العلاقات التركية مع نظام الأسد موجودة لكنّها لا تفسد للعداء قضيّة

أردوغان: “حتى إذا كان لديك عدو (بشار الأسد) فعليك عدم قطع العلاقات. فربما تحتاجه فيما بعد”

الأيام السورية/ قسم الأخبار

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن وجود سياسة خارجية بين بلاده وبين نظام الأسد، لكنّها على “مستوى منخفض”، منوّهاً إلى أنّ وجود العلاقات لا يعني عدم العداء.

وقال أردوغان خلال مقابلةٍ مع قناة TRT التركية الأحد 3 نوفمبر/ شباط: إنَّ “السياسة الخارجية مع سورية مستمرّة على مستوى منخفض”. وأضاف أن أجهزة المخابرات تعمل بشكل مختلف عن الزعماء السياسيين.

وتابع: إنّ “الزعماء قد لا يتواصلون. ولكن أجهزة المخابرات يمكنها التواصل لمصلحتها”.

مستأنفاً: “حتى إذا كان لديك عدو فعليك عدم قطع العلاقات. فربما تحتاجه فيما بعد”، وفق ما نقلت وكالة “رويترز”.

وحدة الأراضي السورية:

ونقل موقع قناة TRT عن أردوغان قوله: “ركّزنا بشكل كبير على أهمية وحدة الأراضي السورية في كل الاجتماعات التي عقدناها في سوتشي مع إيران وروسيا”.

وأوضح أردوغان أنّ الهدف من عمليتي “درع الفرات” ضدّ تنظيم “داعش” عام 2016، و”غصن الزيتون” ضدّ وحدات حماية الشعب الكردية عام 2018، هو “منع التنظيمات الإرهابية من استخدام شمالي سورية كمناطق عازلة”.

وعن مدينة منبج، قال أردوغان إنّ الوحدات الكردية غيّرت المنطقة ديموغرافياً، بعد أن كان نحو 90% من سكّانها عرباً.

وتحدّث أردوغان عن اجتماعاتٍ في واشنطن يشارك فيها وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو في 5 نوفمبر المقبل، ثمّ يكون اجتماع سوتشي في 14 من الشهر ذاته، وتركّز الاجتماعات على أن تكون وحدة الأراضي السورية أولوية.

منطقة عازلة أم آمنة؟:

أكّد أردوغان أنّ من أسماهم “البعض” يريدون منطقةً عازلة في الأراضي السورية، وهو ما لا تريده تركيا.

وأضاف: إنّ تركيا تريد في الشمال السوري “منطقة آمنة”بعمق ما بين 30 و32 كلم.

وأوضح أردوغان أنّه بفضل العمليتين العسكريتين (درع الفرات وغصن الزيتون)، عاد 300 ألف سوري من تركيا إلى سورية، وأنّه فيما لو لم تجري العمليتين لوصلت “التنظيمات الإرهابية” إلى البحر المتوسّط، على حدّ قوله.

ولطالما وصف أردوغان بشار الأسد بالقاتل والمجرم، وقال خلال مؤتمرٍ صحفي في تونس في ديسمبر/ كانون الأول 2017: “بشار الأسد إرهابي بالتأكيد، يمارس إرهاب الدولة. من المستحيل أن نستمر مع الأسد. وكيف نفتح أذرعنا للمستقبل مع وجود الرئيس السوري الذي قتل ما يقرب من مليون مواطن. ومن المستحيل أن تقبل تركيا بذلك. لأننا بذلك سنكون غير عادلين” بالنسبة إلى السوريين الذين قتلهم.

لكنّ جاويش أوغلو ألمح بعد عامٍ من تصريحات أردوغان إلى إمكانية تعامل بلاده مع نظام الأسد.

وقال جاويش أوغلو في تصريحات أثناء مشاركته بمؤتمر في الدوحة: “إذا فاز الأسد في انتخابات ديمقراطية سنفكر في العمل معه” وفق وكالة “رويترز”.

ويتّهم نظام الأسد تركيا بدعم الإرهاب، والاستيلاء على المناطق التي نفّذت فيها عمليتيها العسكريتين، حيث اتّهم مندوب نظام الأسد الدائم إلى مجلس الأمن الدولي، بشار الجعفري تركيا في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام المنصرم، “بتتريك” القرى السورية، وتغيير أسمائها، معتبراً أنّ وجودها في سورية غير شرعي.

مصدر وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.