القادة الأوروبيون يرشحون الألمانية فون دير ليين لقيادة المفوضية

12
الأيام السورية؛ قسم الأخبار

أعلن مسؤولون أوروبيون، مساء أمس الثلاثاء 2تموز/ يوليو، أن قادة الاتحاد اتفقوا في بروكسل على التعيينات الأساسية في الاتحاد، حيث أوكلت إلى الألمانية أورسولا فون دير ليين رئاسة المفوضية، وإلى الفرنسية كريستين لاغارد رئاسة البنك المركزي الأوروبي.

وفيما يعد اتفاق القادة اختراقاً بعد محادثات طويلة ومعقدة، حذّر جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية المنتهية صلاحيته، من أن المصادقة على بعض هذه الترشيحات لن يكون سهلاً في البرلمان الأوروبي. وفي حال تأكدت تعيينات لاغارد ودير ليين، ستكونان أول سيدتين تشغلان اثنين من أهم المناصب في الاتحاد الأوروبي.

قمة غير مسبوقة

ومنذ تأسيس الاتحاد الأوروبي لم يحدث أن شهدت قمة لرؤساء الدول والحكومات من التوتر والإحباط والمكائد والعقبات كالقمة التي بدأت مساء الأحد الماضي للاتفاق حول توزيع المناصب الرئيسية في المؤسسات الأوروبية والتصويت عليها في البرلمان الجديد الذي يعقد أولى جلساته هذا الأسبوع في مقره الثانوي بمدينة ستراسبورغ.

ودخلت هذه القمّة تاريخ الاتحاد من كل الأبواب الصغيرة الممكنة: من بروز الخلافات والانقسامات التي تعتمل منذ سنوات داخل الأسرة الأوروبية الواحدة، إلى الاصطفافات السياسية التي تتحدّى الطبيعة والمنطق، وبازار المقايضات التي تبدّي المصالح الضيّقة على رسوخ المشروع الأوروبي ومدّه بالحد الأدنى من الزخم المعنوي الذي هو في أمسّ الحاجة إليه لوقف انحداره الثابت نحو الانهيار. قمة الأرقام القياسية من حيث طولها، وعدد المرات التي تأجلت بدايتها وعُلّقت جلساتها ثم استؤنفت لتُعلَّق من جديد، وكثرة الاقتراحات والصفقات التي ما تكاد تُطرح حتى تتبخّر لتعود وتظهر في حلّة أخرى، مُشوّهةً صورة المشروع الذي بات ترميم سمعته مهمة شبه مستحيلة.

الأفول السياسي لأنجيلا ميركل

وكانت هي أيضاً قمّة المسرح المظلم الذي تكرّس على خشبته الأفول السياسي للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التي بدت الارتجافات الأخيرة التي أصابتها نذيراً بأن صاحبة النفوذ الأوسع في الاتحاد الأوروبي فقدت بريقها، ولم تعد مسموعة الكلمة ومطاعة كما في الماضي القريب.

ليس من دليل أوضح على هذا الأفول من الكلام الذي وجهه رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف، إلى ميركل في اجتماع المحافظين الأوروبيين، عندما قال لها بصوت عالٍ إن «هذه إهانة للحزب الشعبي الأوروبي بكامله»، مشيراً إلى الصفقة التي كانت قد اتفقت عليها مع الرئيس الفرنسي ورئيسي وزراء إسبانيا وهولندا في أوساكا للتخلّي عن المرشّح الألماني المحافظ مانفريد ويبير لرئاسة المفوضية الأوروبية.

لكن الأفول السياسي لميركل لم يبدأ في القمة الأوروبية، بل في حزبها، حيث صار كثيرون يعتبرون أنها دخلت في دائرة الماضي، وأنها قد تنسحب من الحياة السياسية قبل الموعد الرسمي المقرر في عام 2021.

الانتكاسة التي أصابت الصفقة التي حملها معهم من أوساكا الفرسان الأربعة، ميركل والفرنسي إيمانويل ماكرون والإسباني بيدرو سانتشيز والهولندي مارك روتيه، كانت نتيجة «الانتصار» الذي حققته مجموعة دول أوروبا الشرقية والوسطى التي تمرّدت داخل الحزب الشعبي الأوروبي، مدعومةً من إيطاليا وآيرلندا وقبرص.

وكانت ميركل أوّل مَن أعطى الإشارة بالتراجع أمام هذا الرفض الذي لا يكفي وحده، عند التصويت، لإسقاط الصفقة، لاعتبارها أن مثل هذا التحدّي سيُحدث شرخاً كبيراً داخل الأسرة الأوروبية ويصبّ بقوة في صالح الأحزاب الشعبوية واليمينية المتطرفة.

مصدر الشرق الأوسط وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.