العناق واللمس في زمن كورونا؟

البشر مخلوقات اجتماعية بطبيعتها، أدمغتها وأنظمتها العصبية مُصممة لجعل اللمس تجربة ممتعة، والحياة شهور طويلة دون لمسة إنسانية أمر قاسٍ، والكائنات الاجتماعية تحتاج إلى أن تكون معاً لتحسين فرص بقائها على قيد الحياة.

33
قسم الأخبار

جاء انتشار فيروس كورونا، ليضاعف من أسباب الجوع العاطفي؛ إذ تفرض سبل الوقاية من العدوى ابتعاداً جسدياً وحتى جنسياً لغير المتزوجين، كما تفرض انعدام الملامسة، ما قد يؤدي إلى تدهور جسدي وعاطفي ووجداني وإنساني لدى البشر، سوف يحاول العديد منا تعويض ذلك بتربية الحيوانات الأليفة التي قد تكون البديل الأول للتعويض.

البشر مخلوقات اجتماعية بطبيعتها، أدمغتها وأنظمتها العصبية مُصممة لجعل اللمس تجربة ممتعة، والحياة شهور طويلة دون لمسة إنسانية أمر قاسٍ، والكائنات الاجتماعية تحتاج إلى أن تكون معاً لتحسين فرص بقائها على قيد الحياة، وجوع الجلد يُضعف أجهزتنا المناعية، مما يجعلنا أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا.

أهمية ملامسة الجلد

حسب الباحثة تيفاني فيلد من معهد «تاتش» للأبحاث بجامعة ميامي، فإن «ملامسة الجلد تحفز أجهزة الاستشعار تحت الجلد التي ترسل رسائل إلى عصب في الدماغ يتسبب نشاطه في تباطؤ الجهاز العصبي، وخفض معدل ضربات القلب وضغط الدم، كما تنخفض مستويات هرمونات التوتر، وتزيد موجات الاسترخاء».

باختصار، اللمسة البشرية مهمة بيولوجياً، وتجعل الناس تشعر بالهدوء والسعادة.

إن ملامسة الجلد لها فوائد عديدة منها:

1/ تحفز أجهزة الاستشعار تحت الجلد التي ترسل رسائل إلى عصب في الدماغ يتسبب نشاطه في تباطؤ الجهاز العصبي.

2/ خفض معدل ضربات القلب وضغط الدم.

3/ تنخفض مستويات هرمونات التوتر، وتزيد موجات الاسترخاء.

4/ بيولوجياً، تجعل الناس تشعر بالهدوء والسعادة، وخلصت دراسات إلى أن المراهقين الذين يمارسون اللمسة الإنسانية في كثير من الأحيان أظهروا علامات أقل على العدوان الكلي من جماعاتهم.

5/ اللمس مفيد في تنشيط المناعة لأنه يقلل من مستويات هرمون الكورتيزول الذي تتسبب مستوياته المرتفعة في تثبيط نظام المناعة لأنه يقتل «الخلايا القاتلة الطبيعية»، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء التي تهاجم الفيروسات.

صورة تعبيرية(الجزيرة نت)

6/ إن اللمسة البشرية أظهرت زيادة في الخلايا القاتلة الطبيعية في مرضى فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز) والسرطان.

7/ نستخدم اللمس من أجل الراحة… عندما نكون في خطر أو قلق، فإن اللمس هو شكل من أشكال المساعدة، ويزيد عدم الاتصال من التوتر في المواقف، وعندما يتم لمسك من قبل إنسان آخر، لا يتعلق الأمر فقط بإحساس اللمس نفسه. هناك دراسات تشير إلى أن هناك مجموعة من المشاعر المختلفة التي تأتي مع لمسة من الاستجابات الفسيولوجية في الجسم.

8/ الدراسات أظهرت أن الأشخاص يؤدون المهام بشكل أفضل عندما يربت أحد على ظهرهم مُسبقاً لأنه “شكل من أشكال الطمأنينة”.

9/ تحريك الجلد قبل الذهاب إلى الفراش، يؤدي إلى نوم أعمق.

آثار عدم اللمس

يتدهور وضع البشر النفسي، جسدياً وعاطفياً، من دون اتصال باللمس، يقول عالم الأعصاب ألبرتو جالاس: “نعلم من الأدبيات أن نقص اللمس يُنتج عواقب سلبية للغاية على سلامتنا”، موضحاً أن البشر مخلوقات اجتماعية بطبيعتها، أدمغتها وأنظمتها العصبية مُصممة لجعل اللمس تجربة ممتعة. ويضيف: “لقد صممت الطبيعة هذه الطريقة الحسية لزيادة مشاعرنا المرهفة في البيئات الاجتماعية… إنها موجودة فقط في الكائنات الاجتماعية التي تحتاج إلى أن تكون معاً لتحسين فرص بقائها على قيد الحياة”.

في المقابل، من دون اتصال باللمس، يعيش الإنسان حالات نفسية قاسية، لها كثير من الآثار الضارة، ومنها:

1/ الشعور بالحرمان.
2/الاكتئاب.
3/ الشعو بالوحدة، والإجهاد.
4/ اضطرابات القلق.
5/ نقص المناعة.
6/ اضطرابات المزاج من مختلف الأنواع.
7/ يمكن أن يؤدي الجوع الشديد للبشرة، وخاصة عند ظهوره في مرحلة مبكرة من التطور، إلى حالة تسمى أليكسثيميا، وهي عدم القدرة على تفسير المشاعر أو التعبير عنها بشكل مناسب.
8/ الجوع في الجلد ليس حالة دائمة. إن طريقة عكس التأثيرات السيئة هي إيجاد الشبع الذي تحتاجه من خلال اللمسة الإنسانية والتفاعل.
9/ بتحريك الجلد، نزيد من هرمون “السيروتونين”؛ ويرتبط انخفاض السيروتونين بالأرق والقلق والاكتئاب.

واحدة من طرق السلام بعد كورونا(العين)
مصدر ويب طب الشرق الأوسط مواقع التواصل الاجتماعي
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.