العنف في سوريا يُسابق عمل المراقبين الدوليين – ربى كبّارة

يتضافر بطء الانتشار مع مواصلة العنف ليضعا مصير مهمة المراقبين الدوليين في خطر التوقف. وبالتالي يصبح مشروعاً طرح سؤال عن امكان التحاقهم فعلياً بمهامهم، خصوصا أن قرار نشرهم ترك بين يديّ الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون تحديد ما اذا كان وقف النار يسمح بذلك. لكن القرار المذكور ترك، كسابقه، الباب مفتوحا بطريقة ملتبسة على احتمال اتخاذ مجلس الامن خطوات لاحقة، لم يحدد طبيعتها، اذا لم يلتزم النظام السوري.
في هذا الوقت يواصل النظام قمعه الدموي الذي ما زال يحصد العشرات يوميا منذ دخول وقف اطلاق النار مبدئيا حيز التنفيذ قبل اسبوعين، رغم “الاحاطة” التي يقدمها كوفي انان الى مجلس الامن كل خمسة عشر يوما، ورغم الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي ينعقد اليوم في القاهرة وعلى جدول اعماله متابعة جهود المبعوث الاممي العربي وآخر تطورات الوضع في سوريا، اضافة الى زيارة الرئيس احمدي نجاد لجزيرة ابو موسى التي ضمتها طهران وتطالب الإمارات بسيادتها عليها، ومناقشة القتال في السودان الذي ينعقد الاجتماع بناء على طلبه.
وفي ظل تلكؤ المجتمع الدولي عن تسليح المعارضة لتدافع عن شعبها، يبقى الرهان على مدى تصميم الثوار على متابعة نضالهم وخصوصا عبر التظاهرات السلمية التي لا تزال تحتشد يوميا في مئات من النقاط على الاراضي السورية. فتصميمهم وحدهم سيحول دون نجاح النظام باعتماد المراوغة ومحاولة الاستفادة من ظروف دولية مؤاتية.
 العنف في سوريا يُسابق عمل المراقبين الدوليين

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.