنا بان يدخلوا ويقاتلوا معنا ؟
قلنا :
أنهم سيسيئون لنا لأنهم سيقاتلون بلا قضية، وحتى لو كانوا أصحاب قضية، فهي تختلف عن قضيتنا .

فعددوا لنا مقدراتهم وبسالتهم في الحرب .

لكنهم لم يظنوا أن هؤلاء سينقلبون ضدهم، على الأقل لم يظنوا أن ثمن طردهم من أراضينا سيكون بهذه الكلفة الباهظة .

لم يظنوا أن حضور أي شخص إلى سوريا للقتال لا يكون بلا ثمن، وأن النظام هو القادر على دفع الثمن باستمالتهم وشراء ذممهم . لم يدركوا أن هؤلاء سينقلبوا ضدهم ، ليكونوا ضحايا وقرابين إضافية لأجل نيل الحرية .

اليوم يطلب وزير الخارجية التركي خروج المقاتلين الأجانب من الأراضي السورية، وهو طلب مضحك لأن هؤلاء لا يفهمون لغة الطلب أبداً، ولا يؤمنون بأن هناك مصلحة شعب جاؤوا بشعار الدفاع عنه، وربما سيحمل آخرون داعش وسواها المسؤولية للدماء الذي قد يحصل في المستقبل مثلما حملوا النظام المسؤولية لكنهم بقيوا صامتين عن جرائمه .

نحن بجميع الأحوال قد صعبنا علينا المهمة، وعلينا تحمل مسؤولية ذلك .

ما حصل قد حصل، وبات من الضروري اليوم الحفاظ على القرار الوطني النابع عن مصلحة الشعب فقط، وعدم الاعتماد على أية موارد خارجية ستؤدي بالضرورة إلى مزيد من التجزئة، واستمالة وتخريب الضمائر الوطنية …

يجب ان ندرك أن حربنا ضد النظام، وبإمكانات ذاتية شحيحة، يمكن الافادة منها بمفعول يفوق آلاف المرات أموال كثيرة تدفع لأجل فرض أمر واقع وتحقيق مآرب خارجية لا تناسب شعباً قدم كل هذه التضحيات، ومتلهف لساعة الخلاص .
قادمون

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.