العام 2020 شهد عودة داعش في سوريا والعراق

البادية السورية، التي تتقاسمها سبع محافظات، هي الرقة ودير الزور وحماة وحمص وحلب وريف دمشق والسويداء، لن يكون من السهل على الأطراف المنتشرة فيها التنبؤ بمصير قواتها لدى إرسالها إلى هناك، أو وجودها فيها أساساً.

فريق التحرير- الأيام السورية

في الأيام الأخيرة من 2019، تبيّن للولايات المتحدة وحليفتها “قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، أنهما استعجلتا بإعلان الانتصار على “داعش” في سورية، بعد هزيمته عند آخر جيب له في الباغوز، آواخر مارس/ آذار 2019.

وشهد شهر ديسمبر/ كانون الأول من 2019إعلان الجنرال روبرت وايت، قائد قوة المهام المشتركة لعملية “العزم الصلب” التي يقودها التحالف الدولي لهزيمة “داعش” في سورية والعراق، عن استئناف واشنطن و”قسد” عملياتهما ضد التنظيم بهدف هزيمته.

 

الولايات المتحدة حربها ضد التنظيم

سبق وايت في الكشف عن استئناف الولايات المتحدة حربها ضد التنظيم، إعلان وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر عن بقاء قوات بلاده في سورية، رابطاً انسحابها بهزيمة “داعش” بالكامل، إذ عارضت الإدارة الأميركية، لا سيما البنتاغون، قرار الرئيس دونالد ترامب بسحب القوات الأميركية من سورية في أكتوبر/ تشرين الأول من 2019، على خلفية شن تركيا عملية عسكرية في شرق البلاد ضد “قسد”.

ومنذ الإعلان عن استئناف الحرب ضد “داعش”، كان التنظيم كذلك يزداد نشاطاً بشكل تدريجي بعد فترة ركود أعقبت أحداث الباغوز، إلى أن وصل لتنظيم تحركاته بشكل واضح في الصحراء السورية.

 

روسيا وعملية “الصحراء البيضاء”

ويبدو أن عملية “الصحراء البيضاء”، التي أطلقتها روسيا في أغسطس/ آب 2020 بعد مقتل أحد ضباطها بعبوة ناسفة، شرقي دير الزور، لم تسفر عن تقدم واضح في مكافحة خلايا التنظيم في البادية، ولم تفلح كذلك جهودها في دعم مليشيا “القدس” الفلسطينية، مجموعات من مليشيا “الدفاع الوطني”، لتكون رأس حربة في مواجهة خلايا “داعش” المتحصنة في تفاصيل البادية المعقدة والصعبة.

عموماً، فإن البادية، التي تتقاسمها سبع محافظات، هي الرقة ودير الزور وحماة وحمص وحلب وريف دمشق والسويداء، لن يكون من السهل على الأطراف المنتشرة فيها التنبؤ بمصير قواتها لدى إرسالها إلى هناك، أو وجودها فيها أساساً.

فعلى الرغم من تمركز خلايا التنظيم في جبال تدمر ومواضع في بادية السويداء وريف دمشق، إلا أن باستطاعتها الوصول إلى المكان الذي تريده من مساحة تلك البادية الشاسعة. كما ستكون الأسئلة مطروحة حول حسابات الأطراف المتنازعة على شرق البلاد والبادية، المليئة بالثروات النفطية والمعدنية، كل بما يخدم تثبيت تمركزه في البادية بمبرر عودة التنظيم.

 

هجمات داعش في الشهر الأخير من 2012

لقّي العشرات من جنود الفرقة الرابعة التابعة لقوات الأسد مصرعهم بعد ظهر الأربعاء 30 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بعد تعرضهم لهجوم مباغت شنه عناصر تابعين لتنظيم الدولة “داعش” على الطريق الواصل بين مدينة دير الزور، ومدينة تدمر.

تشهد البادية السورية بشكل شبه يومي اشتباكات بين خلايا تنظيم “داعش” مع عناصر من قوات النظام وميليشيات إيران، حيث ينفذ عناصر التنظيم هجمات متتالية على مواقع وأرتال النظام والميليشيات المحلية الموالية له.

ويعتبر هذا الهجوم، الثالث على التوالي منذ خمسة أيام، وكلها تركزت في منطقة “كباجب” بريف دير الزور بالإضافة للمنطقة الواقعة بين طريق دير الزور – دمشق.

فيوم الاثنين 28 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، هاجم مجهولون يقودون دراجة نارية عربة عسكرية لعناصر “الحرس الجمهوري” في قوات الأسد أثناء خروجها من بلدة إنباج غربي الرقة، ما أدى إلى مقتل 2 منهم وإصابة آخرين.

وفي 19 كانون الأول/ ديسمبر الحالي، فقدت “الفرقة الرابعة”، الاتصال بخمسة من عناصرها، في منطقة جبل البشري الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظة دير الزور والرقة.

يُشار إلى أن منطقة البادية السورية ما تزال تشهد تواجدا لعناصر تنظيم الدولة “داعش” الذي ينفّذ عمليات ضدّ قوات الأسد بين الحين والأخر، وتحمّل وكالة سانا القوات الأمريكية المسؤولية التامة عن تواجد مقاتلي داعش في المنطقة، وتوفير الحماية اللازمة لهم.

ينتشر ما تبقى من عناصر التنظيم في المنطقة الممتدة من أطراف مدينة الميادين بدير الزور إلى منطقة السخنة وجبل الضاحك بريف حمص وصولاً إلى منطقة الرصافة في دير الزور.

مصدر وكالات
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.