العدالة الانتقالية وليس التصالحية أبرز محاور ورشة العمل في اعزاز

جويل رايبون المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون سوريا وأثناء مشاركته في ورشة العمل قال: إن الموقف الأمريكي تجاه سوريا جاء خوفا على الوضع الإنساني للشعب السوري ومن أجل المصالح الأمريكية التي تقتضي القيام بذلك.

الأيام السورية؛ بدر حسين

نظمت وحدة دعم الاستقرار، في مدينة اعزاز، الثلاثاء 22 كانون الأول/ ديسمبر 2020، ورشة عمل بعنوان “المجتمع المحلي في العملية السياسية والدستورية” شارك فيها رئيس اللجنة الدستورية الأستاذ هادي البحرة، وعدد من أعضاء اللجنة، والمبعوث الخاص إلى سوريا جويل رايبون الذي شارك عبر منصة زوم، بالإضافة لحضور عدد من الفعاليات المدنية ومنظمات المجتمع المدني في الشمال السوري.

العملية التفاوضية عملية معقدة

خلال عمل الورشة قدم هادي البحرة الرئيس المشترك للجنة الدستورية عرضا شاملا عن أهم مجريات الجولة الرابعة وأكد بأنه لم نستخدم سوى مصطلح العدالة الانتقالية ولم يكتب أي شيء بما يخص العدالة التصالحية وأن العدالة الانتقالية لابد منها.

وبيّن البحرة أن عمل اللجنة الدستورية عملية تفاوضية معقدة ونحن علينا المحافظة على العملية السياسية والقرار 2254 وأن يكون عملنا مضبوطا، ونحن ندرك أن النظام غير راغب في الاستمرار في عمل اللجنة الدستورية، وسوف يحاول إغراقنا في التفاصيل، والانسحاب لا يخدم مصالحنا وعلينا أن نكون جاهزين للخيارات البديلة.

خطأ في الترجمة

ومن جانبه قال عضوا اللجنة الدستورية طارق الكردي، في أثناء مداخلته في ورشة العمل أن منظمات المجتمع المدني لم تستخدم مصطلح العدالة التصالحية، هناك خطأ في الترجمة، نحن ركزنا على العدالة الانتقالية وتأمين ضمانات لتأمين تطبيق العدالة الانتقالية ولدينا ورقة جاهزة للعدالة الانتقالية.

وأشار الكردي بأنه لا يمكن إجراء أي تسوية سياسية على حساب العدالة الانتقالية كما أن لدى هيئة التفاوض مجموعة عمل للعدالة الانتقالية.

خمس محاور لعمل ممثلي منظمات المجتمع المدني

وفي السياق ذاته قال مازن غريبة عضو اللجنة الدستورية ممثل منظمات المجتمع المدني أن معظم مداخلاتنا في عمل اللجنة الدستورية تركزت حول خمس محاور:

الأول: آليات المحاسبة ومسألة مرتكبي الجرائم والعدالة الانتقالية وجبر الضرر وإعادة الحقوق والإفراج عن المعتقلين والكشف عن المغيبين.

ثانيا: فصل السلطات ونزاهة السلطة القضائية وتقليص صلاحيات رئيس الجمهورية.

ثالثا: اللامركزية ومحاولة تطبيق اللامركزية وتقليص دور السلطة التنفيذية واعطاء المجتمعات المحلية دور في إدارة شؤونها.

رابعا: العودة الأمنة والطوعية للاجئين وتأمين البيئة الأمنة لهم وعودة ملكياتهم وحقوقهم.

خامسا: إعادة تعريف الهوية الوطنية في سوريا واجتثاث مبادئ حزب البعث حيث يتم إعادة تعريف المواطنة.

أمريكا لا تعترف بانتخابات الأسد 2021

جويل رايبون المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون سوريا وأثناء مشاركته في ورشة العمل قال: إن الموقف الأمريكي تجاه سوريا جاء خوفا على الوضع الإنساني للشعب السوري ومن أجل المصالح الأمريكية التي تقتضي القيام بذلك، ولكي نرى صوت الشعب السوري حاسما في تشكيل المستقبل السياسي.

وبيّن أن أهداف السياسة الأمريكية في سوريا وباتفاق جميع الأطراف الأمريكية وليس إدارة الرئيس ترامب؛ هي محاربة داعش والقاعدة بالإضافة إلى طرد إيران من سوريا وإجبار النظام القدوم إلى العملية السياسية.

وأكد رايبون أن نظام الاسد وحلفائه قد وصلا إلى السقف، وفريقنا في واشنطن يرى أن نظام الأسد وحلفائه بدؤوا بالانتهاء، وكان لقانون قيصر دور حاسم في التوازن ضد نظام الأسد ولم يبق أمامه هو وحلفائه أي وسيلة للرد على قانون قيصر.

وأشار رايبون، إلى أن ما نشاهده عبر وسائل الإعلام من طوابير للمواطنين أمام الأفران ومراكز توزيع الغاز والمحروقات في مناطق سيطرة الأسد، ليس للولايات المتحدة دور فيه، وإنما هذا من سياسة نظام الأسد. نحن استهدفنا بالعقوبات عائلة الأسد، والبطانة التي حوله، والقادة العسكريون، ورجال الأعمال الذين يدعمونه، ونستطيع القول أن الحملة الإعلامية التي يقوم بها نظام الأسد كاذبة وهو من يسبب الأزمة وليس المجتمع الدولي.

وأوضح رايبون أن قانون قيصر جاء للحد من مصادر تمويل ودعم النظام لذلك نحن متفائلين بتحقيق أمال الشعب السوري، وخصوصا مع القرار 2254 واللجنة الدستورية، ومع ازدياد الضغط من طرفنا على نظام الأسد سوف يتلاشى.

وفي رده على سؤل أحد المشاركين في الورشة عن مصير المعتقلين في سجون الأسد، قال رايبون أن هذه المسألة طارئة ونتفق أن وضع المعتقلين يجب معالجته وتجديد الضغط على نظام الأسد لتحقيق هذه المطالب، مؤكداً أن هناك أكثر من 250 ألف سوري اعتقلوا في سجونه، ومصيرهم غير معروف، ونظام الأسد لم يسمح لأي جهة بزيارتهم ولم يقدم حتى تفاصيل وفاتهم لذويهم، أو تفاصيل عن وضع من هم أحياء، والأسد هو المسؤول عن ذلك ويجب محاسبته ونحن ندعم الدول التي تطالب بمحاسبته.

وفي رده عن سؤال أخر حول دور أمريكا في شرقي الفرات، قال رايبون ليس لدى الولايات المتحدة الأمريكية أي مصالح اقتصادية في سوريا وأن النفط السوري هو للسوريين وأمريكا لا تسيطر على مصادر النفط.
وفي إجابته عن سؤال أحد المشاركين أننا نخشى ان يتلاشى الشعب السوري قبل تلاشي نظام الأسد، بين رايبون أن هناك خيار، وهو المشاركة في العملية السياسية، ونظام الأسد بدء يتلاشى وهو أضعف مما يصوره للأخرين وأن قواته العسكرية تراجعت والجميع لاحظ ذلك.

بشار الأسد يحاول إجراء انتخابات مزيفة

عن الانتخابات الرئاسية التي يعتزم النظام القيام بها العام القادم 2021قال رايبون: بشار الأسد يحاول إجراء انتخابات مزيفة لكي يتوج نفسه رئيسا، إلا أن أمريكا والأسرة الدولية لن تعترف بهذه الانتخابات ونتائجها.

وعن تراجع الدعم الإنساني الأمريكي في شمال غرب سوريا أوضح رايبون الولايات المتحدة لن تنسى شمال غربي سوريا، ولكن بسبب ممارسات بعض الجهات هناك نحن لدينا شركاء مثل الخوذ البيضاء ونحن نستمر في الانخراط في المنطقة.

وفي نهاية حديثه ركز رايبون على ضرورة عمل اللجنة الدستورية وتطبيق القرار2254 والعمل على إخراج المعتقلين والعمل للقيام بانتخابات غير انتخابات الأسد تُشرف عليها الأمم المتحدة.

 

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
2 تعليقات
  1. محمد شيخ جاسم يقول

    شكرا جزيلا مقالة رائعة
    لكن هناك خطأ بالعنوان الاول للمقالة “العملة التفاوضية عملية معقدة”

    تصحيح كلمة العملة إلى العملية

    1. nonna pres يقول

      تم شكرا لك

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.