العالم يرحب بالتهدئة في فلسطين وبايدن يتعهد بمساعدة قطاع غزة

في كلمة مذاعة تلفزيونياً، قدم بايدن يوم الخميس تعازيه لأسر القتلى من الإسرائيليين والفلسطينيين وقال: إن بلاده ستعمل مع الأمم المتحدة “وغيرها من الجهات الدولية النافذة لتقديم مساعدة إنسانية عاجلة” لغزة وإعادة إعمارها.

الأيام السورية؛ عبد الفتاح الحايك

نجحت مساعي التهدئة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، والتي توسطت فيها مصر، الجمعة 21 أيار/ مايو 2021، بعد 11 يوم من حرب عنيفة شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، في مقابل آلاف الصواريخ التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية على الداخل الفلسطيني.

جو بايدن

حث جو بايدن، مع تصاعد القلق العالمي، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على وقف التصعيد، وتعهد بمساعدة قطاع غزة.

وفي كلمة مذاعة تلفزيونياً، قدم بايدن يوم الخميس تعازيه لأسر القتلى من الإسرائيليين والفلسطينيين وقال: إن بلاده ستعمل مع الأمم المتحدة “وغيرها من الجهات الدولية النافذة لتقديم مساعدة إنسانية عاجلة” لغزة وإعادة إعمارها.

موقف جامعة الدول العربية

دعت جامعة الدول العربية الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى عدم القبول بالمنطق الخاطئ الذي يستهدف حماية الاحتلال الإسرائيلي واستدامته، مؤكدة أنه قد آن الأوان أن يعلو صوت الضمير العالمي رفضاً لهذا “الواقع المشين” وأن يتحمل الاحتلال المسؤولية عن جرائمه.

وأشار الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، إلى أنه خلال السنوات الأخيرة تمكن الطرف الإسرائيلي من سدّ كل منافذِ الحل السياسي للقضية الفلسطينية وقام بعملية ممنهجة لغسل الأدمغة حول خلالها الضحية إلى معتدٍ والشعب الواقع تحت الاحتلال إلى ممارسٍ للعنف غير المبرر، مبينًا أن اللحظة الحالية كاشفة وتجعل العالم يرى الوضع في صورته الحقيقية.

وأكد أنه وسط طوفان الهجمات الإسرائيلية الغاشمة في غزة ومئات الضحايا الأبرياء الذين سقطوا لا يجب أن ننسى أن تلك الحلقة الدامية من تاريخ النزاع قد بدأت في القدس الشرقية المحتلة وأن الشرارة التي فجرت الموقف لم تكن سوى سلسلة من الإجراءات العنصرية الاستفزازية والمتعمدة التي مارستها قوات الاحتلال الإسرائيلي، والذي يتصرف حقيقةً كأي احتلال آخر عرفه التاريخ يسعى لنزع ملكية السكان الأصليين وطردِهم من بيوتهم وإحلال مستوطنين محلهم بالمخالفة الصريحة لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة.

موقف فرنسا

رحّبت فرنسا بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، ودعت إلى استئناف “عملية سياسية حقيقية” لتسوية الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان: “أرحب بوقف الأعمال العدائية الذي دخل حيز التنفيذ الليلة الماضية” مشيداً بـ”الدور الأساسي لمصر” في تحقيق ذلك. وشدد على أن “التصعيد في الأيام القليلة الماضية يؤكد الحاجة إلى إعادة إطلاق عملية سياسية حقيقية بين الطرفين”.

وأضاف أنه يجب استمرار التهدئة الآن “من خلال ترتيبات مستدامة لوقف إطلاق النار” و”السماح بإعادة تدخل إنساني” خصوصاً في غزة.

كوارث خلفها القصف الجوي الإسرائيلي

تسبب القصف الجوي الإسرائيلي لقطاع غزة المكتظ بالسكان في مقتل 243 فلسطينياً، بينهم 66 طفلاً وإصابة أكثر من 1900 وألحق أضراراً بالغة بخطوط الكهرباء، وبكامل البنية التحتية الحيوية، وتدمير آلاف المنازل والأبراج السكنية.

ويقول الجيش الإسرائيلي: إن ضرباته الجوية دمرت أنفاقاً تستخدمها حماس، ومنازل لقادة الحركة ومواقع إطلاق صواريخ ومنشآت لتصنيع وتخزين الأسلحة.

قال مسؤولون في غزة، إن نحو 16800 منزل تضررت وإن السكان يحصلون على الكهرباء لما بين ثلاث وأربع ساعات مقارنة مع 12 ساعة قبل القتال.

وقدر مسؤولون فلسطينيون تكلفة إعادة إعمار غزة بعشرات الملايين من الدولارات بينما قال خبراء اقتصاديون: إن القتال سيقلص التعافي الاقتصادي الإسرائيلي من جائحة كوفيد – 19.

وتدفق الفلسطينيون، الذين قضى كثيرون منهم 11 يوماً في خوف من القصف الإسرائيلي، على شوارع غزة. وانطلقت التكبيرات من المساجد ابتهاجاً “بالنصر الذي حققته المقاومة على الاحتلال في معركة سيف القدس”.

وفي إسرائيل، أودت الهجمات الصاروخية بحياة 12 شخصاً، وأصابت المئات وفجرت حالة من الذعر ودفعت الناس للفرار إلى الملاجئ.

مصدر رويترز (أ.ف.ب)
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.